تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما ) أي : فرقناهم فرقا، وقوله :( اثنتي عشرة ) يقال في اللغة : اثنتي عشرة بكسر الشين وبجزم الشين، والجائز في القرآن بجزم الشين، فإن قيل : لم لم يقل : اثني(١) عشر أسباطا على التذكير ؟ قيل : إنما ذكره على التأنيث لأنه يرجع إلى الأمم.
قالوا : وفي الآية تقديم وتأخير، وتقديرها. وقطعناهم أسباطا أمما اثنتي(٢) عشرة، وقيل فيه حذف، وتقديره : وقطعناهم اثنتي عشرة فرقة أسباطا أمما، فيكون بدلا عن الفرقة، وقد بينا أن الأسباط في بني إسحاق كالقبائل في بني إسماعيل، وأنشدوا في السبط :
عليّ والثلاثة من بنيههم الأسباط ليس بهم خَفَاءُ
فسبطٌ سِبْطُ إيمان وبروسبطٌ غَيَّبَتْهُ كربلاءُ
أي : كرب وبلاء.
( وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر ) وقد بينا هذا في سورة البقرة. ( فانبجست منه اثنتا عشرة عينا ) أي : انفجرت ( قد علم كل أناس مشربهم وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) وقد سبق تفسيره في سورة البقرة.
١ - في "ك": اثنا..
٢ - في "ك": اثنتا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى