الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
قوله سبحانه :﴿أَن تَقُولُواْ يَوْمَ القيامة إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافلين. . .﴾ المعنى : لِئَلاَّ تقولُوا، أَوْ مخافَةَ أنْ تقولوا، والمعنى في هذه الآية : أنَّ الكَفَرَة لو لم يؤخذ عليهم عَهْدٌ، ولا جاءَهُمْ رسولٌ مذكِّر بما تضمَّنه العَهْد من توحيد اللَّه وعبادته، لكانَتْ لهم حُجَّتَان :
إحداهما : أنّ يقُولُوا كُنَّا عن هذا غافلين.
والأخرى : كنا تباعاً لأسلافنا، فكَيْفَ نَهْلِكُ، والذنْبُ إنما هو لِمَنْ طَرَّق لنا وأضلَّنا، فوقَعَ شهادَةُ بعضهم على بعضُ، وشهادةُ الملائكة عَلَيْهمِ، لتنقطع لهم هذه الحجةُ.
إحداهما : أنّ يقُولُوا كُنَّا عن هذا غافلين.
والأخرى : كنا تباعاً لأسلافنا، فكَيْفَ نَهْلِكُ، والذنْبُ إنما هو لِمَنْ طَرَّق لنا وأضلَّنا، فوقَعَ شهادَةُ بعضهم على بعضُ، وشهادةُ الملائكة عَلَيْهمِ، لتنقطع لهم هذه الحجةُ.