كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ ؛ أي سأجعلُ جزاءَ المتكبرين الذين لا يُؤمنون بالمعجزةِ الإضْلاَلَ عن الْهُدَى، وعن معرفةِ ما أودعَ اللهُ في الكتاب يقرؤونَهُ ولا يفهمون ما أرادَ اللهُ به.
وَقِيْلَ : معناهُ : سأَصرِفُهم عن الاعتراضِ على آيَاتِي بالإبطالِ، وَقِيْلَ : معناه : سأَصرِفُ عن نَيلِ ما في آياتِي من العزِّ والكرامةِ، ويعني بالذين يتكبَّرون في الأرضِ بغيرِ الحقِّ هم الذي يَرَونَ أنَّهم أفضلُ الخلقِ، وأنَّ لهم ما ليسَ لغيرِهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا﴾ ؛ معناه : وإن يَرَوا كلَّ آيةٍ تدلُّ على وحدانيَّة اللهِ ونُبوَّة الأنبياءِ لا يصدِّقوا بها، ﴿وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ﴾ ؛ أي سبيلَ الإِسلامِ، ﴿لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً﴾ دِيناً لأنفسهم، يعني هؤلاء المتكبرين. وقرأ حمزةُ ومجاهد والأعمش والكسائيُ بالفتحِ الاستقامة في الدِّين، والرُّشد بضمِّ الراءِ الاصلاحُ. وقرأ أبو عبدِالرحمن :(وَإنْ يَرَواْ سَبيلَ الرَّشَادِ) بالألفِ. وقرأ مالكُ بن دينار :(وَإنْ يُرَواْ) بضمِّ الياء.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا﴾ ؛ يحتملُ أن يكون ذلكَ موضعَ الرفعِ على معنى أمَرَهم ذلك، ويحتملُ أن يكون نَصباً على معنى فعل اللهُ ذلك بهم بتكذيبهم بآياتنا، قال مقاتلُ :(أرَادَ بقَوْلِهِ بآيَاتِنَا التِّسع) كأنه ذهبَ إلى أنه هذا كلُّه خطابُ موسَى. قال الكلبيُّ :(مَعْنَى ﴿ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا﴾ بمُحَمَّدٍ ﷺ وَالْقُرْآنِ) وذهبَ إلى أنَّ قولَهُ :﴿سَأَصْرِفُ﴾ خطابٌ لنبيِّنا صلى الله عليه وسلم. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ﴾ ؛ أي عنها لاَهِينَ سَاهِينَ، لا يتفكَّرون فيها ولا يتَّعظُونَ بها.
وَقِيْلَ : معناهُ : سأَصرِفُهم عن الاعتراضِ على آيَاتِي بالإبطالِ، وَقِيْلَ : معناه : سأَصرِفُ عن نَيلِ ما في آياتِي من العزِّ والكرامةِ، ويعني بالذين يتكبَّرون في الأرضِ بغيرِ الحقِّ هم الذي يَرَونَ أنَّهم أفضلُ الخلقِ، وأنَّ لهم ما ليسَ لغيرِهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا﴾ ؛ معناه : وإن يَرَوا كلَّ آيةٍ تدلُّ على وحدانيَّة اللهِ ونُبوَّة الأنبياءِ لا يصدِّقوا بها، ﴿وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ﴾ ؛ أي سبيلَ الإِسلامِ، ﴿لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً﴾ دِيناً لأنفسهم، يعني هؤلاء المتكبرين. وقرأ حمزةُ ومجاهد والأعمش والكسائيُ بالفتحِ الاستقامة في الدِّين، والرُّشد بضمِّ الراءِ الاصلاحُ. وقرأ أبو عبدِالرحمن :(وَإنْ يَرَواْ سَبيلَ الرَّشَادِ) بالألفِ. وقرأ مالكُ بن دينار :(وَإنْ يُرَواْ) بضمِّ الياء.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا﴾ ؛ يحتملُ أن يكون ذلكَ موضعَ الرفعِ على معنى أمَرَهم ذلك، ويحتملُ أن يكون نَصباً على معنى فعل اللهُ ذلك بهم بتكذيبهم بآياتنا، قال مقاتلُ :(أرَادَ بقَوْلِهِ بآيَاتِنَا التِّسع) كأنه ذهبَ إلى أنه هذا كلُّه خطابُ موسَى. قال الكلبيُّ :(مَعْنَى ﴿ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا﴾ بمُحَمَّدٍ ﷺ وَالْقُرْآنِ) وذهبَ إلى أنَّ قولَهُ :﴿سَأَصْرِفُ﴾ خطابٌ لنبيِّنا صلى الله عليه وسلم. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ﴾ ؛ أي عنها لاَهِينَ سَاهِينَ، لا يتفكَّرون فيها ولا يتَّعظُونَ بها.