أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية﴾ بإضمار اذكروا لقرية بيت المقدس. ﴿وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطّة وادخلوا الباب سُجُداً﴾ مثل ما في سورة " البقرة " معنى غير أن قوله ﴿فكلوا﴾ فيها بالفاء أفاد تسبب سكناهم للأكل منها، ولم يتعرض له ها هنا اكتفاء بذكره ثمة، أو بدلالة الحال عليه وأما تقديم قوله قولوا على وادخلوا فلا أثر له في المعنى لأنه لا يوجب الترتيب وكذا الواو العاطفة بينهما. ﴿نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين﴾ وعد بالغفران والزيادة عليه بالإثابة، وإنما أخرج الثاني مخرج الاستئناف للدلالة على أنه تفضل محض ليس في مقابلة ما أمروا به. وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب " تغفر " بالتاء والبناء للمفعول، و﴿خطيئاتكم﴾ بالجمع والرفع غير ابن عامر فإنه وحد وقرأ أبو عمرو " خطاياكم ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى