تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿أو تقولوا﴾ لئلا تقولوا :﴿إنما أشرك آباؤنا﴾ ونقضوا الميثاق.
﴿من قبل﴾ شركنا، ولئلا تقولوا :﴿وكنا ذرية من بعدهم﴾، فاقتدينا بهم وبهداهم، لئلا تقولوا :﴿أفتهلكنا بما فعل المبطلون﴾، يعني أفتعذبنا بما فعل المبطلون، يعني المكذبين بالتوحيد، يعنون آباءهم، كقوله :﴿إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون﴾ ( الزخرف : ٢٣ ).
ثم أفاضهم إفاضة القدح، فقال للبيض : هؤلاء في الجنة برحمتي، فهم أصحاب اليمين، وأصحاب الميمنة، وقال للسود : هؤلاء للنار، ولا أبالي، فهم أصحاب الشمال، وأصحاب المشأمة، ثم أعادهم جميعا في صلب آدم، عليه السلام، فأهل القبور محبسون حتى يخرج الله أهل الميثاق كلهم من أصلاب الرجال وأرحام النساء، ثم تقوم الساعة، فذلك قوله :﴿لقد أحصاهم﴾ يوم القيامة ﴿وعدهم عدا﴾ ( مريم : ٩٤ )، فمن مات منهم صغيرا، فله الجنة بمعرفته بربه، ومن بلغ منهم العقل أخذ أيضا ميثاقه بمعرفته لربه، والطاعة له، فمن لم يؤمن إذا بلغ العقل لم يغن عنه الميثاق الأول شيئا، وكان العهد والميثاق الأول حجة عليهم، وقال فيمن نقض العهد الأول :﴿وما وجدنا لأكثرهم من عهد﴾، يعني من وفاء، يعني أكثر ولد آدم، عليه السلام.
﴿وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين﴾ ( الأعراف : ١٠٢ )، يعني لعاصين.
﴿من قبل﴾ شركنا، ولئلا تقولوا :﴿وكنا ذرية من بعدهم﴾، فاقتدينا بهم وبهداهم، لئلا تقولوا :﴿أفتهلكنا بما فعل المبطلون﴾، يعني أفتعذبنا بما فعل المبطلون، يعني المكذبين بالتوحيد، يعنون آباءهم، كقوله :﴿إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون﴾ ( الزخرف : ٢٣ ).
ثم أفاضهم إفاضة القدح، فقال للبيض : هؤلاء في الجنة برحمتي، فهم أصحاب اليمين، وأصحاب الميمنة، وقال للسود : هؤلاء للنار، ولا أبالي، فهم أصحاب الشمال، وأصحاب المشأمة، ثم أعادهم جميعا في صلب آدم، عليه السلام، فأهل القبور محبسون حتى يخرج الله أهل الميثاق كلهم من أصلاب الرجال وأرحام النساء، ثم تقوم الساعة، فذلك قوله :﴿لقد أحصاهم﴾ يوم القيامة ﴿وعدهم عدا﴾ ( مريم : ٩٤ )، فمن مات منهم صغيرا، فله الجنة بمعرفته بربه، ومن بلغ منهم العقل أخذ أيضا ميثاقه بمعرفته لربه، والطاعة له، فمن لم يؤمن إذا بلغ العقل لم يغن عنه الميثاق الأول شيئا، وكان العهد والميثاق الأول حجة عليهم، وقال فيمن نقض العهد الأول :﴿وما وجدنا لأكثرهم من عهد﴾، يعني من وفاء، يعني أكثر ولد آدم، عليه السلام.
﴿وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين﴾ ( الأعراف : ١٠٢ )، يعني لعاصين.