أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿وإذ تأذّن ربك﴾ أي أعلم تفعل من الإيذان بمعناه كالتوعد والإيعاد، أو عزم لأن العازم على الشيء يؤذن نفسه بفعله فأجرى مجرى فعل القسم ﴿كعلم الله﴾ و﴿شهد الله﴾. ولذلك أجيب بجوابه وهو :﴿ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة﴾ والمعنى وإذ أوجب ربك على نفسه ليسلطن على اليهود. ﴿ومن يسومهم سوء العذاب﴾ كالإذلال وضرب الجزية، بعث الله عليهم بعد سليمان عليه السلام بختنصر فخرب ديارهم وقتل مقاتليهم وسبى نساءهم وذراريهم وضرب الجزية على من بقي منهم، وكانوا يؤدونها إلى المجوس حتى بعث الله محمدا ﷺ ففعل ما فعل ثم ضرب عليهم الجزية فلا تزال مضروبة إلى آخر الدهر. ﴿إن ربك لسريع العقاب﴾ عاقبهم في الدنيا. ﴿وإنه لغفور رحيم﴾ لمن تاب وآمن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى