معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قال فبما أغويتني﴾، اختلفوا في ( ما ) قيل : هو استفهام، يعني فبأي شيء أغويتني ؟ ثم ابتدأ فقال :﴿لأقعدن لهم﴾ وقيل : هو ما الجزاء، أي : لأجل أنك أغويتني أقعدن لهم. وقيل : هو ما المصدر موضع القسم تقديره : فبإغوائك إياي لأقعدن لهم، كقوله ﴿بما غفر لي ربي﴾ [يس: ٢٧]، يعني بغفران ربي. والمعنى بقدرتك علي ونفاذ سلطانك. وقال ابن الأنباري : أي فيما أوقعت في قلبي من الغي الذي كان سبب هبوطي من السماء، أغويتني : أضللتني عن الهدى. وقيل : أهلكتني، وقيل : خيبتني.
قوله تعالى :﴿لأقعدن لهم صراطك المستقيم﴾، أي : لأجلسن لبني آدم على طريقك القويم، وهو الإسلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى