تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٤١ وقوله تعالى :﴿أبغيكم إلها﴾ دونه وقد فضّلكم بما استنقذكم من استخدام فرعون وقهره إياكم وإخراجكم من يده، وأعطاكم رسولا يبيّن لكم عبادة إلهكم الحق.
وقوله تعالى :﴿أغير الله أبغيكم إلها وهو فضّلكم﴾ يقول : أما تستحيون ربكم أن تسألوا إلها تعبدونه دونه، وقد فضلكم بما ذكر من أنواع النعم، والله اعلم، وهو ما ذكر من قوله تعالى :﴿وإذ أنجيناكم من آل فرعون﴾ الآية : يذكّرهم نعمه عليهم بما استنقذهم من فرعون وآله وإهلاكهم(١).
وقوله تعالى :﴿يسومونكم﴾ قيل : يعذّبونكم ﴿سوء العذاب﴾ قتل الأبناء واستحياء النساء. فذلك قوله تعالى :﴿يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم﴾ قيل في ذلك : يعني في ما ﴿أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبّحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم﴾. ويقال : البلاء بالمد هو النعمة، وبغير المد مقصورا الشدة.
١ في الأصل: وإلهكم، في م: وأهلكم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى