بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قَالَ يَا موسى إِنّي اصطفيتك عَلَى الناس برسالاتي﴾ يعني : بنبوتي. قرأ ابن كثير ونافع ﴿برسَالَتِي﴾. وقرأ الباقون ﴿برسَالاتي﴾ بلفظ الجماعة ومعناهما واحد أي : اختصصتك بالنبوة. ﴿وبكلامي﴾ أي بتكلمي معك من غير وحي ﴿فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ﴾ أي : اعمل بما أعطيتك ﴿وَكُنْ مّنَ الشاكرين﴾ لما أعطيتك. وقال القتبي : قوله ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ المؤمنين﴾ أراد به في زمانه كقوله ﴿وَأَنّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى العالمين﴾ [البقرة: ٤٧].