بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿أَوْ تَقُولُواْ﴾ أي : لكيلا تقولوا :﴿أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا﴾ ونقضوا العهد ﴿وَكُنَّا ذُرّيَّةً مّن بَعْدِهِمْ﴾ لم نعلم به ﴿أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ المبطلون﴾ يعني : آباؤنا المشركون. فإن قيل : هل كان إقرارهم إيماناً منهم ؟ قيل له : أما المؤمنون كان إقرارهم إيماناً. وأما الكافرون فلم يكن إقرارهم إيماناً. لأن إقرارهم كان تقية. ولم يكن حقيقة. قرأ نافع وابن عامر وأبو عمرو ﴿ذرياتهم﴾ بلفظ الجماعة. وقرأ الباقون ﴿واتبعتهم ذُرّيَّتُهُم﴾ بلفظ واحد لأن الذرية قد أضافها إلى الجماعة فاستغنى عن لفظ الجمع. وقرأ أبو عمرو ﴿أَن يَقُولُواْ﴾ بالياء وكذلك في قوله ﴿أَوْ يَقُولُواْ﴾. وقرأ الباقون كليهما بالتاء على معنى الخطاب.