مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِى﴾ أضللتني أي فبسبب إغوائك إياي. والباء تتعلق بفعل القسم المحذوف تقديره فسبب إغوائك أقسم، أو تكون الباء للقسم أي فأقسم بإغوائك ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صراطك المستقيم﴾ لأعترضن لهم على طريق الإسلام مترصداً للرد متعرضاً للصد كما يتعرض العدو على الطريق ليقطعه على السابلة. وانتصابه على الظرف كقولك «ضرب زيد الظهر » أي على الظهر. وعن طاوس أنه كان في المسجد الحرام فجاء رجل قدري فقال له طاوس : تقوم أو تقام. فقام الرجل فقيل له : أتقول هذا لرجل فقيه ؟ فقال : إبليس أفقه منه ﴿قَالَ رَبّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي﴾ وهو يقول أنا أغوي نفسي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى