زهرة التفاسير — أبو زهرة

عن الكتاب
ولقد بين الله تعالى سوء حالهم، فقال :
﴿سَاء مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ ( ١٧٧ )﴾.
ساء تستعمل أحيانا بمعنى التعجب، فيكون المعنى ما أسوأه مثلا هذه الحال، وتكون ﴿مثلا﴾ تمييز، وهو يدل على المتعجب منه، أي أن حالهم بلغت أقصى أحوال السوء في الضلال، ومجافاة الحق، وجعلهم النور ظلاما والهدى ضلالة وأنهم في ذلك لا يضرون غير أنفسهم، فالله يغضب والرسول ﴿وأنفسهم كانوا يظلمون﴾ يظلمون أي يستمرون على ظلمها باستمرارهم على تكذيب آيات الله الهادية المرشدة، وانسلاخهم عنها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى