الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ قد تقدَّم الخلاف في " يغفر " وأما " خطاياكم " فقرأها ابنُ عامر " خطيئتكم " بالتوحيد والرفع على ما لم يُسَمَّ فاعلُه، والفرض أنه يقرأ " تُغْفَر " بالتاء من فوق. ونافع قرأ " خطيئاتكم " بجمعِ السَّلامة رفعاً على ما لم يُسَمَّ فاعلُه ؛ لأنه يقرأ " تُغْفَر " كقراءةِ ابن عامر، وأبو عمرو قرأ :" خطاياكم " جمعَ تكسير، ويَقرأ " نغفر " بنونِ العظمة، والباقون : نَغْفر كأبي عمرو، " خطيئاتكم " بجمع السَّلامة منصوباً بالكسرة على القاعدة. وفي سورة نوح قرأ أبو عمرو/ " خطاياهم " بالتكسير أيضاً، والباقون بجمع التصحيح. وقرأ ابن هرمز " تُغْفَر " بتاء مضمومة مبنياً للمفعول كنافع، " خطاياكم " كأبي عمرو. وعنه أيضاً :" يَغْفر " بياء الغيبة، وعنه :" تَغْفِر " بفتح التاء من فوق، على معنى أن الحِطَّة سببٌ للغفران فنسب الغفرانَ إليها.