التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين القرآن الكريم أن قوم موسى لم يكونوا جميعا ضالين. وإنما كان فيهم الأخيار وفيهم الأشرار فقال - تعالى - :﴿وَمِن قَوْمِ...﴾.
أى : ومن قوم موسى جماعة عظيمة يهدون الناس بالحق الذي جاءهم به من عند الله، وبالحق - أيضاً - يسيرون في أحكامهم فلا يجورون، ولا يرتشون، وإنما يعدلون في كل شئونهم.
والمراد بهم أناس كانوا على خير وصلاح في عهد موسى - عليه السلام، مخالفين لأولئك السفهاء من قومه.
وقيل المراد بهم من آمن بالنبى ﷺ عند بعثته.
وهذا لون من ألوان عدالة القرآن في أحكامه، وإنصافه لمن يستحق الانصاف من الناس.
إنه لا يسوق أحكامه معممة بحيث يندرج تحتها الصالح والطالح بدون تمييز، كلا وإنما القرآن يسوق أحكامه بإنصاف واحتراس، فهو يحكم للصالحين بما يستحقونه، وتلك هى العدالة التي ما أحوج الناس في كل زمان ومكان إلى السير على طريقها، وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - :
﴿لَيْسُواْ سَوَآءً مِّنْ أَهْلِ الكتاب أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ الله آنَآءَ الليل وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ وقوله :﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الكتاب لَمَن يُؤْمِنُ بالله وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ للَّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ الله ثَمَناً قَلِيلاً﴾ وقوله ﴿بالحق﴾ الباء للملابسة، وهى مع مدخولها في محل الحال من الواو في يهدون. أى : يهدون الناس حال كونهم ملتبسين بالحق.
أى : ومن قوم موسى جماعة عظيمة يهدون الناس بالحق الذي جاءهم به من عند الله، وبالحق - أيضاً - يسيرون في أحكامهم فلا يجورون، ولا يرتشون، وإنما يعدلون في كل شئونهم.
والمراد بهم أناس كانوا على خير وصلاح في عهد موسى - عليه السلام، مخالفين لأولئك السفهاء من قومه.
وقيل المراد بهم من آمن بالنبى ﷺ عند بعثته.
وهذا لون من ألوان عدالة القرآن في أحكامه، وإنصافه لمن يستحق الانصاف من الناس.
إنه لا يسوق أحكامه معممة بحيث يندرج تحتها الصالح والطالح بدون تمييز، كلا وإنما القرآن يسوق أحكامه بإنصاف واحتراس، فهو يحكم للصالحين بما يستحقونه، وتلك هى العدالة التي ما أحوج الناس في كل زمان ومكان إلى السير على طريقها، وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - :
﴿لَيْسُواْ سَوَآءً مِّنْ أَهْلِ الكتاب أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ الله آنَآءَ الليل وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ وقوله :﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الكتاب لَمَن يُؤْمِنُ بالله وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ للَّهِ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ الله ثَمَناً قَلِيلاً﴾ وقوله ﴿بالحق﴾ الباء للملابسة، وهى مع مدخولها في محل الحال من الواو في يهدون. أى : يهدون الناس حال كونهم ملتبسين بالحق.