الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أُمَماً﴾ : إمَّا حالٌ من مفعول " قطَّعناهم "، وإمَّا مفعولٌ ثانٍ على ما تقدَّم من أنَّ قَطَّعَ تضمَّن معنى صَيَّر. و " منهم " الصالحون " صفةٌ لأمم. وقال أبو البقاء :" أو بدل منه، أي : من أمم " يعني أنه حالٌ من مفعول " قَطَّعناهم " أي : فَرَّقناهم حال كونهم منهم الصالحون.
قوله :﴿وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ﴾. " منهم " خبرٌ مقدم، و " دونَ ذلك " نعتٌ لمنعوتٍ محذوف هو المبتدأ، والتقدير : ومنهم ناسٌ أو قومٌ دون ذلك. قال الزمخشري :" معناه : ومنهم ناسٌ منحطُّون عَنِ الصلاح، ونحوه :﴿وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ [الصافات: ٦٤] بمعنى : ما منا أحدٌ إلا له مقامٌ معلومٌ " يعني في كونه حُذِف الموصوفُ وأقيم الجملةُ الوصفية مُقامَه، كما قام مَقامَه الظرفُ الوصفي. والتفصيل ب " مِنْ " يجوز فيه حَذْفُ الموصوف وإقامةُ الصفة مُقامه كقولهم :" منا ظَعَن ومنَّا أقام ". وقال ابن عطية :" فإن أريدَ بالصَّلاح الإِيمانُ ف " دون " بمعنى " غير " يُراد به الكفرة ". قال الشيخ :" إن أراد أنَّ " دون " ترادِفُ غيراً فليس بصحيحٍ، وإن أرادَ أنه يلزم أنَّ مَنْ كان دون شيء أن يكون غيراً له فصحيح ".
و " ذلك " إمَّا أن يُشارَ به إلى الصَّلاح، وإما أَنْ يُشار به إلى الجماعة، فإن أُشير به إلى الصلاح فلا بد من حذف مضاف ليصِحَّ المعنى تقديرُه : ومنهم دونَ أهلِ ذلك الصلاح ليعتدل التقسيم، وإن أُشير به إلى الجماعة أي : ومنهم دونَ أولئك الصالحين فلا حاجة إلى تقدير/ مضاف لاعتدال التقسيم بدونه. وقال أبو البقاء :" ودون ذلك ظرفٌ أو خبر على ما ذكرنا في قوله ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤]. وفيه نظرٌ من حيث إن " دون " ليس بخبر.
قوله :﴿وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ﴾. " منهم " خبرٌ مقدم، و " دونَ ذلك " نعتٌ لمنعوتٍ محذوف هو المبتدأ، والتقدير : ومنهم ناسٌ أو قومٌ دون ذلك. قال الزمخشري :" معناه : ومنهم ناسٌ منحطُّون عَنِ الصلاح، ونحوه :﴿وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ [الصافات: ٦٤] بمعنى : ما منا أحدٌ إلا له مقامٌ معلومٌ " يعني في كونه حُذِف الموصوفُ وأقيم الجملةُ الوصفية مُقامَه، كما قام مَقامَه الظرفُ الوصفي. والتفصيل ب " مِنْ " يجوز فيه حَذْفُ الموصوف وإقامةُ الصفة مُقامه كقولهم :" منا ظَعَن ومنَّا أقام ". وقال ابن عطية :" فإن أريدَ بالصَّلاح الإِيمانُ ف " دون " بمعنى " غير " يُراد به الكفرة ". قال الشيخ :" إن أراد أنَّ " دون " ترادِفُ غيراً فليس بصحيحٍ، وإن أرادَ أنه يلزم أنَّ مَنْ كان دون شيء أن يكون غيراً له فصحيح ".
و " ذلك " إمَّا أن يُشارَ به إلى الصَّلاح، وإما أَنْ يُشار به إلى الجماعة، فإن أُشير به إلى الصلاح فلا بد من حذف مضاف ليصِحَّ المعنى تقديرُه : ومنهم دونَ أهلِ ذلك الصلاح ليعتدل التقسيم، وإن أُشير به إلى الجماعة أي : ومنهم دونَ أولئك الصالحين فلا حاجة إلى تقدير/ مضاف لاعتدال التقسيم بدونه. وقال أبو البقاء :" ودون ذلك ظرفٌ أو خبر على ما ذكرنا في قوله ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤]. وفيه نظرٌ من حيث إن " دون " ليس بخبر.