التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
﴿رَبِّ اغفر لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الراحمين﴾ أى : قال موسى ليرضى أخاه، وليظهر لأهل الشماتة رضاه عنه بعد أن ثبتت براءته : رب اغفر لى ما فرط منى من قول أو فعل فيه غلظة على أخى.
واغفر له كذلك ما عسى أن يكون قد قصر فيه مما أنت أعلم به منى، وأدخلنا في رحمتك التي وسعت كل شىء فأنت أرحم بعبادك من كل راحم.
وبهذا يكون القرآن الكريم قد برأ ساحة هارون من التقصير، وأثبت أنه قد عرض نفسه للأذى في سبيل أن يصرف عابدى العجل عن عبادته وفى ذلك تصحيح لما جاء في التوراة ( الفصل الثانى والثلاثين من سفر الخروج ) من أن هارون - عليه السلام - هو الذي صنع العجل لبنى إسرائيل ليعبدوه في غيبة موسى - عليه السلام -.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى