الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿بِرِسَالاَتِي﴾ : أي : بسبب. وقرأ الحرميَّان : برسالتي بالإِفراد، والمراد به المصدر أي : بإرسالي إياك، ويجوز أن يكون على حَذْفِ مضاف، أي : بتبليغِ رسالتي. والرسالة : نفسُ الشيء المرسل به إلى الغير. وقرأ الباقون بالجمع اعتباراً بالأنواع، وقد تقدَّم ذلك في المائدة والأنعام. وقرأ العامة " وبكلامي " وهو محتملٌ أن يُراد به المصدرُ، أي : بتكليمي إياك، فيكون كقوله ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً﴾ [النساء: ١٦٤] وقوله :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . *** فإنَّ كلامَها شفاءٌ لِما بيا
أي : بتكليمي إياها، ويحتمل أن يكونَ المرادُ به التوراة وما أوحاه إليه من قولهم للقرآن " كلام الله " تسميةً للشيء بالمصدر. وقَدَّم الرسالة على الكلام لأنها أسبقُ أو ليترقَّى إلى الأشرفِ. وكرر حرف الجرِّ تنبيهاً على مغايرة الاصطفاء. وقرأ الأعمش :" برسالاتي وبكَلِمِي " جمع كلمة، ورَوَى عنه المهدوي أيضاً " وتكليمي " على زنة التفعيل، وهي تؤيد أن الكلامَ مصدرٌ. وقرأ أبو رجاء " برسالتي " بالإِفراد و " بكَلِمي " بالجمع، أي : وبسماع كلمي.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . *** فإنَّ كلامَها شفاءٌ لِما بيا
أي : بتكليمي إياها، ويحتمل أن يكونَ المرادُ به التوراة وما أوحاه إليه من قولهم للقرآن " كلام الله " تسميةً للشيء بالمصدر. وقَدَّم الرسالة على الكلام لأنها أسبقُ أو ليترقَّى إلى الأشرفِ. وكرر حرف الجرِّ تنبيهاً على مغايرة الاصطفاء. وقرأ الأعمش :" برسالاتي وبكَلِمِي " جمع كلمة، ورَوَى عنه المهدوي أيضاً " وتكليمي " على زنة التفعيل، وهي تؤيد أن الكلامَ مصدرٌ. وقرأ أبو رجاء " برسالتي " بالإِفراد و " بكَلِمي " بالجمع، أي : وبسماع كلمي.