تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿واسألهم عن القرية﴾، اسمها أيلة، على مسيرة يومين من البحر بين المدينة والشام، مسخوا على عهد داود، عليه السلام، قردة، يعني اليهود، وإنما أمر الله النبي صلى الله عليه وسلم أن يسألهم : أمسخ الله منكم قردة وخنازير ؟ لأنهم قالوا : إنا أبناء الله وأحباؤه، وإن الله لا يعذبنا في الدنيا ولا في الآخرة، لأنا من سبط خليله إبراهيم، ومن سبط إسرائيل، وهو بكر نبيه، ومن سبط كليم الله موسى، ومن سبط ولده عزير، فنحن من أولادهم، فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم :﴿واسألهم عن القرية﴾ ﴿التي كانت حاضرة البحر﴾، إما عذبهم الله بذنوبهم.
ثم أخبر عن ذنوبهم، فقال :﴿إذ يعدون في السبت﴾، يعني يعتدون.
﴿إذ تأتيهم حيتانهم﴾، يعني السمك.
﴿يوم سبتهم شرعا﴾، يعني شارعة من غمرة الماء إلى قريب من الحذاء، يعني الشط أمنت أن يصدن.
﴿ويوم لا يسبتون﴾، يعني حين لا يكون يوم السبت.
﴿لا تأتيهم كذلك﴾، يعني هكذا.
﴿نبلوهم﴾، يعني نبتليهم بتحريم السمك في السبت.
﴿بما كانوا يفسقون﴾، جزاء منا، يعني بما كانوا يعصون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى