تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي ) فإن قال قائل : قد أعطى غيره الرسالات، فما معنى قوله :( اصفيتك على الناس برسالاتي ) ؟ قيل : لما لم يكن غعطاء الرسالة على العموم في حق الناس، استقام قوله :( اصطفيتك على الناس برسالاتي ) وإن شاركه فيها غيره، وهذا مثل قول الرجل : خصصتك بمشورتي، وإن شاور غيره، لكن لما تكن المشاورة على العموم ؛ استقام الكلام. ( فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ) لما أنعمت عليك من إعطاء الرسالة والكلام، وهذه الآية في تسلية موسى - صلوات الله عليه - حيث سأل الرؤية فلم يحظ بها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى