بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم ذكر النعم فقال تعالى :﴿وَإِذْ أنجيناكم من آل فرعون﴾ يعني : اذكروا حين أنجاكم الله من آل فرعون : وقرأ ابن عامر ﴿وإذْ أَنْجَاكُمْ﴾ يعني : اذكروا حين أنجاكم الله ﴿مّنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ وقرأ الباقون ﴿وَإِذْ أنجيناكم﴾ ومعناه مثل ذلك ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوء العذاب﴾ يعني : يعذبونكم بأشد العذاب ﴿يُقَتّلُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ﴾ يعني : يستخدمون نساءكم ﴿وَفِي ذلكم بَلاء مِّن رَّبّكُمْ عَظِيمٌ﴾ أي : الإنجاء نعمة من ربكم عظيمة. ويقال : في قتل الأبناء واستخدام النساء بلية من ربكم عظيمة. قرأ نافع ﴿يُقَتّلُونَ أَبْنَاءكُمْ﴾ بنصب الياء مع التخفيف. وقرأ الباقون بضم الياء وكسر التاء مع التشديد. يُقَتِّلُونَ على معنى التكثير. وقرأ حمزة والكسائي ﴿يَعْكِفُونَ﴾ بكسر الكاف وقرأ الباقون بالضم يَعْكُفُونَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى