الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿تَأَذَّنَ رَبُّكَ﴾ عزم ربك، وهو تفعل من الإيذان وهو الإعلام ؛ لأنّ العازم على الأمر يحدّت نفسه به ويؤذنها بفعله، وأجرى مجرى فعل القسم، كعلم الله، وشهد الله. ولذلك أجيب بما يجاب به القسم وهو قوله :﴿لَيَبْعَثَنَّ﴾ والمعنى : وإذ حتم ربك وكتب على نفسه ليبعثنَّ على اليهود ﴿إلى يَوْمِ القيامة مَن يَسُومُهُمْ سُوء العذاب﴾ فكانوا يؤدّون الجزية إلى المجوس، إلى أن بعث الله محمداً ﷺ فضربها عليهم، فلا تزال مضروبة عليهم إلى آخر الدهر. ومعنى ليبعثن عليهم ليسلطنّ عليهم، كقوله :﴿بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد﴾ [الإسراء: ٥]

تفسير هذه الآية من كتب أخرى