حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي
عن الكتاب
قوله: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ﴾ أي بني إسرائيل الكائنين قبل زمن النبي صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿وَمِنْهُمْ دُونَ ذٰلِكَ﴾ قدر المفسر (ناس) إشارة إلى أن ﴿دُونَ﴾ نعت لمنعوت محذوف، وهو كثير إذا كان التفصيل بمن، كقولهم: منا ظعن ومنا أقام، أي منا فريق ظعن، ومنا فريق أقام. قوله: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ﴾ أي اختبرناهم بالعطايا: كالنعم والعافية، والبلايا: كالنقم والأسقام والشدائد.
﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ عما هم عليه من الكفر والمعاصي إلى طاعة ربهم، فلم يرجعوا. قوله: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ بسكون اللام للشر، وبفتحها للخير، يقال خلف سوء، وخلف صالح، وهذه صفة من كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم إثر بيان صفات أسلافهم. قوله: (التوراة) أشار بذلك إلى أن أل في الكتاب للعهد. قوله: (عن آبائهم) أي أسلافهم سواء كانوا صلحاء أو لا. قوله: ﴿عَرَضَ هَـٰذَا ٱلأَدْنَىٰ﴾ سمي عرضاً لتعرضه للزوال، ففي الكلام استعارة تصريحية، حيث شبه متاع الدنيا بالعرض الذي لا يقوم بنفسه بجامع الزوال في كل، واستعير اسم المشبه به للمشبه. قوله: ﴿وَيَقُولُونَ﴾ أي زيادة على طعمهم في الدنيا. قوله: ﴿سَيُغْفَرُ لَنَا﴾ أي لأنا أبناء الله وأحباؤه، وشأن الحبيب أن لا يعذب حبيبه. قوله: (مصرون عليه) أي لم يقلعوا عنه، فقد طمعوا في المغفرة مع فقد شروطها، إذ من أكبر شروطها الندم والإقلاع. قوله: ﴿مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ﴾ أي التوراة، والمعنى أخذ عليهم الميثاق في التوراة، أنهم لا يكذبون على الله، ولا يقولون إلا الحق. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْحَقَّ﴾ صفة لموصوف محذوف مفعول مطلق لقوله: ﴿أَن لاَّ يِقُولُواْ﴾، والتقدير أن لا يقولوا على الله إلا القول الحق. قوله: (فلم كذبوا عليه) أي الله. قوله: ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة على ذلك المحذوف، والتقدير أتركوا التدبر والتفكر فلا يعقلون. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان، فعلى الياء يكون إخباراً عنهم، وعلى التاء يكون خطاباً لهم. قوله: (بالتشديد) أي يمسكون غيرهم بالكتاب، ويدلونه طريق الهدى. قوله: (والتخفيف) أي يمسكون: ﴿بِٱلْكِتَابِ﴾، بمعنى يهتدون في أنفسهم. قوله: (منهم) أي من بني إسرائيل. قوله: ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾ خصها بالذكر لأنها أعظم أركان الدين بعد التوحيد. قوله: (وفيه وضع الظاهرة موضع المضمر) أشار بذلك إلى أن الرابط هو لفظ ﴿ٱلْمُصْلِحِينَ﴾، لقيامه مقام الضمير على حد قول الشاعر: سعاد التي أضناك حب سعاداً، ونكتة ذلك الإشارة إلى شرفهم والاعتناء بهم.
﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ عما هم عليه من الكفر والمعاصي إلى طاعة ربهم، فلم يرجعوا. قوله: ﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ بسكون اللام للشر، وبفتحها للخير، يقال خلف سوء، وخلف صالح، وهذه صفة من كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم إثر بيان صفات أسلافهم. قوله: (التوراة) أشار بذلك إلى أن أل في الكتاب للعهد. قوله: (عن آبائهم) أي أسلافهم سواء كانوا صلحاء أو لا. قوله: ﴿عَرَضَ هَـٰذَا ٱلأَدْنَىٰ﴾ سمي عرضاً لتعرضه للزوال، ففي الكلام استعارة تصريحية، حيث شبه متاع الدنيا بالعرض الذي لا يقوم بنفسه بجامع الزوال في كل، واستعير اسم المشبه به للمشبه. قوله: ﴿وَيَقُولُونَ﴾ أي زيادة على طعمهم في الدنيا. قوله: ﴿سَيُغْفَرُ لَنَا﴾ أي لأنا أبناء الله وأحباؤه، وشأن الحبيب أن لا يعذب حبيبه. قوله: (مصرون عليه) أي لم يقلعوا عنه، فقد طمعوا في المغفرة مع فقد شروطها، إذ من أكبر شروطها الندم والإقلاع. قوله: ﴿مِّيثَٰقُ ٱلْكِتَٰبِ﴾ أي التوراة، والمعنى أخذ عليهم الميثاق في التوراة، أنهم لا يكذبون على الله، ولا يقولون إلا الحق. قوله: ﴿إِلاَّ ٱلْحَقَّ﴾ صفة لموصوف محذوف مفعول مطلق لقوله: ﴿أَن لاَّ يِقُولُواْ﴾، والتقدير أن لا يقولوا على الله إلا القول الحق. قوله: (فلم كذبوا عليه) أي الله. قوله: ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة على ذلك المحذوف، والتقدير أتركوا التدبر والتفكر فلا يعقلون. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان، فعلى الياء يكون إخباراً عنهم، وعلى التاء يكون خطاباً لهم. قوله: (بالتشديد) أي يمسكون غيرهم بالكتاب، ويدلونه طريق الهدى. قوله: (والتخفيف) أي يمسكون: ﴿بِٱلْكِتَابِ﴾، بمعنى يهتدون في أنفسهم. قوله: (منهم) أي من بني إسرائيل. قوله: ﴿وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ﴾ خصها بالذكر لأنها أعظم أركان الدين بعد التوحيد. قوله: (وفيه وضع الظاهرة موضع المضمر) أشار بذلك إلى أن الرابط هو لفظ ﴿ٱلْمُصْلِحِينَ﴾، لقيامه مقام الضمير على حد قول الشاعر: سعاد التي أضناك حب سعاداً، ونكتة ذلك الإشارة إلى شرفهم والاعتناء بهم.