مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وكذلك نفصل الآيات﴾ والمعنى : أن مثل ما فصلنا وبينا في هذه الآية، بينا سائر الآيات ليتدبروها فيرجعوا إلى الحق ويعرضوا عن الباطل، وهو المراد من قوله :﴿ولعلهم يرجعون﴾ وقيل : أي ما أخذ عليهم من الميثاق في التوحيد، وفي الآية قول ثالث، وهو أن الأرواح البشرية موجودة قبل الأبدان، والإقرار بوجود الإله من لوازم ذواتها وحقائقها، وهذا العلم ليس يحتاج في تحصيله إلى كسب وطلب، وهذا البحث إنما ينكشف تمام الانكشاف بأبحاث عقلية غامضة، لا يمكن ذكرها في هذا الكتاب، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى