معاني القرآن — الأخفش
عن الكتاب
وقال ﴿جَعَلَهُ دَكّاً﴾ ( ١٤٣ ) لأَنَّهُ حين قال ﴿جَعَلَه﴾ كان كأنه قال " دَكَّهُ " ويقال ﴿دَكّاء﴾ وإذا أراد ذا ف[ قد ] أُجْرِيَ مُجْرَى ﴿وأَسْألِ الْقَرْيَةَ﴾ لأنه يقال : " نَاقَةٌ دَكّاءُ " إذا ذهب سنامها.
وقال ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ ( ١٤٣ ) يقول " تَجَلّى أَمْرُهُ " نحو ما يقول الناس : " بَرَزَ فُلانٌ لفُلانٍ " وإِنَّما برز جُنْدُه.
وأَمَّا قولُه ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ﴾ ( ١٤٣ ) فإنما أراد علما لا يدرك مثله إِلاّ في الآخرة فأَعْلَمَ اللهُ موسى إن ذلك لا يكون في الدنيا. وقرأها بعضهم ﴿دَكّاء﴾ جعله " فَعْلاء " وهذا لا يشبه أن يكون. وهو في كلام العرب : " ناقَةٌ دَكّاءُ " أي : ليس لها سنام. والجبل مذكر إلا أن يكون " جَعَلَهُ مِثْلَ دَكّاءَ " وحذف " مِثْل ".
وقال ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ ( ١٤٣ ) يقول " تَجَلّى أَمْرُهُ " نحو ما يقول الناس : " بَرَزَ فُلانٌ لفُلانٍ " وإِنَّما برز جُنْدُه.
وأَمَّا قولُه ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ﴾ ( ١٤٣ ) فإنما أراد علما لا يدرك مثله إِلاّ في الآخرة فأَعْلَمَ اللهُ موسى إن ذلك لا يكون في الدنيا. وقرأها بعضهم ﴿دَكّاء﴾ جعله " فَعْلاء " وهذا لا يشبه أن يكون. وهو في كلام العرب : " ناقَةٌ دَكّاءُ " أي : ليس لها سنام. والجبل مذكر إلا أن يكون " جَعَلَهُ مِثْلَ دَكّاءَ " وحذف " مِثْل ".