تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فلم يمتثلوا هذا الأمر الإلهي، بل فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ أي : عصوا اللّه واستهانوا بأمره قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فقالوا بدل طلب المغفرة، وقولهم : حِطَّة ( حبة في شعيرة )، وإذا بدلوا القول - مع يسره وسهولته - فتبديلهم للفعل من باب أولى، ولهذا دخلوا وهم يزحفون على أستاههم.
فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ حين خالفوا أمر اللّه وعصوه رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ أي : عذابا شديدا، إما الطاعون وإما غيره من العقوبات السماوية.
وما ظلمهم اللّه بعقابه وإنما كان ذلك بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ أي : يخرجون من طاعة الله إلى معصيته، من غير ضرورة ألجأتهم ولا داع دعاهم سوى الخبث والشر الذي كان كامنا في نفوسهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى