جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : واذكر أيضا يا محمد من خطإ فعل هؤلاء القوم وخلافهم على ربهم وعصيانهم نبيهم موسى عليه السلام وتبديلهم القول الذي أمروا أن يقولوه حين قال الله لهم : اسْكُنُوا هَذِهِ القَرْيَةَ وهي قرية بيت المقدس، وكُلُوا مِنْها يقول : من ثمارها وحبوبها ونباتها، حَيْثُ شِئْتُمْ منها يقول : أنى شئتم منها، وَقُولُوا حِطّةٌ يقول : وقولوا : هذه الفعلة حطة تحطّ ذنوبنا، نَغْفِرْ لَكُمْ : يتغمد لكم ربكم ذنوبكم التي سلفت منكم، فيعفو لكم عنها، فلا يؤاخذكم بها. سَنزِيدُ المُحْسِنِينَ منكم، وهم المطيعون لله، على ما وعدتكم من غفران الخطايا. وقد ذكرنا الروايات في كل ذلك باختلاف المختلفين والصحيح من القول لدينا فيه فيما مضى بما أغني عن إعادته.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر أيضًا، يا محمد، من خطأ فعل هؤلاء القوم، وخلافهِم على ربهم، وعصيانهم نبيَّهم موسى عليه السلام، وتبديلهم القولَ الذي أمروا أن يقولوه حين قال الله لهم: "اسكنوا هذه القرية"، وهي قرية بيت المقدس (١) = "فكلوا منها"، يقول: من ثمارها وحبوبها ونباتها= "حيث شئتم"، منها، يقول: أنّى شئتم منها= "وقولوا حطة"، يقول: وقولوا: هذه الفعلة "حِطّةٌ"، تحطُّ ذنوبنا (٢) = "نغفر لكم"، يتغمد لكم ربكم= "ذنوبكم"، التي سلفت منكم، فيعفو لكم عنها، فلا يؤاخذكم بها. (٣) = "سنزيد المحسنين"، منكم، وهم المطيعون لله، (٤) على ما وعدتكم من غفران الخطايا.
* * *
وقد ذكرنا الروايات في كل ذلك باختلاف المختلفين، والصحيح من القول لدينا فيه فيما مضى، بما أغنى عن إعادته. (٥)
* * *
(٢) (٢) انظر تفسير ((الحطة)) فيما سلف ٢: ١٠٥ - ١٠٩.
(٣) (٣) انظر تفسير ((المغفرة)) فيما سلف من فهارس اللغة (غفر).
(٤) (٤) انظر تفسير ((الإحسان)) فيما سلف من فهارس اللغة (حسن).
(٥) (٥) انظر ما سلف في تفسير نظيرة هذه الآية ٢: ١٠٢ - ١١٢.