مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
ولمّا سقط في أيديهم } ولما اشتد ندمهم على عبادة العجل. وأصله أن من شأن من اشتد ندمه أن يعض يده غماً فتصير يده مسقوطاً فيها لأن فاه وقع فيها وسقط مسند إلى في أيديهم وهو من باب الكناية. وقال الزجاج : معناه سقط الندم في أيديهم أي في قلوبهم وأنفسهم كما يقال «حصل في يده مكروه » وإن استحال أن يكون في اليد تشبيهاً لما يحصل في القلب وفي النفس بما يحصل في اليد ويرى بالعين ﴿ورأوا أنّهم قد ضلّوا﴾ وتبينوا ضلالهم تبيناً كأنهم أبصروه بعيونهم ﴿قالوا لئن لّم يرحمنا ربّنا ويغفر لنا﴾ ﴿لئن لم ترحمنا ربنا وتغفر لنا﴾ حمزة وعلي. وانتصاب ﴿ربّنا﴾ على النداء ﴿لنكوننّ من الخاسرين﴾ المغبونين في الدنيا والآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى