تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذ أنجيناكم من آل فرعون﴾ الآية ١٤١
حدثنا عصام بن رواد ثنا ادم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع بن انس، عن أبى العالية، في قوله :﴿وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب﴾ قال : إن فرعون ملكهم أربعمائة سنة فقالت له الكهنة. سيولد العام بمصر غلام يكون هلكك على يديه، فبعث في أهل مصر نساء قوابل فإذا ولدت امرأة غلاما أتى به فرعون فقتله ويستحيي الجواري.
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط عن السدى :﴿وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبنائكم ويستحيون نساءكم﴾ قال : كان من شأن فرعون أنه رأى رؤيا في المنام أن نارا أقبلت من بيت المقدس حتى اشتملت على بيوت مصر فاحترقت القبط، وتركت بني إسرائيل وأحرقت بيوت مصر فدعا السحرة والكهنة والقافة والحازة فأما القافة فهم القافة، وأما الحازة فهم الذين يزجرون الطير. فسألهم عن رؤياه فقالوا له : يخرج من هذا البلد الذي جاء بنو إسرائيل منه يعنون بيت المقدس رجل يكون على وجهه هلاك مصر، فأمر بني إسرائيل أن لا يولد غلام إلا ذبحوه، ولا يولد لهم جارية إلا تركت وقال : للقبط : انظروا مملوكيكم الذين يعملون خارجا فأدخلوهم، واجعلوا بني إسرائيل يلون تلك الأعمال القذرة، فجعل بني إسرائيل في أعمال غلمانهم، فجعل لا يولد لبني إسرائيل مولود إلا ذبح فلا يكبر الصغير، وقذف الله في مشيخة بني إسرائيل الموت فأسرع فيهم، فدخل رؤس القبط على فرعون فكلموه فقالوا : إن هؤلاء القوم قد وقع فيه الموت فيوشك أن يقع العمل على غلماننا نذبح أبناءهم فلا يبلغ الصغار فيعينون الكبار، فلو أنت كنت تبغي من أولادهم، فأمر أن يذبحوا سنة ويتركوا سنة.
قوله تعالى :﴿وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم﴾ حدثنا أبى، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبى طلحة عن ابن عباس قوله :﴿بلاء من ربكم عظيم﴾ يقول : نقمة -وروى عن مجاهد وأبى مالك والسدى نحو ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى