جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَالّذِينَ يُمَسّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصّلاَةَ إِنّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾. .


واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم :«يُمْسِكُونَ » بتخفيف الميم وتسكينها، من أمسك يمسك. وقرأه آخرون : يُمَسّكُونَ بفتح الميم وتشديد السين، من مسّك يمسّك. ويعني بذلك : والذين يعملون بما في كتاب الله، وأقاموا الصلاة بحدودها، ولم يضيعوا أوقاتها إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ المُصْلِحِينَ يقول تعالى ذكره : فمن فعل ذلك من خلقي، فإني لا أضيع أجر عمله الصالح. كما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد : وَالّذِينَ يُمَسّكُونَ بالكِتابِ قال : كتاب الله الذي جاء به موسى ﷺ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال مجاهد، قوله : والّذِينَ يُمَسّكُونَ بالكِتابِ من يهود أو نصارى إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ المُصْلِحِينَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى