تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿واسألهم، عن القرية التي كانت حاضرة البحر﴾ آية ١٦٣
حدثنا أبي، ثنا أبى عمر، ثنا سفيان، عن أبى بكر الهذلي، عن عكرمة قال : دخلت على ابن عباس وهو يقرأ هذه الآية :﴿واسألهم، عن القرية التي كانت حاضرة البحر﴾ قال : عكرمة هل تدري أي قرية هذه ؟ قلت : لا قال : هي أيلة وروى، عن سعيد بن جبير والضحاك مثل ذلك.
والوجه الثاني : حدثنا أبى، ثنا سهل بن عثمان، ثنا المحاربي، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس في هذه الآية :﴿واسألهم، عن القرية التي كانت حاضرة البحر﴾ قال : وهي قرية يقال لها مدين بين أيلة والطور. والوجه الثالث : قرى علي يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال : القرية التي قال الله كانت حاضرة البحر : طبرية.
الوجه الرابع : اخبرنا أبو زيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، أنبأ اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم في قوله :﴿واسألهم، عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم﴾ الآية قال : هي قرية يقال لها مقنا بين مدين وعينوني.
قوله تعالى :﴿إذ يعدون في السبت﴾ آية ١٦٣
حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا محمد بن اسحاق، حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله :﴿وسئلهم، عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت﴾ قال : قال ابن عباس : ابتدعوا السبت فابتلوا فيه فحرمت عليهم الحيتان.
قوله تعالى :﴿إذ تأتيهم حيتانهم﴾ وبه، عن ابن عباس في قوله الله :﴿إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا﴾ كانوا إذا كان يوم السبت شرعت لهم الحيتان ينظرون إليها في البحر فإذا انقضى السبت ذهبت فلم تر حتى مثله من السبت المقبل، فإذا جاء السبت عادت شرعا.
اخبرنا محمد بن سعيد العوفي فيما كتب إلىّ، حدثني أبى، حدثني عمي الحسين، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن عباس :﴿إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم﴾ وذلك أن أهل القرية كانت حاضرة البحر كانت تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم أي كان ريق يسبتون تأتيهم شرعا يعني من كل مكان ويوم لا يسبتون لا تأتيهم.
ذكره احمد بن محمد بن عثمان الدمشقي، ثنا محمد بن شعيب ابن شابور، أخبرني عبد الله بن المبارك أنه سمع أبا بكر الهذلي وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي يحدثان، عن عكرمة مولى ابن عباس قال : دخلت على عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قبل ذهاب بصره والمصحف بين يديه فهو يقرأ ويبكي فقال لي : هل تعرف ايلة ؟ قلت نعم قال : فإنها كان بها حي من يهود فسبقت الحيتان إليهم يوم السبت، ثم غاصت فلا يقدرون عليها بعد حتى يغوصون عليها بعد جهد ومؤنة شديدة كانت تأتيهم يوم السبت بيضا بسمانا كأنها المخاض، تنطح ظهورها لبطونها
بأفنيتهم وأبوابهم ثم أن الشيطان أوحى إليهم فقال : إنما نهيتم، عن أكلها يوم السبت فخذوها فيه وكلوها في غيره من الأيام.
قوله تعالى :﴿ويوم لا يسبتون لا تأتيهم﴾ حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد لله بن ادريس، ثنا محمد بن اسحاق، حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله تعالى :﴿ويوم يسبتون لا تأتيهم﴾ قال : فإذا انقضى السبت ذهبت فلم ترى حتى مثله من السبت المقبل.
حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿ويوم لا يسبتون لا تأتيهم﴾ فحرم الله عليهم الحيتان يوم سبتهم، فكانت الحيتان تأتيهم يوم سبتهم شرعا في ساحل البحر، فإذا مضى يوم السبت لم يقدروا عليها فمكثوا بذلك ما شاء الله.
قوله تعالى :﴿كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون﴾ حدثنا إبراهيم بن هاني النيسابوري أبو إسحاق، ثنا عفان بن مسلم، ثنا مبارك بن فضالة قال : سمعت الحسن قرأ هذه الآية :﴿واسألهم، عن القرية التي كانت حاضرة البحر﴾ إلى قوله :﴿كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون﴾ قال الحسن : والعمل السيئ يقدمه القوم يقيض لهم البلاء ليهلكوا فيه، فكانت تجيء يوم السبت حيتانهم شرعا على متن الماء كأنها المخاض عظما وسمنا، فإذا غربت الشمس من يوم السبت لم ير حوت سبعة أيام، فطال عليهم ذلك، قالوا : فإنا نأخذها يوم السبت نستوثق منها إلا تذهب ونأكلها يوم الأحد فإنما نهينا، عن أكلها يوم السبت، قال الحسن : فأكلوا والله أوخم أكله أكلها قوم قط أعجلها عقوبة في الدنيا وأبقاها خزيا في الآخرة.
قوله تعالى :﴿بما كانوا يفسقون﴾ حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله :﴿بما كانوا يفسقون﴾ فأخذوا يوم السبت استحلالا ومعصية.
حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة في قوله :﴿بما كانوا يفسقون﴾ بما كانوا يعصون. وروى، عن الحسن ﴿بما كانوا يفسقون﴾ بما كانوا يعملون قبل ذلك من المعاصي.
حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق ﴿كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون﴾ أي بما تعمدوا من أمري.
حدثنا أبي، ثنا أبى عمر، ثنا سفيان، عن أبى بكر الهذلي، عن عكرمة قال : دخلت على ابن عباس وهو يقرأ هذه الآية :﴿واسألهم، عن القرية التي كانت حاضرة البحر﴾ قال : عكرمة هل تدري أي قرية هذه ؟ قلت : لا قال : هي أيلة وروى، عن سعيد بن جبير والضحاك مثل ذلك.
والوجه الثاني : حدثنا أبى، ثنا سهل بن عثمان، ثنا المحاربي، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس في هذه الآية :﴿واسألهم، عن القرية التي كانت حاضرة البحر﴾ قال : وهي قرية يقال لها مدين بين أيلة والطور. والوجه الثالث : قرى علي يونس بن عبد الأعلى، أنبأ ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، عن عقيل، عن ابن شهاب أنه قال : القرية التي قال الله كانت حاضرة البحر : طبرية.
الوجه الرابع : اخبرنا أبو زيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، أنبأ اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم في قوله :﴿واسألهم، عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم﴾ الآية قال : هي قرية يقال لها مقنا بين مدين وعينوني.
قوله تعالى :﴿إذ يعدون في السبت﴾ آية ١٦٣
حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا محمد بن اسحاق، حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله :﴿وسئلهم، عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت﴾ قال : قال ابن عباس : ابتدعوا السبت فابتلوا فيه فحرمت عليهم الحيتان.
قوله تعالى :﴿إذ تأتيهم حيتانهم﴾ وبه، عن ابن عباس في قوله الله :﴿إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا﴾ كانوا إذا كان يوم السبت شرعت لهم الحيتان ينظرون إليها في البحر فإذا انقضى السبت ذهبت فلم تر حتى مثله من السبت المقبل، فإذا جاء السبت عادت شرعا.
اخبرنا محمد بن سعيد العوفي فيما كتب إلىّ، حدثني أبى، حدثني عمي الحسين، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن عباس :﴿إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم﴾ وذلك أن أهل القرية كانت حاضرة البحر كانت تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم أي كان ريق يسبتون تأتيهم شرعا يعني من كل مكان ويوم لا يسبتون لا تأتيهم.
ذكره احمد بن محمد بن عثمان الدمشقي، ثنا محمد بن شعيب ابن شابور، أخبرني عبد الله بن المبارك أنه سمع أبا بكر الهذلي وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي يحدثان، عن عكرمة مولى ابن عباس قال : دخلت على عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قبل ذهاب بصره والمصحف بين يديه فهو يقرأ ويبكي فقال لي : هل تعرف ايلة ؟ قلت نعم قال : فإنها كان بها حي من يهود فسبقت الحيتان إليهم يوم السبت، ثم غاصت فلا يقدرون عليها بعد حتى يغوصون عليها بعد جهد ومؤنة شديدة كانت تأتيهم يوم السبت بيضا بسمانا كأنها المخاض، تنطح ظهورها لبطونها
بأفنيتهم وأبوابهم ثم أن الشيطان أوحى إليهم فقال : إنما نهيتم، عن أكلها يوم السبت فخذوها فيه وكلوها في غيره من الأيام.
قوله تعالى :﴿ويوم لا يسبتون لا تأتيهم﴾ حدثنا أبى، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا عبد لله بن ادريس، ثنا محمد بن اسحاق، حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله تعالى :﴿ويوم يسبتون لا تأتيهم﴾ قال : فإذا انقضى السبت ذهبت فلم ترى حتى مثله من السبت المقبل.
حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿ويوم لا يسبتون لا تأتيهم﴾ فحرم الله عليهم الحيتان يوم سبتهم، فكانت الحيتان تأتيهم يوم سبتهم شرعا في ساحل البحر، فإذا مضى يوم السبت لم يقدروا عليها فمكثوا بذلك ما شاء الله.
قوله تعالى :﴿كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون﴾ حدثنا إبراهيم بن هاني النيسابوري أبو إسحاق، ثنا عفان بن مسلم، ثنا مبارك بن فضالة قال : سمعت الحسن قرأ هذه الآية :﴿واسألهم، عن القرية التي كانت حاضرة البحر﴾ إلى قوله :﴿كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون﴾ قال الحسن : والعمل السيئ يقدمه القوم يقيض لهم البلاء ليهلكوا فيه، فكانت تجيء يوم السبت حيتانهم شرعا على متن الماء كأنها المخاض عظما وسمنا، فإذا غربت الشمس من يوم السبت لم ير حوت سبعة أيام، فطال عليهم ذلك، قالوا : فإنا نأخذها يوم السبت نستوثق منها إلا تذهب ونأكلها يوم الأحد فإنما نهينا، عن أكلها يوم السبت، قال الحسن : فأكلوا والله أوخم أكله أكلها قوم قط أعجلها عقوبة في الدنيا وأبقاها خزيا في الآخرة.
قوله تعالى :﴿بما كانوا يفسقون﴾ حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله :﴿بما كانوا يفسقون﴾ فأخذوا يوم السبت استحلالا ومعصية.
حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة في قوله :﴿بما كانوا يفسقون﴾ بما كانوا يعصون. وروى، عن الحسن ﴿بما كانوا يفسقون﴾ بما كانوا يعملون قبل ذلك من المعاصي.
حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق ﴿كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون﴾ أي بما تعمدوا من أمري.