كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَْوْلُهُ تَعَالَى :﴿سَآءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا﴾ ؛ أي بئْسَ الوصفُ وصفُ القومِ كذبُوا بآياتِنا، وهذا السُّوء إنما يرجعُ إلى فعلِهم لا إلى نفسِ الْمَثَلِ، كأنهُ قال : ساءَ فعلُهم الذي جلبَ إليهم الوصفَ القبيحَ، فأمَّا المثَلُ من اللهِ فحكمةٌ وصواب، و ﴿مَثَلاً﴾ منصوبٌ على التمييزِ، أي ساءَ المَثَلُ مَثَلاً : قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ﴾ ؛ أي إنما يَصرِفُونَ أنفُسَهم لمعصيتِهم، واللهُ تعالى لا تضرُّه معصيةٌ العاصِين، ولا تنفعهُ طاعةُ المطيعين.