تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿فخلف من بعدهم خلف﴾ قال مجاهد : الخلف : النصارى بعد اليهود.
قال محمد : ذكر قطرب أنه يقال : خلف سوء، وخلف صدق، وخلف
سوء وخلف صدق بتسكين اللام وفتحها في الحالين. وأنشد بيت حسان ابن ثابت :
لنا القدم الأولى [ عليهم ] وخلفنا *** *** *** لأولنا في طاعة الله تابع(١)
وذكر أبو عبيد : أن الاختيار عند أهل اللغة أن يوضع الخلف -بتسكين اللام- موضع الذم، والخلف –بالفتح- موضع المدح.
﴿يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه﴾.
قال مجاهد : يعني : ما أشرف لهم في اليوم من حلال أو حرام أخذوه، ويتمنون المغفرة، وإن يجدوا الغد مثله يأخذوه(٢).
﴿ودرسوا ما فيه﴾ يقول : قرءوا ما فيه، في هذا الكتاب، بخلاف ما يقولون وما يعملون ﴿أفلا تعقلون﴾ ما يدرسون.
١ انظر: ديوان حسان (٢٤١)..
٢ أخرجه الطبري في تفسيره (٦/١٠٦) ح (١٥٣٣١)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى