جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَلَماّ عَتَوْاْ عَن مّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾. .
يقول تعالى ذكره : فلما تمرّدوا فيما نهوا عنه من اعتدائهم في السبت، واستحلالهم ما حرّم الله عليهم من صيد السمك وأكله وتمادوا فيه قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ : أي بُعداء من الخير.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : فَلَمّا عَتَوْا عَمّا نُهُوا عَنْهُ يقول : لما مرد القوم على المعصية. قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ فصاروا قردة لها أذناب تَعَاوَى بعد ما كانوا رجالاً ونساء.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : فَلَمّا عَتَوْا عَمّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ فجعل الله منهم القردة والخنازير. فزعم أن شباب القوم صاروا قردة، وأن المشيخة صاروا خنازير.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحمانيّ، قال : حدثنا شريك، عن السديّ، عن أبي مالك أو سعيد بن جبير، قال : رأى موسى عليه السلام رجلاً يحمل قصبا يوم السبت، فضرب عنقه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (١٦٦)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما تمرَّدوا، فيما نهوا عنه من اعتدائهم في السبت، واستحلالهم ما حرَّم الله عليهم من صيد السمك وأكله، وتمادوا فيه (١) "قلنا لهم كونوا قردة خاسئين"، أي: بُعَداء من الخير. (٢)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٢٩٤- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: "فلما عتوا عما نهوا عنه"، يقول: لما مَرَد القوم على المعصية= "قلنا لهم كونوا قردة خاسئين"، فصارُوا قردةً لها أذناب، تعاوى، بعدما كانوا رجالا ونساءً.
١٥٢٩٥- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: "فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين"، فجعل الله منهم القردة والخنازير. فزعم أن شباب القوم صارُوا قردةً، وأن المشيخة صاروا خنازيرَ.
١٥٢٩٦- حدثني المثني قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا شريك، عن السدي، عن أبي مالك أو سعيد بن جبير قال: رأى موسى عليه السلام رجلا يحمل قصَبًا يوم السبت، فضرب عنقه.
* * *
(٢) (٢) انظر تفسير ((خسأ)) فيما سلف ٢: ١٧٤، ١٧٥.