التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم قال - تعالى - ﴿وكذلك نُفَصِّلُ الآيات وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أى : ومثل هذا التفصيل البليغ نفصل لبنى آدم الآيات والدلائل ليستعملوا عقولهم، ولعلهم يرجعون إلى فطرتهم وما استكن فيها من ميثاق، وإلى خلقتهم وما كمن فيها من ناموس.
فالرجوع إلى الفطرة القويمة كفيل بغرس عقيدة التوحيد في القلوب، وردها إلى بارئها الواحد القهار الذي فطرها على الحق، وصرفها عن الجهل والتقليد.
هذا، وقد أخذ العلماء من هذه الآيات أمورا من أهمها :
١ - فساد التقليد في الدين، وأنه - تعالى - قد أزاح العذر، وأزال العلل بحيث أصبح لا يعذر أحد بكفره أو شركه.
٢ - أن معرفته - تعالى - فطرية ضرورية. قال - تعالى - ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله﴾ وروى الترمذى عن عمران بن الحصين قال : " قال النبى ﷺ لأبى : يا حصين كم إلها تعبد اليوم. قال أبى : سبعة ؛ ستة في الرض وواحدا في السماء قال : فأيهم تعد لرغبتك ورهبتك. قال : الذي في السماء ".
فالله - تعالى - فطر الخلق كلهم على معرفة فطرة التوحيد، حتى من خلق مجنونا لا يفهم شيئا ما يحلف إلا به، ولا يلهج لسانه بأكثر من اسمه المقدس.
فالرجوع إلى الفطرة القويمة كفيل بغرس عقيدة التوحيد في القلوب، وردها إلى بارئها الواحد القهار الذي فطرها على الحق، وصرفها عن الجهل والتقليد.
هذا، وقد أخذ العلماء من هذه الآيات أمورا من أهمها :
١ - فساد التقليد في الدين، وأنه - تعالى - قد أزاح العذر، وأزال العلل بحيث أصبح لا يعذر أحد بكفره أو شركه.
٢ - أن معرفته - تعالى - فطرية ضرورية. قال - تعالى - ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله﴾ وروى الترمذى عن عمران بن الحصين قال : " قال النبى ﷺ لأبى : يا حصين كم إلها تعبد اليوم. قال أبى : سبعة ؛ ستة في الرض وواحدا في السماء قال : فأيهم تعد لرغبتك ورهبتك. قال : الذي في السماء ".
فالله - تعالى - فطر الخلق كلهم على معرفة فطرة التوحيد، حتى من خلق مجنونا لا يفهم شيئا ما يحلف إلا به، ولا يلهج لسانه بأكثر من اسمه المقدس.