الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة﴾[ ١٦٧ ].
روى الأصبهاني عن أصحابه عن ورش :( تأذن )، بتسهيل الهمزة(١).
والمعنى : واذكر، يا محمد، إذ أعلم ربك(٢).
فمعنى ﴿تأذن﴾ : أَعْلَمَ، والعرب تقول : " تعلم " بمعنى " أعلم " (٣).
وقال مجاهد ﴿تأذن﴾ : قال(٤).
وقال قتادة ﴿تأذن ربك﴾ : أمر ربك(٥).
ومعنى :﴿ليبعثن عليهم﴾[ ١٦٧ ].
أي : ليبعثن على اليهود ﴿من يسومهم سوء العذاب﴾[ ١٦٧ ]، وهو قتلهم إن لم يؤدوا الجزية، وذلتهم إن ودوها(٦).
قال ابن عباس : هي الجزية، والذين يسومونهم(٧) : محمد ﷺ، وأمته، إلى يوم القيامة(٨).
قال ابن المسيب : يستحب أن يبعث الأنباط في الجزية(٩).
﴿إن ربك لسريع العقاب﴾[ ١٦٧ ].
أي : لمن استوجب منهم العقوبة.
﴿وإنه لغفور رحيم﴾[ ١٦٧ ].
أي : لساتر(١٠) ذنوب من تاب، متعطف عليه(١١).
١ إتحاف فضلاء البشر ٢/٦٧..
٢ جامع البيان ١٣/٢٠٤، بلفظ: "... ، إذ آذن ربك وأعلم. وهو "تفعل" من "الإيذان"،..."..
٣ معاني القرآن للزجاج ٢/٣٨٧، بتصرف. وقال في تفسير مشكل الغريب ١٧٦: ﴿وإذ تأذن ربك﴾، أي: أعلم. وزاد ابن قتيبة في غريبه ١٧٤ "... ، وهو من آذنتك بالأمر. انظر: المحرر الوجيز ٢/٤٧١، وتفسير القرطبي ٧/١٩٧، والدر المصون ٣/٣٦٤، وفتح القدير ٢/٢٩٦..
٤ التفسير ٣٤٥، وتفسير هود بن محكم الهواري ٢/٥٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٠٣، والدر المنثور ٣/٥٩٢..
٥ هو منسوب إلى مجاهد في جامع البيان ١٣/٢٠٤. ولم أجده فيما لدي من مصادر معزوا إلى قتادة. وتنظر: أقوال أخرى في زاد المسير ٣/٢٧٩، والبحر المحيط ٤/٤١٢..
٦ جامع البيان ١٣/٢٠٤، ٢٠٥، بتصرف..
٧ في "ج" زيادة: "سور العذاب"..
٨ جامع البيان ١٣/٢٠٥، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٠٤، وتفسير ابن كثير ٢/٢٥٩، وفيه: "وكذا قال سعيد بن جبير، وابن جريج، والسدي، وقتادة"، والدر المنثور ٣/٥٩٦. وينظر: زاد المسير ٣/٢٧٩..
٩ تفسير عبد الرزاق الصنعاني ٢/٢٤٠، وجامع البيان ١٣/٢٠٧، وتفسير الماوردي ٢/٢٧٣، وانظر فيه: تعليل استحباب ابن المسيب، وتفسير ابن كثير ٢/٢٥٩. يستحب، لحق في ج..
١٠ في "ر": لستار..
١١ انظر: جامع البيان ١٣/٢٠٧، فالفقرة مستخلصة منه.
وفي الأصل، و"ر" بعد: "متعطف عليه": تم الجزء وفي "ج": "بسم الله الرحمن الرحيم"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى