مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وكذلك﴾ ومثل ذلك التفصيل البليغ ﴿نُفَصّلُ الآيات﴾ لهم ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ عن شركهم نفصلها.
إلى هذا ذهب المحققون من أهل التفسير، منهم الشيخ أبو منصور والزجاج والزمخشري، وذهب جمهور المفسرين إلى أن الله تعالى أخرج ذرية آدم من ظهر آدم مثل الذر وأخذ عليهم الميثاق أنه ربهم بقوله ﴿أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ﴾ فأجابوه ب ﴿بلى﴾. قالوا : وهي الفطرة التي فطر الله الناس عليها. وقال ابن عباس رضي الله عنهما : أخرج الله من ظهر آدم ذريته وأراه أياهم كهيئة الذر وأعطاهم العقل وقال : هؤلاء ولدك آخذ عليهم الميثاق أن يعبدوني. قيل : كان ذلك قبل دخول الجنة بين مكة والطائف. وقيل : بعد النزول من الجنة. وقيل : في الجنة. والحجة للأولين أنه قال ﴿مِن بَنِى ءادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ﴾ ولم يقل من ظهر آدم، ولأنا لا نتذكر ذلك فأنى يصير حجة. ﴿ذرياتهم﴾ مدني وبصري وشامي ﴿أَن تَقُولُواْ﴾ ﴿أَوْ تَقُولُواْ﴾ : أبو عمرو.
إلى هذا ذهب المحققون من أهل التفسير، منهم الشيخ أبو منصور والزجاج والزمخشري، وذهب جمهور المفسرين إلى أن الله تعالى أخرج ذرية آدم من ظهر آدم مثل الذر وأخذ عليهم الميثاق أنه ربهم بقوله ﴿أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ﴾ فأجابوه ب ﴿بلى﴾. قالوا : وهي الفطرة التي فطر الله الناس عليها. وقال ابن عباس رضي الله عنهما : أخرج الله من ظهر آدم ذريته وأراه أياهم كهيئة الذر وأعطاهم العقل وقال : هؤلاء ولدك آخذ عليهم الميثاق أن يعبدوني. قيل : كان ذلك قبل دخول الجنة بين مكة والطائف. وقيل : بعد النزول من الجنة. وقيل : في الجنة. والحجة للأولين أنه قال ﴿مِن بَنِى ءادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ﴾ ولم يقل من ظهر آدم، ولأنا لا نتذكر ذلك فأنى يصير حجة. ﴿ذرياتهم﴾ مدني وبصري وشامي ﴿أَن تَقُولُواْ﴾ ﴿أَوْ تَقُولُواْ﴾ : أبو عمرو.