مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ﴾ أي أعلم وأجرى مجرى فعل القسم، ولذا أجيب بما يجاب به القسم وهو قوله ﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ﴾ أي كتب على نفسه ليسلطن على اليهود ﴿إلى يَوْمِ القيامة مَن يَسُومُهُمْ﴾ من يوليهم ﴿سُوء العذاب﴾ فكانوا يؤدون الجزية إلى المجوس إلى أن بعث محمد ﷺ فضربها عليهم فلا تزال مضروبة عليهم إلى آخر الدهر ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ العقاب﴾ للكفار ﴿وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ للمؤمنين