محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٦٨ من سورة الأعراف في ١١٠ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٦٨ من سورة الأعراف

١١٠ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَقَطّعْنَاهُمْ فِي الأرْضِ أُمَماً مّنْهُمُ الصّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسّيّئَاتِ لَعَلّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. .
يقول تعالى ذكره : وفرّقنا بني إسرائيل في الأرض أمما، يعني جماعات شتى متفرّقين. كما :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا إسحاق بن إسماعيل، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : وَقَطّعناهُمْ فِي الأرْضِ أُمَما قال : في كلّ أرض يدخلها قوم من اليهود.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَقَطّعناهُمْ فِي الأرْضِ أُمَما قال : يهود.
وقوله : مِنْهُمُ الصّالِحُونَ يقول : من هؤلاء القوم الذين وصفهم الله من بني إسرائيل الصالحون، يعني : من يؤمن بالله ورسله. وَمِنْهُمْ دُونَ ذلكَ يعني : دون الصالح. وإنما وصفهم الله جلّ ثناؤه بأنهم كانوا كذلك قبل ارتدادهم عن دينهم وقبل كفرهم بربهم، وذلك قبل أن يُبعث فيهم عيسى ابن مريم صلوات الله عليه.
وقوله : وَبَلَوْناهُمْ بالحَسَناتِ وَالسّيّئاتِ لَعَلّهُمْ يَرْجِعُونَ يقول : واختبرناهم بالرخاء في العيش، والخفض في الدنيا، والدعة والسعة في الرزق، وهي الحسنات التي ذكرها جلّ ثناؤه. ويعني بالسيئات : الشدّة في العيش، والشظف فيه، والمصائب والرزايا في الأموال. لَعلّهُمْ يَرْجِعُونَ يقول : ليرجعوا إلى طاعة ربهم، وينيبوا إليها، ويتوبوا من معاصيه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَمًا مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٦٨)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وفرّقنا بني إسرائيل في الأرض (١) = "أممًا يعني: جماعات شتى متفرِّقين، (٢) كما: -
١٥٣١١- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: "وقطعناهم في الأرض أممًا"، قال: في كل أرض يدخلها قومٌ من اليهود. (٣)
١٥٣١٢- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: "وقطعناهم في الأرض أممًا"، قال: يهود.
* * *
وقوله: "منهم الصالحون"، يقول: من هؤلاء القوم الذين وصفهم الله من بني إسرائيل= "الصالحون"، يعني: من يؤمن بالله ورسله= "ومنهم دون ذلك"، يعني: دون الصالح. وإنما وصفهم الله جل ثناؤه بأنهم كانوا كذلك قبل ارتدادِهم عن دينهم، وقبل كفرهم بربهم، وذلك قبل أن يبعث فيهم عيسى ابن مريم صلوات الله عليه.
* * *
وقوله: "وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون"، يقول: واختبرناهم بالرخاء في العيش، (٤) والخفض في الدنيا والدعة، والسعة في الرزق، وهي
(١) (١) انظر تفسير ((قطع)) فيما سلف ص: ١٦٤.
(٢) (٢) انظر تفسير ((أمة)) فيما سلف ص: ١٨٤، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٣) (٣) الأثر: ١٥٣١١ - ((إسحق بن إسماعيل))، هو ((أبو يزيد)) ((حبويه))، انظر ما سلف رقم: ١٥٢٢١، والتعليق عليه هناك.
(٤) (٤) انظر تفسير ((الابتلاء)) فيما سلف من فهارس اللغة (بلا).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يذكر تعالى أنه فرقهم في الأرض أمما، أي : طوائف وفرقًا، كما قال [ تعالى ](١) ﴿وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الأرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ [الأسراء: ١٠٤]
﴿مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ﴾ أي : فيهم الصالح وغير ذلك، كما قالت الجن :﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ [الجن: ١١]، ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ﴾ أي : اختبرناهم ﴿بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ﴾ أي : بالرخاء والشدة، والرغبة والرهبة، والعافية والبلاء، ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
١ زيادة من أ..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأرْضِ أُمَمًا مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٦٨) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٦٩) وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (١٧٠)﴾
يَذْكُرُ تَعَالَى أَنَّهُ فَرَّقَهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا، أَيْ: طَوَائِفَ وَفَرْقًا، كَمَا قَالَ [تَعَالَى] (١) ﴿وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الأرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ١٠٤]
﴿مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ﴾ أَيْ: فِيهِمُ الصَّالِحُ وَغَيْرُ ذَلِكَ، كَمَا قَالَتِ الْجِنُّ: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ [الْجِنِّ: ١١]، ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ﴾ أَيِ: اخْتَبَرْنَاهُمْ ﴿بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ﴾ أَيْ: بِالرَّخَاءِ وَالشِّدَّةِ، وَالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ، وَالْعَافِيَةِ وَالْبَلَاءِ، ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾ يَقُولُ تَعَالَى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ الْجِيلِ الَّذِينَ فِيهِمُ الصَّالِحُ وَالطَّالِحُ، خَلْفٌ آخَرُ لَا خَيْرَ فِيهِمْ، وَقَدْ وَرِثُوا دِرَاسَةَ [هَذَا] (٢) الْكِتَابِ وَهُوَ التَّوْرَاةُ -وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُمُ النَّصَارَى -وَقَدْ يَكُونُ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ، ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَى﴾ أَيْ: يَعْتَاضُونَ عَنْ بذل الحق ونشره بعَرَض الحياة الدنيا، ويسرفون أَنْفُسَهُمْ وَيَعِدُونَهَا بِالتَّوْبَةِ، وَكُلَّمَا لَاحَ لَهُمْ مِثْلُ الْأَوَّلِ وَقَعُوا فِيهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾ كَمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَعْمَلُونَ الذَّنْبَ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ مِنْهُ، فَإِنْ عَرَضَ ذَلِكَ الذَّنْبُ أَخَذُوهُ.
وَقَوْلُ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَى﴾ قَالَ: لَا يُشْرُفُ لَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا أَخَذُوهُ، حَلَالًا كَانَ أَوْ حَرَامًا، وَيَتَمَنَّوْنَ الْمَغْفِرَةَ، وَيَقُولُونَ: ﴿سَيُغْفَرُ لَنَا﴾ وَإِنْ يَجِدُوا عَرَضًا مِثْلَهُ يَأْخُذُوهُ.
وَقَالَ قَتَادَةُ فِي: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ أَيْ: وَاللَّهِ، لَخَلَفُ سُوءٍ، وَرِثُوا الْكِتَابَ بَعْدَ أَنْبِيَائِهِمْ وَرُسُلِهِمْ، وَرَّثَهُمُ اللَّهُ وَعَهِدَ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ اللَّهُ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾ [مَرْيَمَ: ٥٩]، قَالَ ﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا﴾ تَمَنَّوْا عَلَى اللَّهِ أَمَانِيَّ، وغرَّة يَغْتَرُّونَ بِهَا، ﴿وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ﴾ لَا يَشْغَلُهُمْ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، وَلَا يَنْهَاهُمْ شَيْءٌ عَنْ ذَلِكَ، كُلَّمَا هَفَّ لَهُمْ شَيْءٌ مِنْ [أَمْرِ] (٣) الدُّنْيَا أَكَلُوهُ، وَلَا يُبَالُونَ حَلَالًا كَانَ أَوْ حَرَامًا.
وَقَالَ السُّدِّي [فِي] (٤) قَوْلِهِ: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَدَرَسُوا مَا فِيهِ﴾ قَالَ: كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لَا يَسْتَقْضُونَ قَاضِيًا إِلَّا ارْتَشَى فِي الْحُكْمِ، وَإِنَّ خِيَارَهُمُ اجْتَمَعُوا، فَأَخَذَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ الْعُهُودَ أَلَّا يَفْعَلُوا وَلَا يَرْتَشِي، فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِذَا اسْتَقْضَى ارْتَشَى، فَيُقَالُ لَهُ: مَا شَأْنُكَ تَرْتَشِي فِي الْحُكْمِ، فَيَقُولُ: "سَيَغْفِرُ لِي"، فَتَطْعَنُ عَلَيْهِ الْبَقِيَّةُ الْآخَرُونَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِيمَا صَنَعَ، فَإِذَا مَاتَ، أَوْ نَزَعَ، وَجُعِلَ مَكَانَهُ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَطْعَنُ عَلَيْهِ، فَيَرْتَشِي. يَقُولُ: وَإِنْ يأت الآخرين عرض الدنيا يأخذوه.
(١) زيادة من أ.
(٢) زيادة من م.
(٣) زيادة من أ.
(٤) زيادة من م.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ﴾ يَقُولُ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ فِي صَنِيعِهِمْ هَذَا، مَعَ مَا أَخَذَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمِيثَاقِ لَيُبَيِّنُنَّ الْحَقَّ لِلنَّاسِ، وَلَا يَكْتُمُونَهُ كَقَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٨٧]
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْج: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ﴾ قَالَ: فِيمَا يُوجِبُونَ عَلَى اللَّهِ مِنْ غُفْرَانِ ذُنُوبِهِمُ الَّتِي لَا يَزَالُونَ يَعُودُونَ فِيهَا، وَلَا يَتُوبُونَ مِنْهَا.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ يُرَغِّبُهُمْ تَعَالَى فِي جَزِيلِ ثَوَابِهِ، وَيُحَذِّرُهُمْ مِنْ وَبِيلِ عِقَابِهِ، أَيْ: وَثَوَابِي وَمَا عِنْدِي خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى الْمَحَارِمَ، وَتَرَكَ هَوَى نَفْسِهِ، وَأَقْبَلَ عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِ.
﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ يَقُولُ: أَفَلَيِسَ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ اعْتَاضُوا بعَرَض الدُّنْيَا عَمَّا عِنْدِي عَقْلٌ يَرْدَعُهُمْ عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ السَّفَهِ وَالتَّبْذِيرِ؟ ثُمَّ أَثْنَى تَعَالَى عَلَى مَنْ تَمَسَّكَ بِكِتَابِهِ الَّذِي يَقُودُهُ إِلَى اتِّبَاعِ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِيهِ، فَقَالَ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ﴾ أَيْ: اعْتَصَمُوا بِهِ وَاقْتَدَوْا بِأَوَامِرِهِ، وَتَرَكُوا زَوَاجِرَهُ ﴿وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأرْضِ أُمَمًا أي : فرقناهم ومزقناهم في الأرض بعد ما كانوا مجتمعين، مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ القائمون بحقوق اللّه، وحقوق عباده، وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ أي : دون الصلاح، إما مقتصدون، وإما ظالمون لأنفسهم، وَبَلَوْنَاهُمْ على عادتنا وسنتنا، بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ أي : بالعسر واليسر.
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عما هم عليه مقيمون من الردى، يراجعون ما خلقوا له من الهدى،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٦٧} ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ﴾ أي: أعلم إعلاما صريحا: ﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ أي: يهينهم، ويذلهم.
﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ﴾ لمن عصاه، حتى إنه يعجل له العقوبة في الدنيا. ﴿وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لمن تاب إليه وأناب، يغفر له الذنوب، ويستر عليه العيوب، ويرحمه بأن يتقبل منه الطاعات، ويثيبه عليها بأنواع المثوبات، وقد فعل الله بهم ما أوعدهم به، فلا يزالون في ذل وإهانة، تحت حكم غيرهم، لا تقوم لهم راية، ولا ينصر لهم عَلَمٌ.
{١٦٨ - ١٧٠} ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأرْضِ أُمَمًا﴾ أي: فرقناهم ومزقناهم في الأرض بعد ما كانوا مجتمعين، ﴿مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ﴾ القائمون بحقوق الله، وحقوق عباده، ﴿وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ﴾ أي: دون الصلاح، إما مقتصدون، وإما ظالمون لأنفسهم، ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ﴾ على عادتنا وسنتنا، ﴿بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ﴾ أي: بالعسر واليسر.
﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ عما هم عليه مقيمون من الردى، يراجعون ما خلقوا له من الهدى، فلم يزالوا بين صالح وطالح ومقتصد، حتى خلف من بعدهم خلف. زاد شرهم ﴿وَرِثُوا﴾ بعدهم ﴿الْكِتَابُ﴾ وصار المرجع فيه إليهم، وصاروا يتصرفون فيه بأهوائهم، وتبذل لهم الأموال، ليفتوا ويحكموا، بغير الحق، وفشت فيهم الرشوة.
﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ﴾ مقرين بأنه ذنب وأنهم ظلمة: ﴿سَيُغْفَرُ لَنَا﴾ وهذا قول خال من الحقيقة، فإنه ليس استغفارا وطلبا للمغفرة على الحقيقة.
فلو كان ذلك لندموا على ما فعلوا، وعزموا على أن لا يعودوا، ولكنهم - إذا أتاهم عرض آخر، ورشوة أخرى - يأخذوه.
فاشتروا بآيات الله ثمنا قليلا واستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، قال الله [تعالى] في الإنكار عليهم، وبيان جراءتهم: ﴿أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ﴾ فما بالهم يقولون عليه غير الحق اتباعا لأهوائهم، وميلا مع مطامعهم.
﴿و﴾ الحال أنهم قد ﴿دَرَسُوا مَا فِيهِ﴾ فليس عليهم فيه إشكال، بل قد أَتَوْا أمرهم متعمدين، وكانوا في أمرهم مستبصرين، وهذا أعظم للذنب، وأشد للوم، وأشنع للعقوبة، وهذا من نقص عقولهم، وسفاهة رأيهم، بإيثار الحياة الدنيا على الآخرة، ولهذا قال: ﴿وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ ما حرم الله عليهم، من المآكل التي تصاب، وتؤكل رشوة على الحكم بغير ما أنزل الله، وغير ذلك من أنواع المحرمات.
﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ أي: أفلا يكون لكم عقول توازن بين ما ينبغي إيثاره، وما ينبغي الإيثار عليه، وما هو أولى بالسعي إليه، والتقديم له على غيره. فخاصية العقل النظر للعواقب.
وأما من نظر إلى عاجل طفيف منقطع، يفوت نعيما عظيما باقيا فأنى له العقل والرأي؟
وإنما العقلاء حقيقة من وصفهم الله بقوله ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ﴾ -[٣٠٨]- أي: يتمسكون به علما وعملا فيعلمون ما فيه من الأحكام والأخبار، التي علمها أشرف العلوم.
ويعلمون بما فيها من الأوامر التي هي قرة العيون وسرور القلوب، وأفراح الأرواح، وصلاح الدنيا والآخرة.
ومن أعظم ما يجب التمسك به من المأمورات، إقامة الصلاة، ظاهرا وباطنا، ولهذا خصها الله بالذكر لفضلها، وشرفها، وكونها ميزان الإيمان، وإقامتها داعية لإقامة غيرها من العبادات.
ولما كان عملهم كله إصلاحا، قال تعالى: ﴿إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾ في أقوالهم وأعمالهم ونياتهم، مصلحين لأنفسهم ولغيرهم.
وهذه الآية وما أشبهها دلت على أن الله بعث رسله عليهم الصلاة والسلام بالصلاح لا بالفساد، وبالمنافع لا بالمضار، وأنهم بعثوا بصلاح الدارين، فكل من كان أصلح، كان أقرب إلى اتباعهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٠ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَقَطَّعْنَاهُمْ
فَرَّقْنَاهُمْ.
أُمَمًا
جَمَاعَاتٍ.
بِالْحَسَنَاتِ
بِالرَّخَاءِ فِي الْعَيْشِ.
وَالسَّيِّئَاتِ
الشِّدَّةِ فِي الْعَيْشِ.

إعراب الآية ١٦٨ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

بعذاب بئس الباء مفتوحة والهمزة مكسورة والسين مفتوحة، وقرأ الأعمش بعذاب بيئس «١» على فيعل وروي عنه بيأس «٢» على فيعل، وروي عنه بعذاب بئس بباء مفتوحة وهمزة مشدّدة مكسورة والسين في هذا كلّه مكسورة منونة يعني قراءة الأعمش، وقرأ نصر بن عاصم «٣» بعذاب بيّس الباء مفتوحة وبعدها ياء مشددة بغير همز. قال يعقوب القارئ وجاء عن بعض القراء بعذاب بئيس الباء مكسورة وبعدها همزة ساكنة وبعدها ياء مفتوحة، فهذه إحدى عشرة قراءة. ومن قرأ بَئِيسٍ فهو عنده من بؤس فهو بئيس أي اشتدّ وكذا بئيس إلّا أنه كسر الباء لأن بعدها همزة مكسورة. وأما قراءة أهل المدينة ففيها ثلاثة أقوال: قال الكسائي: في تقديرها بئيس ثم خفّفت الهمزة كما يعمل أهل المدينة فاجتمعت ياءان فثقل ذلك فحذفوا إحداهما وألقوا حركتها على الباء فصارت بيس، وقال محمد بن يزيد: الأصل بئس ثم كسرت الباء لكسرة الهمزة فصارت بئس فحذفت الكسرة من الهمزة لثقلها فهذان قولان، وقال علي بن سليمان: العرب تقول جاء ببنات بيس أي بشيء رديء فمعنى «بعذاب بيس» بعذاب رديء. وأما قراءة الحسن فزعم أبو حاتم أنه لا وجه لها قال: لأنه لا يقال: مررت برجل بئس حتى يقال: بئس الرجل وبئس رجلا. قال أبو جعفر: وهذا مردود من كلام أبي حاتم حكى النحويون إن فعلت كذا وكذا فيها ونعمت يريدون ونعمت الخصلة، فالتقدير على قراءة الحسن بعذاب بئس العذاب وبعذاب بئس على فعل مثل حذر. وقراءة الأعمش بيئس لا تجوز على قول البصريين لأنه لا يجيء مثل هذا في كلام العرب إلّا في المعتل المدغم نحو ميّت وسيّد. فأما بيأس فجائز عندهم لأن مثله صيرف وحيدر. وأما بئس فلا يكاد يعرف مثله في الصفات، وأما بيّس بغير همز فإنّما يجيء في ذوات الياء نحو بيّع، وأما بيأس فجائز ومثله جذيم.

[سورة الأعراف (٧) : آية ١٦٦]

فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ (١٦٦)
فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا أي فلما تجاوزوا في معصية الله جلّ وعزّ. قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ يقال: خسأته فخسأ أي باعدته وطردته.

[سورة الأعراف (٧) : آية ١٦٨]

وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٦٨)
مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ رفع بالابتداء. وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ منصوب على الظرف ولا نعلم أحدا رفعه.
(١) انظر البحر المحيط ٤/ ٤١٠، والمحتسب ١/ ٢٦٤.
(٢) انظر البحر المحيط ٤/ ٤١٠، وهذه قراءة ابن عباس وأبي بكر عن عاصم والأعمش.
(٣) نصر بن عاصم الليثي البصري النحوي، تابعي، عرض على أبي الأسود، وعرض عليه أبو عمرو، ويقال: إنه أول من نقط المصاحف (ت ١٠٠ هـ). ترجمته في غاية النهاية ٢/ ٣٣٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٦٨ من سورة الأعراف

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٩ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وبلوناهم بالحسنات والسيئات﴾، يقول: ابتليناهم بالخِصْب، والشِّدَّة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧١.
٢
عن الحسن البصري -من طريق أشعث- ﴿لعلهم يرجعون﴾: لعلهم يتوبون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٦.
٣
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿لعلهم﴾ يعني: لكي ﴿يرجعون﴾ إلى التوبة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧١.
٤
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قول الله: ﴿وقطعناهم في الأرض أمما﴾، ما الأُمَم؟ قال: الفِرَق. وقال فيه بشرُ بن أبي خازم: مِن قيسِ عَيلانَ في ذوائِبِها منهم وهم بعدُ قادةُ الأمم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وقطعناهم﴾ الآية، قال: هم اليهود، بسَطهم الله في الأرض؛ فليس في الأرض بقعةٌ إلا وفيها عصابةٌ منهم وطائفة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٣٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٣، ١٦٠٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقطعناهم في الأرض أمما﴾، قال: يهود١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٤٦، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٣٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٣-١٦٠٦، وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٥٠-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٧
عن سعيد بن جبير، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٥.
٨
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وقطعناهم﴾ يعني: وفرَّقناهم في الأرض ﴿أمما﴾ يعني: فِرَقًا، يعني: بني إسرائيل١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَكَرَ ابنُ عطية (٤/٧٧) مستندًا لدلالة العقل أنّ الظاهر في المشار إليهم في هذه الآية أنّهم: الذين بعد سليمان وقت زوال ملكهم، وأنّ هذا كان قبل وقت عيسى عليه السلام؛ لأنّه لم يكن فيهم صالح بعد كفرهم بعيسى. وبنحوه قال ابنُ جرير (١٠/٥٤٣).
٩
قال عبد الله بن عباس، ومجاهد بن جبر: ﴿منهم الصالحون﴾، يريد الذين أدركوا رسولَ الله - ﷺ -، وآمنوا به١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣/ ٢٩٥.
١٠
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قوله: ﴿منهم الصالحون﴾، قال: مِن أُمَّة محمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٤.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿منهم الصالحون﴾: وهم مُسْلِمَةُ أهل الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٣-١٦٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن جرير، وأبي الشيخ.
١٢
قال عبد الله بن عباس، ومجاهد بن جبر: ﴿ومنهم دون ذلك﴾، يعني: الذين بَقَوْا على الكُفر١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣/ ٢٩٥.
١٣
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قوله: ﴿ومنهم دون ذلك﴾، قال: مَن لم يُؤْمِن بمحمد ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٥.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومنهم دون ذلك﴾، قال: اليهود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٣-١٦٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن جرير، وأبي الشيخ.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿منهم الصالحون﴾ يعني: المؤمنين، ﴿ومنهم دون ذلك﴾ يعني: دون الصالحين؛ فهُمُ الكُفّار١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧١.
١٦
عن عبد الله بن عباس: ﴿وبلوناهم بالحسنات والسيئات﴾، قال: بالخِصْب، والجَدْب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿والسيئات﴾، قال: البلاء والعقوبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٦.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وبلوناهم بالحسنات﴾ قال: الرَّخاء والعافية، ﴿والسيئات﴾ قال: البلاء والعقوبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٣-١٦٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن جرير، وأبي الشيخ.
١٩
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: ابْتُلُوا بالرَّخاء فلم يصبِروا، قال: ﴿وقطعناهم في الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٦.
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٦٨ من سورة الأعراف

وقفة واحدة في هذه الآية

  • -قد يبتليك الله بالحسنات والنعم ليبعثك على الشكر كما يبتليك بالسيئات والمصائب ليبعثك على الصبر{ وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون }

    — محمد الربيعة

ترجمات معاني الآية ١٦٨ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(168) And We divided them throughout the earth into nations. Of them some were righteous, and of them some were otherwise. And We tested them with good [times] and bad that perhaps they would return [to obedience].
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال