الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية(١)﴾، إلى قوله :﴿يظلمون﴾[ ١٦١، ١٦٢ ].
قال الفراء، والكسائي : " خطايا " جمع خطية(٢)، على ترك الهمز، ك : " مطية " (٣)، و " وصية " (٤).
وقال المازني(٥) : هي " فعائل "، أصلها همزتان فأبدل من الثانية ياء، فأشبهت مضيف " الخطايا " إلى نفيه، فأبدل من الكسرة فتحة، ومن الياء ألفا فصارت :" خطاء "، والهمزة أخت الألف، فكأنه اجتمع ثلاث ألفات، فأبدل من الهمزة ياء، فصارت : " خطايا " (٦).
ولسيبويه والخليل قول مشهور قد ذكر في غير هذا الموضع(٧).
والأصل عند الفراء في " مطية " و " وصية " أن يجمع على : " فعائل "، إلا أنه لو جمع على ذلك للزم حذف الياء، فيصير ك : " غواش " فتختل(٨)، فنُقل جمعه إلى " فَعَال "، فردت اللام قبل الياء الزائدة وفتح، ك :" أسير " و " أسارى "، ثم أجرى هذه العلة في " خطية " (٩).
ومعنى الآية : إن الله، جل ذكره، يقول لنبيه، ( عليه السلام(١٠) ) : واذكر، يا محمد، خطأ فعل هؤلاء وخلافهم لأمر ربهم، حين قال لهم [ الله ](١١) :﴿اسكنوا هذه القرية﴾[ ١٦١ ]، وهي قرية بيت المقدس، ﴿وكلوا منها﴾[ ١٦١ ]، أي : من ثمارها وحبوبها ونباتها، ﴿حيث شئتم﴾، أي : أين شئتم منها(١٢).
وقوله :﴿حطة﴾[ ١٦١ ].
أي : حط عنا ذنوبنا(١٣)، ﴿نغفر لكم خطيئاتكم﴾، أي : يستر ذنوبكم، ﴿سنزيد المحسنين﴾[ ١٦١ ]، أي : نزيدهم على ما وعدتهم من الغفران(١٤).
قال الفراء، والكسائي : " خطايا " جمع خطية(٢)، على ترك الهمز، ك : " مطية " (٣)، و " وصية " (٤).
وقال المازني(٥) : هي " فعائل "، أصلها همزتان فأبدل من الثانية ياء، فأشبهت مضيف " الخطايا " إلى نفيه، فأبدل من الكسرة فتحة، ومن الياء ألفا فصارت :" خطاء "، والهمزة أخت الألف، فكأنه اجتمع ثلاث ألفات، فأبدل من الهمزة ياء، فصارت : " خطايا " (٦).
ولسيبويه والخليل قول مشهور قد ذكر في غير هذا الموضع(٧).
والأصل عند الفراء في " مطية " و " وصية " أن يجمع على : " فعائل "، إلا أنه لو جمع على ذلك للزم حذف الياء، فيصير ك : " غواش " فتختل(٨)، فنُقل جمعه إلى " فَعَال "، فردت اللام قبل الياء الزائدة وفتح، ك :" أسير " و " أسارى "، ثم أجرى هذه العلة في " خطية " (٩).
ومعنى الآية : إن الله، جل ذكره، يقول لنبيه، ( عليه السلام(١٠) ) : واذكر، يا محمد، خطأ فعل هؤلاء وخلافهم لأمر ربهم، حين قال لهم [ الله ](١١) :﴿اسكنوا هذه القرية﴾[ ١٦١ ]، وهي قرية بيت المقدس، ﴿وكلوا منها﴾[ ١٦١ ]، أي : من ثمارها وحبوبها ونباتها، ﴿حيث شئتم﴾، أي : أين شئتم منها(١٢).
وقوله :﴿حطة﴾[ ١٦١ ].
أي : حط عنا ذنوبنا(١٣)، ﴿نغفر لكم خطيئاتكم﴾، أي : يستر ذنوبكم، ﴿سنزيد المحسنين﴾[ ١٦١ ]، أي : نزيدهم على ما وعدتهم من الغفران(١٤).
١ في "ج": زيادة: ﴿وكلوا منها حيث شئتم﴾ [الأعراف: ١٦١]..
٢ في الأصل،: خطيئة، وليس فيها شاهد..
٣ في الأصل: كمضية، بضاء معجمة، وهو تصحيف..
٤ قال في مشكل إعراب القرآن ١/٩٦: "وقال الفراء: خطايا جمع خطية، بغير همز كهدية وهدايا"، وهو منقول عن النحاس في إعراب القرآن ١/٢٣٠. ولم أجده في معاني القرآن للفراء..
٥ هو: بكر بن محمد بن بقية، أبو عثمان المازني، وهو بصري. كان إماما في العربية. من تصانيفه اللطاف: التصريف. توفي سنة٢٤٩هـ. انظر: طبقات الزبيدي ٨٧، وما بعدها، وبغية الوعاة ١/٤٦٣، وما بعدها..
٦ انظر: المنصف شرح كتاب التصريف ٢/٥٤، ومشكل إعراب القرآن ١/٩٥، ومعاني القرآن للزجاج ١/١٣٩، إعراب القرآن للنحاس ١/٢٢٩، والإنصاف في مسائل الخلاف ٢/٨٠٥، وتفسير القرطبي ١/٢٨٢..
٧ انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٩٥..
٨ في "ج": فتجتل. وفي "ر" أحسبها: فتحتل، لأن الأرضة طمست بعضا منها، وكل ما ذكر من تصحيف النساخ..
٩ في الأصل،: خطيئة..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
١١ زيادة من "ج"..
١٢ الفقرة جميعها من جامع البيان ١٣/١٧٨، بتصرف يسير..
١٣ وهو تفسير الحسن، وقتادة، وأكثر المفسرين. انظر: الهداية، تفسير سورة البقرة آية ٥٧..
١٤ جامع البيان ١٣/١٧٨، بتصرف..
٢ في الأصل،: خطيئة، وليس فيها شاهد..
٣ في الأصل: كمضية، بضاء معجمة، وهو تصحيف..
٤ قال في مشكل إعراب القرآن ١/٩٦: "وقال الفراء: خطايا جمع خطية، بغير همز كهدية وهدايا"، وهو منقول عن النحاس في إعراب القرآن ١/٢٣٠. ولم أجده في معاني القرآن للفراء..
٥ هو: بكر بن محمد بن بقية، أبو عثمان المازني، وهو بصري. كان إماما في العربية. من تصانيفه اللطاف: التصريف. توفي سنة٢٤٩هـ. انظر: طبقات الزبيدي ٨٧، وما بعدها، وبغية الوعاة ١/٤٦٣، وما بعدها..
٦ انظر: المنصف شرح كتاب التصريف ٢/٥٤، ومشكل إعراب القرآن ١/٩٥، ومعاني القرآن للزجاج ١/١٣٩، إعراب القرآن للنحاس ١/٢٢٩، والإنصاف في مسائل الخلاف ٢/٨٠٥، وتفسير القرطبي ١/٢٨٢..
٧ انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٩٥..
٨ في "ج": فتجتل. وفي "ر" أحسبها: فتحتل، لأن الأرضة طمست بعضا منها، وكل ما ذكر من تصحيف النساخ..
٩ في الأصل،: خطيئة..
١٠ ما بين الهلالين ساقط من "ج" و"ر"..
١١ زيادة من "ج"..
١٢ الفقرة جميعها من جامع البيان ١٣/١٧٨، بتصرف يسير..
١٣ وهو تفسير الحسن، وقتادة، وأكثر المفسرين. انظر: الهداية، تفسير سورة البقرة آية ٥٧..
١٤ جامع البيان ١٣/١٧٨، بتصرف..