تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فخلف من بعدهم خلف﴾ آية ١٦٩
حدثنا يحيى بن عبك القزويني، ثنا المقري، ثنا سعيد يعني ابن أبي أيوب، حدثني بشير بن أبى عمرو الخولاني، عن الوليد بن قيس، عن ابن سعيد الخدري في هذه الآية ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾ قال : الخلف من بعد ستين سنة.
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع عن سعيد، عن قتادة ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾ أي والله لخلف سوء.
حدثنا احمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن إبراهيم ابن المهاجر عن مجاهد ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾ قال : هذه الأمة.
حدثنا أبو بكر بن أبي موسى، ثنا يحيى الحماني، ثنا شريك، عن إبراهيم ابن مهاجر، عن مجاهر ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾ قال : هم هذه الأمة يترادفون في الطرق كما ترادف الأنعام، لا يخافون من في السماء ولا يستحيون ممن في الأرض.
الوجه الثاني : حدثنا أبى، ثنا أبو سعيد العطار عمرو بن أبى عرفه ثنا أبو غسان ثنا أسباط، عن نصر، عن السدى في قوله :﴿فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب﴾ قال : هم من بني إسرائيل وأشباههم من هذه الأمة المرجئة.
والوجه الثالث : ثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾ قال : النصارى.
الوجه الرابع : ذكر عن عبد الوهاب الخفاف، عن سعيد، عن قتادة ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾ يعني اليهود والنصارى.
قوله تعالى :﴿ورثوا الكتاب﴾ حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة ﴿فخلف من بعدهم خلف﴾ أي والله لخلف سوء ورثوا الكتاب بعد أنبيائهم ورسلهم، أورثهم الله الكتاب وعهد إليهم.
اخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، ثنا اصبغ قال : سمعت ابن زيد في قوله :﴿فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب﴾ قال : هؤلاء اليهود كتبوا كتابا ضادوا به كتاب الله يقال له المثناة المحق فيها مبطل في التوراة، والمبطل فيها محق في التوراة.
قوله تعالى :﴿يأخذون عرض هذا الأدنى﴾ حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان عن منصور، عن سعيد بن جبير وإبراهيم قالا :﴿يأخذون عرض هذا الأدنى﴾ قالا : الذنوب.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله :﴿يأخذون عرض هذا الأدنى﴾ قال : ما اشرف لهم في اليوم من شيء في الدنيا حلال أو حرام يشتهونه أخذوه، ويتمنون المغفرة وان يجدوا الغد مثله يأخذونه.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك في قوله :﴿يأخذون عرض هذا الأدنى﴾ من الحرام.
اخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، ثنا اصبغ قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد يقول في قول الله :﴿يأخذون عرض هذا الأدنى﴾ قال : الكتاب الذين في أيديهم. قوله تعالى :﴿ويقولون سيغفر لنا﴾ حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد قوله :﴿عرض هذا الأدنى﴾ ما اشرف لهم في اليوم من شيء من الدنيا حلالا أو حراما يشتهونه أخذوه ويتمنوا المغفرة.
اخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد بن البيروتي قراءة عليه، أخبرني محمد بن شعيب بن شابور، أخبرني عثمان بن عطاء، عن أبيه عطاء في قوله :﴿يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا﴾ يأخذون ما عرض لهم من الدنيا ويقولون نستغفر الله ونتوب إليه.
قوله تعالى :﴿وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه﴾ حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا الحسين بن حفص، ثنا سفيان، عن منصور عن إبراهيم، وعن سعيد بن جبير ﴿وأن يأتهم عرض مثله يأخذوه﴾ قالا : الذنوب يقولون سيغفر لنا.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله :﴿وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه﴾ قال : إن وجدوا الغد مثله يأخذوه يعني ما اشرف لهم في اليوم من شيء من الدنيا حلالا أو حراما يشتهونه أخذوه.
قوله تعالى :﴿الم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب﴾ حدثنا أبى، ثنا سعيد بن سليمان النشيطي، ثنا أبو الأشهب، عن الحسن في قوله :﴿ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق﴾ قال : هي لأهل الإيمان منهم.
قوله تعالى :﴿ودرسوا ما فيه﴾ حدثنا أبو سعيد الاشج، ثنا أبو خالد الأحمر، عن جويبر عن الضحاك ﴿ودرسوا ما فيه﴾ قال : علموا ما فيه.
اخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ، ثنا اصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم في قوله :﴿ودرسوا ما فيه﴾ قال : علموا ما في الكتاب لم يأتوه بجهالة وقرأ :﴿وليقولوا درست﴾ علمت.
حدثنا أبى، ثنا احمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبى جعفر، عن أبيه عن الربيع ﴿ودرسوا ما فيه﴾ يعني فاقروا ما فيه يعني مخففة.
قوله تعالى :﴿والدار الآخرة خير للذين يتقون﴾ حدثنا أبى، ثنا سعيد بن سليمان النشيطي، ثنا أبو الأشهب، عن الحسن في قوله :﴿والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون﴾ قال : هي لأهل الإيمان منهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى