نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما ظهر بهذا أن مثل الكلب الذي اكتسب من ممثوله من السوء والقذارة(١) ما لا يعلمه حق علمه(٢) إلا الله تعالى مثل المكذبين بالآيات، أنتج ذلك قوله تأكيداً لذمهم وزجرهم :﴿ساء مثلاً القوم﴾ أي مثل القوم ﴿الذين كذبوا بآياتنا﴾ أي فلو لم يكن عليهم درك في(٣) فعلهم أن لا تنزل هذا المثل عليهم لكان أعظم زاجراً(٤) له أدنى مروءة، لأنهم نزلوا عما لمن يتبعها من العظمة إلى ما ظهر بهذا المثل من الخسة، فكيف وهم يضرون أنفسهم بذلك و(٥)لا يضرون إلا إياها، وذلك معنى قوله :﴿وأنفسهم﴾ أي خاصة ﴿كانوا يظلمون﴾ أي كان ذلك(٦) في طبعهم جبلة لهم، لا يقدر غير الله على تغييره.
١ - من ظ، وفي الأصل: القذرة..
٢ - سقط من ظ..
٣ - سقط من ظ..
٤ - من ظ، وفي الأصل: زجر..
٥ - سقط من ظ..
٦ - في ظ: الذي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى