التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري
عن الكتاب
وأخيرا كشف كتاب الله النقاب عن الحكمة الإلهية فيما تقلب فيه بنو إسرائيل – ولا يزالون يتقلبون – من أطوار، بين الشدة والرخاء، والسراء والضراء، والنعمة والنقمة، فقال تعالى :﴿وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون﴾. لكنهم استمروا على خيانة العهد كلما عاهدوا، وعلى نقض الميثاق كلما واثقوا :﴿فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب﴾ إلا أنهم ما لبثوا أن جعلوا كتابهم بضاعة للبيع والشراء، حسب مقتضيات الأغراض والأهواء :﴿يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا، وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه، ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق، ودرسوا ما فيه﴾ ؟.