محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٦٧ من سورة الأعراف في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٦٧ من سورة الأعراف

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإِذْ تَأَذّنَ رَبّكَ لَيَبْعَثَنّ عَلَيْهِمْ إِلَىَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ إِنّ رَبّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنّهُ لَغَفُورٌ رّحِيمٌ﴾. .
يعني جلّ ثناؤه بقوله : وَإذْ تَأذّنَ واذكر يا محمد إذ آذن ربك فأعلم. وهو تفعل من الإيذان، كما قال الأعشى ميمون بن قيس :
آذَنَ اليَوْمَ جِيرَتِي بِخُفُوفِصَرَمُوا حَبْلَ آلِفٍ مَأْلُوفِ
يعني بقوله آذن : أعلم، وقد بينا ذلك بشواهده في غير هذا الموضع.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله : وَإذْ تَأذّنَ رَبّكَ قال : أمر ربك.
حدثنا الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز. قال : حدثنا أبو سعد، عن مجاهد : وَإذْ تَأذّنَ رَبّكَ قال : أمر ربك.
وقوله : لَيَبْعَثَنّ عَلَيْهِمْ يعني : أعلم ربك ليبعثنّ على اليهود من يسومهم سوء العذاب، قيل : إن ذلك العرب بعثهم الله على اليهود يقاتلون من لم يسلم منهم ولم يعط الجزية، ومن أعطى منهم الجزية كان ذلك له صَغَارا وذلة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى بن إبراهيم وعليّ بن داود قالا : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَإذْ تَأذّنَ رَبّكَ لَيَبْعَثَنّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَنْ يَسُومهُمْ سُوءَ العَذَابِ قال : هي الجزية، والذين يسومونهم : محمد ﷺ وأمته إلى يوم القيامة.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَإذْ تَأذّنَ رَبّكَ لَيَبْعَثَنّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ العَذَابِ فهي المسكنة، وأخذ الجزية منهم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن جريج، قال ابن عباس : وَإذْ تَأذّنَ رَبّكَ لَيَبْعَثَنّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ العَذَابِ قال : يهود، وما ضرب عليهم من الذلة والمسكنة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : وَإذْ تَأذّنَ رَبّكَ لَيَبْعَثَنّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ العَذَابِ قال : فبعث الله عليهم هذا الحيّ من العرب، فهم في عذاب منهم إلى يوم القيامة.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : لَيَبْعَثَنّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ قال : بعث عليهم هذا الحيّ من العرب، فهم في عذاب منهم إلى يوم القيامة. وقال عبد الكريم الجزري : يُستحبّ أن تبعث الأنباط في الجزية.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا إسحاق بن إسماعيل، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد : وَإذْ تَأذّنَ رَبّكَ لَيَبْعَثَنّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ قال : العرب. سُوءَ العَذَابِ قال : الخراج. وأوّل من وضع الخراج موسى عليه السلام، فجبى الخراج سبع سنين.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد : وَإذْ تَأذّنَ رَبّكَ لَيَبْعَثَنّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ قال : العرب. سُوءَ العَذَابِ قال : الخراج. قال : وأوّل من وضع الخراج موسى، فجبى الخراج سبع سنين.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد : وَإذْ تَأذّنَ رَبّكَ لَيَبْعَثَنّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ العَذَابِ قال : هم أهل الكتاب، بعث الله عليهم العرب يجبونهم الخراج إلى يوم القيامة، فهو سوء العذاب، ولم يجب نبيّ الخراج قطّ إلا موسى ﷺ ثلاث عشرة سنة ثم أمسك، وإلا النبيّ ﷺ.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله : وَإذْ تَأذّنَ رَبّكَ لَيَبْعَثَنّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ العَذَابِ قال : يبعث عليهم هذا الحيّ من العرب، فهم في عذاب منهم إلى يوم القيامة.
قال : أخبرنا معمر، قال : أخبرني عبد الكريم، عن ابن المسيب، قال : يستحبّ أن تبعث الأنباط في الجزية.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : وَإذْ تَأذّنَ رَبّكَ لَيَبْعَثَنّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ العَذَابِ يقول : إن ربك يبعث على بني إسرائيل العرب، فيسومونهم سوء العذاب : يأخذون منهم الجزية ويقتلونهم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَإذْ تَأذّنَ رَبّكَ لَيَبْعَثَنّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ ليبعثنّ على يهود.

القول في تأويل قوله تعالى : إنّ رَبّكَ لَسَرَيعُ العِقابِ وَإنّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ.


يقول تعالى ذكره : إن ربك يا محمد لسريع عقابه إلى من استوجب منه العقوبة على كفره به ومعصيته له. وإنّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ يقول : وإنه لذو صفح عن ذنوب من تاب من ذنوبه فأناب وراجع طاعته، يستر عليها بعفوه عنها، رحيم له أن يعاقبه على جرمه بعد توبته منها، لأنه يقبل التوبة ويُقيل العثرة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾


قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: "وإذ تأذن"، واذكر، يا محمد، إذ آذن ربك، وأعلم. (١)
* * *
=وهو "تفعل" من "الإيذان"، كما قال الأعشى، ميمون بن قيس:
أَذِنَ اليَوْمَ جِيرَتِي بِخُفُوفِ صَرَمُوا حَبْلَ آلِفٍ مَأْلُوفِ (٢)
يعني بقوله: "أذِن"، أعلم. وقد بينا ذلك بشواهده في غير هذا الموضع. (٣)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٢٩٧- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: "وإذ تأذن ربك"، قال: أمرَ ربك.
١٥٢٩٨- حدثنا الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد، عن مجاهد: "وإذ تأذن ربك"، قال: أمر ربك.
* * *
وقوله: "ليبعثن عليهم"، يعني: أعلم ربك ليبعثن على اليهود من يسومهم سوء
(١) (١) كان في المطبوعة: ((إذ أذن ربك فأعلم))، وأثبت ما في المخطوطة.
(٢) (٢) ديوانه: ٢١١، مطلع قصيدة له طويلة. وفي الديوان المطبوع ((بحفوفي))، وهو خطأ صرف، صوابه في مصورة ديوانه. و ((الخفوف)) مصدر قولهم: ((خف القوم عن منزلهم خفوفاً))، ارتحلوا، أو أسرعوا في الارتحال، وفي خطبته ﷺ في مرضه: ((أيها الناس، إنه قد دنا منى خفوف من بين أظهركم))، أي قرب ارتحال، منذراً ﷺ بموته.
(٣) (٣) انظر تفسير ((الإذن)) فيما سلف ١١: ٢١٥، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
العذاب. (١) قيل: إن ذلك، العربُ، بعثهم الله على اليهود، يقاتلون من لم يسلم منهم ولم يعط الجزية، ومن أعطى منهم الجزية كان ذلك له صغارًا وذلة.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٢٩٩- حدثني المثني بن إبراهيم وعلي بن داود قالا حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: "وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب"، قال: هي الجزية، والذين يسومونهم: محمد ﷺ وأمّته، إلى يوم القيامة.
١٥٣٠٠- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: "وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب"، فهي المسكنة، وأخذ الجزية منهم.
١٥٣٠١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج، قال ابن عباس: "وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب"، قال: يهود، وما ضُرب عليهم من الذلة والمسكنة.
١٥٣٠٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: "وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب"، قال: فبعث الله
(١) (١) انظر تفسير ((البعث)) فيما سلف من فهارس اللغة (بعث)، وأخشى أن يكون الصواب: ((يعنى: أعلم ربك ليرسلن على اليهود)).
عليهم هذا الحيَّ من العرب، فهم في عذاب منهم إلى يوم القيامة.
١٥٣٠٣- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: "ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم"، قال: بعث عليهم هذا الحي من العرب، فهم في عذاب منهم إلى يوم القيامة. = وقال عبد الكريم الجزريّ: يُستحبُّ أن تُبعث الأنباط في الجزية. (١)
١٥٣٠٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد: "وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم"، قال: العرب= "سوء العذاب"، قال: الخراج. وأوّلُ من وضع الخراج موسى عليه السلام، فجبى الخراجَ سبعَ سنين.
١٥٣٠٥- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد: "وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم"، قال: العرب= "سوء العذاب"؟ قال: الخراج. قال: وأول من وضع الخراج موسى، فجبى الخراج سبعَ سنين.
١٥٣٠٦- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد: "وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب"، قال: هم أهل الكتاب، بعث الله عليهم العرب يجبُونهم الخراجَ إلى يوم القيامة، فهو سوء العذاب. ولم يجب نبيٌّ الخراجَ قطُّ إلا مُوسى ﷺ ثلاث عشرة سنةً، ثم أمسك، وإلا النبي صلى الله عليه وسلم.
١٥٣٠٧- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: "وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب"، قال: يبعث عليهم هذا الحي من العرب، فهم في عذاب منهم إلى يوم القيامة.
١٥٣٠٨-..... قال أخبرنا معمر قال، أخبرني عبد الكريم، عن
(١) (١) القائل: ((قال عبد الكريم الجزري... ))، إلى آخر الكلام، هو ((معمر))، وسيأتي بيان ذلك ومصداقه في ا"لأثر رقم: ١٥٣٠٨، رواية معمر، عن عبد الكريم، عن ابن المسيب.
ابن المسيب قال: يستحبُّ أن تبعث الأنباط في الجزية. (١)
١٥٣٠٩- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط عن السدي: "وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب"، يقول: إن ربك يبعث على بني إسرائيل العرب، فيسومونهم سوء العذاب، يأخذون منهم الجزية ويقتلونهم.
١٥٣١٠- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: "وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة"، ليبعثن على يَهُود.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٧)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن ربك يا محمد، لسريعٌ عقابه إلى من استوجَب منه العقوبة على كفره به ومعصيته= "وإنه لغفور رحيم"، يقول: وإنه لذو صفح عن ذنوب من تاب من ذنوبه، فأناب وراجع طاعته، يستر عليها بعفوه عنها= "رحيم"، له، أن يعاقبه على جرمه بعد توبته منها، لأنه يقبل التوبة ويُقِيل العَثْرة. (٢)
* * *
(١) (١) الأثر: ١٥٣٠٨ - انظر ختام الأثر السالف رقم: ١٥٣٠٣.
(٢) (٢) انظر تفسير ((سريع العقاب))، و ((غفور))، و ((رحيم)) فيما سلف من فهارس اللغة (سرع) و (غفر) و (رحم).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿تَأَذَّنَ﴾ تَفَعَّل من الإذن أي : أعلم، قاله مجاهد. وقال غيره : أمر.
وفي قوة الكلام ما يفيد معنى القسم من هذه اللفظة، ولهذا تُلُقِّيَت باللام في قوله :﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ﴾ أي : على اليهود ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ أي : بسبب عصيانهم ومخالفتهم أوامر الله وشرعه واحتيالهم على المحارم.
ويقال : إن موسى، عليه السلام، ضرب عليهم الخراج سبع سنين - وقيل : ثلاث عشرة سنة، وكان أول من ضرب الخراج. ثم كانوا في قهر الملوك من اليونانيين والكشدانيين والكلدانيين، ثم صاروا في(١) قهر النصارى وإذلالهم وإياهم، أخذهم منهم الجزية والخراج، ثم جاء الإسلام، ومحمد، عليه أفضل الصلاة والسلام، فكانوا تحت صفاره وذمته يؤدون الخراج والجزى(٢)
قال العوفي، عن ابن عباس في تفسير هذه الآية قال : هي المسكنة، وأخذ الجزية منهم.
وقال علي بن أبي طلحة، عنه : هي الجزية، والذين يسومهم سوء العذاب : محمد رسول الله ﷺ وأمته، إلى يوم القيامة.
وكذا قال سعيد بن جبير، وابن جُرَيْج، والسُّدِّي، وقتادة.
وقال عبد الرزاق : عن مَعْمَر، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن المسيب قال : يستحب أن تبعث الأنباط في الجزية.
قلت : ثم آخر أمرهم أنهم يخرجون أنصار الدجال، فيقتلهم المسلمون مع عيسى ابن مريم، عليه السلام، وذلك آخر الزمان.
وقوله :﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ﴾ أي : لمن عصاه وخالف [ أمره و ](٣) شرعه، ﴿وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أي : لمن تاب إليه وأناب.
وهذا من باب قرن الرحمة مع العقوبة، لئلا يحصل اليأس، فيقرن [ الله ](٤) تعالى بين الترغيب والترهيب كثيرا ؛ لتبقى النفوس بين الرجاء والخوف.
١ في ك، م، أ: "إلى"..
٢ في م: "الجزية"..
٣ زيادة من أ..
٤ زيادة من م.
.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَقَوْلُهُ: ﴿خَاسِئِينَ﴾ أَيْ: ذَلِيلِينَ حَقِيرِينَ مُهَانِينَ.
﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٧)﴾
﴿تَأَذَّنَ﴾ تَفَعَّل مِنَ الْإِذْنِ أَيْ: أَعْلَمَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: أَمَرَ.
وَفِي قُوَّةِ الْكَلَامِ مَا يُفِيدُ مَعْنَى الْقَسَمِ مِنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ، وَلِهَذَا تُلُقِّيَت بِاللَّامِ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ: عَلَى الْيَهُودِ ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ أَيْ: بِسَبَبِ عِصْيَانِهِمْ وَمُخَالَفَتِهِمْ أَوَامِرَ اللَّهِ وَشَرْعَهُ وَاحْتِيَالِهِمْ عَلَى الْمَحَارِمِ.
وَيُقَالُ: إِنَّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، ضَرَبَ عَلَيْهِمُ الْخَرَاجَ سَبْعَ سِنِينَ -وَقِيلَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ ضَرَبَ الْخَرَاجَ. ثُمَّ كَانُوا فِي قَهْرِ الْمُلُوكِ مِنَ الْيُونَانِيِّينَ وَالْكَشْدَانِيِّينَ وَالْكَلْدَانِيِّينَ، ثُمَّ صَارُوا فِي (١) قَهْرِ النَّصَارَى وَإِذْلَالِهِمْ وَإِيَّاهُمْ، أَخْذِهِمْ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ وَالْخَرَاجَ، ثُمَّ جَاءَ الْإِسْلَامُ، وَمُحَمَّدٌ، عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامُ، فَكَانُوا تَحْتَ صُفَارِهِ وَذِمَّتِهِ يُؤَدُّونَ الْخَرَاجَ وَالْجِزَى (٢)
قَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: هِيَ الْمَسْكَنَةُ، وَأَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْهُ: هِيَ الْجِزْيَةُ، وَالَّذِينَ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ: مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتُهُ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَكَذَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَابْنُ جُرَيْج، والسُّدِّي، وَقَتَادَةُ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: عَنْ مَعْمَر، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: يَسْتَحَبُّ أَنْ تُبْعَثَ الْأَنْبَاطُ فِي الْجِزْيَةِ.
قُلْتُ: ثُمَّ آخِرُ أَمْرِهِمْ أَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ أَنْصَارَ الدَّجَّالِ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَذَلِكَ آخِرَ الزَّمَانِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ﴾ أَيْ: لِمَنْ عَصَاهُ وَخَالَفَ [أَمْرَهُ وَ] (٣) شَرْعَهُ، ﴿وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أَيْ: لِمَنْ تَابَ إِلَيْهِ وَأَنَابَ.
وَهَذَا مِنْ بَابِ قَرْنِ الرَّحْمَةِ مَعَ الْعُقُوبَةِ، لِئَلَّا يَحْصُلَ الْيَأْسُ، فَيَقْرِنُ [اللَّهُ] (٤) تَعَالَى بَيْنَ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ كَثِيرًا؛ لِتُبْقَى النُّفُوسُ بين الرجاء والخوف.
(١) في ك، م، أ: "إلى".
(٢) في م: "الجزية".
(٣) زيادة من أ.
(٤) زيادة من م.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم ذكر ضرب الذلة والصغار على من بقي منهم فقال :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ أي : أعلم إعلاما صريحا : لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ أي : يهينهم، ويذلهم.
إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ لمن عصاه، حتى إنه يعجل له العقوبة في الدنيا. وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ لمن تاب إليه وأناب، يغفر له الذنوب، ويستر عليه العيوب، ويرحمه بأن يتقبل منه الطاعات، ويثيبه عليها بأنواع المثوبات، وقد فعل اللّه بهم ما أوعدهم به، فلا يزالون في ذل وإهانة، تحت حكم غيرهم، لا تقوم لهم راية، ولا ينصر لهم عَلَمٌ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٦٧} ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ﴾ أي: أعلم إعلاما صريحا: ﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ أي: يهينهم، ويذلهم.
﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ﴾ لمن عصاه، حتى إنه يعجل له العقوبة في الدنيا. ﴿وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لمن تاب إليه وأناب، يغفر له الذنوب، ويستر عليه العيوب، ويرحمه بأن يتقبل منه الطاعات، ويثيبه عليها بأنواع المثوبات، وقد فعل الله بهم ما أوعدهم به، فلا يزالون في ذل وإهانة، تحت حكم غيرهم، لا تقوم لهم راية، ولا ينصر لهم عَلَمٌ.
{١٦٨ - ١٧٠} ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأرْضِ أُمَمًا﴾ أي: فرقناهم ومزقناهم في الأرض بعد ما كانوا مجتمعين، ﴿مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ﴾ القائمون بحقوق الله، وحقوق عباده، ﴿وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ﴾ أي: دون الصلاح، إما مقتصدون، وإما ظالمون لأنفسهم، ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ﴾ على عادتنا وسنتنا، ﴿بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ﴾ أي: بالعسر واليسر.
﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ عما هم عليه مقيمون من الردى، يراجعون ما خلقوا له من الهدى، فلم يزالوا بين صالح وطالح ومقتصد، حتى خلف من بعدهم خلف. زاد شرهم ﴿وَرِثُوا﴾ بعدهم ﴿الْكِتَابُ﴾ وصار المرجع فيه إليهم، وصاروا يتصرفون فيه بأهوائهم، وتبذل لهم الأموال، ليفتوا ويحكموا، بغير الحق، وفشت فيهم الرشوة.
﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ﴾ مقرين بأنه ذنب وأنهم ظلمة: ﴿سَيُغْفَرُ لَنَا﴾ وهذا قول خال من الحقيقة، فإنه ليس استغفارا وطلبا للمغفرة على الحقيقة.
فلو كان ذلك لندموا على ما فعلوا، وعزموا على أن لا يعودوا، ولكنهم - إذا أتاهم عرض آخر، ورشوة أخرى - يأخذوه.
فاشتروا بآيات الله ثمنا قليلا واستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، قال الله [تعالى] في الإنكار عليهم، وبيان جراءتهم: ﴿أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ﴾ فما بالهم يقولون عليه غير الحق اتباعا لأهوائهم، وميلا مع مطامعهم.
﴿و﴾ الحال أنهم قد ﴿دَرَسُوا مَا فِيهِ﴾ فليس عليهم فيه إشكال، بل قد أَتَوْا أمرهم متعمدين، وكانوا في أمرهم مستبصرين، وهذا أعظم للذنب، وأشد للوم، وأشنع للعقوبة، وهذا من نقص عقولهم، وسفاهة رأيهم، بإيثار الحياة الدنيا على الآخرة، ولهذا قال: ﴿وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ ما حرم الله عليهم، من المآكل التي تصاب، وتؤكل رشوة على الحكم بغير ما أنزل الله، وغير ذلك من أنواع المحرمات.
﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ أي: أفلا يكون لكم عقول توازن بين ما ينبغي إيثاره، وما ينبغي الإيثار عليه، وما هو أولى بالسعي إليه، والتقديم له على غيره. فخاصية العقل النظر للعواقب.
وأما من نظر إلى عاجل طفيف منقطع، يفوت نعيما عظيما باقيا فأنى له العقل والرأي؟
وإنما العقلاء حقيقة من وصفهم الله بقوله ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ﴾ -[٣٠٨]- أي: يتمسكون به علما وعملا فيعلمون ما فيه من الأحكام والأخبار، التي علمها أشرف العلوم.
ويعلمون بما فيها من الأوامر التي هي قرة العيون وسرور القلوب، وأفراح الأرواح، وصلاح الدنيا والآخرة.
ومن أعظم ما يجب التمسك به من المأمورات، إقامة الصلاة، ظاهرا وباطنا، ولهذا خصها الله بالذكر لفضلها، وشرفها، وكونها ميزان الإيمان، وإقامتها داعية لإقامة غيرها من العبادات.
ولما كان عملهم كله إصلاحا، قال تعالى: ﴿إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾ في أقوالهم وأعمالهم ونياتهم، مصلحين لأنفسهم ولغيرهم.
وهذه الآية وما أشبهها دلت على أن الله بعث رسله عليهم الصلاة والسلام بالصلاح لا بالفساد، وبالمنافع لا بالمضار، وأنهم بعثوا بصلاح الدارين، فكل من كان أصلح، كان أقرب إلى اتباعهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
تَأَذَّنَ
أَعْلَمَ إِعْلَامًا صَرِيحًا.
يَسُومُهُمْ
يُذِيقُهُمْ.

إعراب الآية ١٦٧ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

بعذاب بئس الباء مفتوحة والهمزة مكسورة والسين مفتوحة، وقرأ الأعمش بعذاب بيئس «١» على فيعل وروي عنه بيأس «٢» على فيعل، وروي عنه بعذاب بئس بباء مفتوحة وهمزة مشدّدة مكسورة والسين في هذا كلّه مكسورة منونة يعني قراءة الأعمش، وقرأ نصر بن عاصم «٣» بعذاب بيّس الباء مفتوحة وبعدها ياء مشددة بغير همز. قال يعقوب القارئ وجاء عن بعض القراء بعذاب بئيس الباء مكسورة وبعدها همزة ساكنة وبعدها ياء مفتوحة، فهذه إحدى عشرة قراءة. ومن قرأ بَئِيسٍ فهو عنده من بؤس فهو بئيس أي اشتدّ وكذا بئيس إلّا أنه كسر الباء لأن بعدها همزة مكسورة. وأما قراءة أهل المدينة ففيها ثلاثة أقوال: قال الكسائي: في تقديرها بئيس ثم خفّفت الهمزة كما يعمل أهل المدينة فاجتمعت ياءان فثقل ذلك فحذفوا إحداهما وألقوا حركتها على الباء فصارت بيس، وقال محمد بن يزيد: الأصل بئس ثم كسرت الباء لكسرة الهمزة فصارت بئس فحذفت الكسرة من الهمزة لثقلها فهذان قولان، وقال علي بن سليمان: العرب تقول جاء ببنات بيس أي بشيء رديء فمعنى «بعذاب بيس» بعذاب رديء. وأما قراءة الحسن فزعم أبو حاتم أنه لا وجه لها قال: لأنه لا يقال: مررت برجل بئس حتى يقال: بئس الرجل وبئس رجلا. قال أبو جعفر: وهذا مردود من كلام أبي حاتم حكى النحويون إن فعلت كذا وكذا فيها ونعمت يريدون ونعمت الخصلة، فالتقدير على قراءة الحسن بعذاب بئس العذاب وبعذاب بئس على فعل مثل حذر. وقراءة الأعمش بيئس لا تجوز على قول البصريين لأنه لا يجيء مثل هذا في كلام العرب إلّا في المعتل المدغم نحو ميّت وسيّد. فأما بيأس فجائز عندهم لأن مثله صيرف وحيدر. وأما بئس فلا يكاد يعرف مثله في الصفات، وأما بيّس بغير همز فإنّما يجيء في ذوات الياء نحو بيّع، وأما بيأس فجائز ومثله جذيم.

[سورة الأعراف (٧) : آية ١٦٦]

فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ (١٦٦)
فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا أي فلما تجاوزوا في معصية الله جلّ وعزّ. قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ يقال: خسأته فخسأ أي باعدته وطردته.

[سورة الأعراف (٧) : آية ١٦٨]

وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٦٨)
مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ رفع بالابتداء. وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ منصوب على الظرف ولا نعلم أحدا رفعه.
(١) انظر البحر المحيط ٤/ ٤١٠، والمحتسب ١/ ٢٦٤.
(٢) انظر البحر المحيط ٤/ ٤١٠، وهذه قراءة ابن عباس وأبي بكر عن عاصم والأعمش.
(٣) نصر بن عاصم الليثي البصري النحوي، تابعي، عرض على أبي الأسود، وعرض عليه أبو عمرو، ويقال: إنه أول من نقط المصاحف (ت ١٠٠ هـ). ترجمته في غاية النهاية ٢/ ٣٣٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٦٧ من سورة الأعراف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عَلَيْهِمْ إِلَى

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم دون سكت

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم مع السكت

خلف عن حمزة

(عَلَيْهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم دون سكت

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف إدريس عن خلف قالون عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

(عَلَيهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها حركتين

قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ

إدغام الذال في التاء وإظهار النون مفتوحة

إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف خلاد عن حمزة خلف عن حمزة هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو

إدغام الذال في التاء والنون في الراء

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الذال ساكنة وإظهار النون مفتوحة

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٦٧ من سورة الأعراف

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٢ قولًا
١
قال الحسن البصري: قوله: ﴿إن ربك لسريع العقاب﴾، إذا أراد الله أن يُعَذِّب قومًا كان عذابُه إيّاهم أسْرَعَ مِن الطَّرْف١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٥٠-.
٢
قال الحسن البصري: قوله: ﴿وإذ تأذن ربك﴾، يعني: أعْلَمَ ربُّك١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٥٠-.
٣
عن يحي بن سلّام: في تفسير قتادة: ﴿وإذ تأذن ربك﴾، يعني: قال ربك، وقال الحسن: أشعر ربك، قال ربك١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١/ ١١٩، ١١٨.
٤
قال عطاء بن أبي رباح: ﴿وإذ تأذن ربك﴾: حَكَم ربُّك١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٢٩٥. وفي تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٩٩ بلفظ: حتم.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ تأذن ربك﴾، يعني: قال ربُّك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧١.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإذ تأذن ربك﴾ الآية، قال: الذين يَسُومونهم سوءَ العذاب محمدٌ ﷺ وأمَّتُه إلى يوم القيامة١، وسوءُ العذاب الجِزْية٢
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٣٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
تعليقات المحققين
  1. ١رجَّح ابنُ عطية (٤/٧٧) العمومَ في الآية، فقال مُعَلِّقًا على قول ابن عباس: «والصحيحُ أنّها عامَّةٌ في كل مَن حالُ اليهودِ معه هذه الحالُ».
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وإذ تأذن ربك﴾ الآية، قال: هم اليهود، بعَث عليهم العرب يَجْبُونهم الخراج، فهو سوءُ العذاب، ولم يكن من نبيٍّ جَبا الخراجَ إلا موسى عليه السلام، جَباه ثلاثَ عشرة سنة، ثم كفَّ عنه، وإلا النبيّ ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٣، ١٦٠٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب﴾: فهي المسكنة، وأَخْذُ الجزيةِ منهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٣٠.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب﴾، قال: يهود، وما ضرب عليهم من الذِّلَّة والمسكنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٣١.
١٠
عن سعيد بن المسيب -من طريق عبد الكريم بن مالك الجزري-: أنّه كان يَسْتَحِبُّ أن يبعث الأنباط في الجزية١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٩٥، وابن جرير ١٠‏/‏٥٣٢.
١١
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- ﴿وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب﴾، قال: هم أهل الكتاب، بعث الله عليهم العربَ يجبونهم الخراج إلى يوم القيامة، فهو سوء العذاب، ولم يَجْبِ نبيٌّ الخراجَ قطُّ إلا موسى ﷺ ثلاثَ عشرة سنة ثم أمْسَكَ، وإلا النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٣٢، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٤ مختصرًا.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ليبعثن عليهم﴾ قال: على اليهود والنصارى ﴿إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب﴾ فبعَث الله عليهم أُمَّةَ محمد ﷺ يأخُذون منهم الجزية وهم صاغِرون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٣-١٦٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وابن المنذر، وابن جرير، وأبي الشيخ.
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم﴾، قال: بَعَث عليهم هذا الحيَّ من العرب، فهم في عذاب منهم إلى يوم القيامة، وقال عبد الكريم بن مالك الجزري: يستحب أن تبعث الأنباط في الجزية١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩٤ بنحوه، وابن جرير ١٠/ ٥٣١، وله أيضًا من طريق سعيد. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ١٥٠ - بلفظ فيه: فهم منه في عذاب بالجزية والذل.
١٤
عن مطر الورّاق -من طريق ابن شوذب- في قول الله: ﴿ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب﴾، قال: سلَّط الله عليهم العربَ؛ فهم منهم في عَناء إلى يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٤.
١٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب﴾، يقول: إنّ ربك يبعث على بني إسرائيل العربَ، فيسومونهم سوء العذاب؛ يأخذون منهم الجزية، ويقتلونهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٣٢.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ليبعثن عليهم﴾ يعني: بني إسرائيل ﴿من يسومهم سوء العذاب﴾ فبعث الله المسلمين عليهم إلى يوم القيامة ما دامت الدنيا ﴿من يسومهم سوء العذاب﴾ يعني: يُعَذِّبهم شِدَّةَ العذاب، يعني: القتل، والجزية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧١.
١٧
عن حسن بن صالح -من طريق أبي غسان- في قوله: ﴿وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب﴾ في الذين سكتوا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٤.
١٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة﴾: ليبعثن على يهود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٣٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٤ من طريق أصبغ بن الفرج.
١٩
قال عبد الله بن عباس: ﴿تأذن ربك﴾: قال ربُّك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٢٩٩.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذ تأذن ربك﴾، يقول: قال ربُّك١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٤٥، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٣٠، ٥٣٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٣-١٦٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢١
عن سفيان الثوري، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٠٣.
٢٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- ﴿وإذ تأذن ربك﴾، قال: أمَرَ ربُّك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٣٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٧٧) قول مجاهد، ثم ذكر قولًا مفاده أنّ معنى: ﴿تأذن﴾: تألّى، ووجّهه بقوله: «وقادهم إلى هذا القول دخولُ اللام في الجواب». وانتَقَدَه لمخالفته ظاهر لفظ الآية بقوله: «وأمّا اللفظةُ فبعيدة عن هذا».
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٦٧ من سورة الأعراف

٧ وقفات في هذه الآية

  • قوله {إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم} وقال في الأعراف {إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم} لأن ما في هذه السورة وقع بعد قوله {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} وقوله {وهو الذي جعلكم خلائف الأرض} فقيد قوله {غفور رحيم} باللام ترجيحا للغفران على العقاب ووقع ما في الأعراف بعد قوله {وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس} وقوله {كونوا قردة خاسئين} فقيد رحمة منه للعباد لئلا يرجح جانب الخوف على الرجاء وقدم سريع العقاب في الآيتين مراعاة لفواصل الآية

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (إن ربك سريع العقاب). وفى الأعراف: (لسريع العقاب)؟ جوابه: أنه لما تقدم ما يؤذن بالكرم والإحسان في قوله: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) الآيات ناسب ترك التوكيد في جانب العقاب. وفى الأعراف: لما تقدم ما يؤذن بغضب الله وعذابه من اتخاذهم العجل، وحل السبت، ناسب توكيد جانب العذاب بدخول اللام.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • بمسألة: (إن ربك لسريع العقاب) . تقدم في الأنعام

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • * في سورة الأعراف قال تعالى (إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (167)) أكد سرعة العقاب والمغفرة والرحمة ب(إن واللام) و في الأنعام قال (إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ (165)) ما دلالة الاختلاف؟ التوكيد وعدمه بحسب السياق، في الأعراف قال (إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (167)) أكد سرعة العقاب والمغفرة والرحمة (إن واللام) و في الأنعام قال (إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ (165)) لم يقل لسريع وقال (وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (165))، مرة قال لسريع العقاب وفي الأنعام قال سريع العقاب بـ(إنّ) وبدون اللام، هذا كله يكون بحسب السياق. في الأعراف أكدّ في الاثنين، لماذا لم يؤكد في الأنعام على هذه الطريقة؟ في الأعراف الآية ذكرت في سياق العقوبات العاجلة في الدنيا (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (166) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (167)) سياق العذاب (مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ) لأنه عجل بعذابهم (بئيس، قردة، إلى يوم القيامة يسومونكم) هذه سرعة في العقاب. في الأنعام لم يعاقبهم في الدنيا قال (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (165)) أما في الأعراف عاقبهم. (ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ) لم يقل يعاقبهم ثم قال بعدها (إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (165))، هذه ليست مثل هذه.

    — فاضل السامرائي

  • (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ) * أكد سرعة العقاب ب(إن واللام) وفي الأنعام قال (إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ) بـ(إنّ) وبدون اللام: في الأعراف الآية ذكرت في سياق العقوبات العاجلة في الدنيا (وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ) (قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ) (مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ) لأنه عجل بعذابهم. في الأنعام لم يعاقبهم في الدنيا قال قبلها (ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ) لم يقل يعاقبهم.

    — مختصر لمسات بيانية

  • ( إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم ) ، ( إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم ) : لم يؤكد سرعة العقاب في الأنعام ( سريع العقاب ) لأنه قال في أوله ( فسوف يأتيهم ) وسوف للبعد وقال ( ما عندي ما تستعجلون به ) ، في الأعراف أكد سرعة العقاب ؛ لأن كل من ذكره الله بالسورة عاقبه .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»، ﴿ ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

ترجمات معاني الآية ١٦٧ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(167) And [mention] when your Lord declared that He would surely [continue to] send upon them until the Day of Resurrection those who would afflict them with the worst torment. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال