البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿قال فبِمَا أغويتني﴾ أي : بعد أن أمهلتني لأجتهدن في إغوائهم بأي طريق يمكنني، بسبب إغوائك إياي، والله ﴿لأقعدنّ لهم صراطك المستقيم﴾، وهو الطريق الذي يوصلهم إليك، فأقعد فيه، وأردهم عنه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : الأكوان ظاهرها أغيار، وباطنها أنوار وأسرار، فمن وقف مع ظاهرها لزمه الاعتراض والإنكار، ومن نفذ إلى شهود باطنها لزمه المعرفة والإقرار، ولعل إبليس لم ـ في حال الأمر بالسجود ـ من آدم إلا الأغيار، ولو رأى باطنه لكان أول ساجد لله الواحد القهار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى