المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله :﴿ساء مثلاً﴾ قال الزجاج : التقدير ساء مثلاً مثل القوم، لأن الذي بعد «بئس » و «نعم » إنما يتفسر من نوعه، كما تقول بئس رجلاَ زيد، ولما انحذف مثل أقيم القوم مقامه، والرفع في ذلك بالابتداء والخبر فيما تقدم، وقرأ الجحدري «ساء مثلُ القوم »، ورفع مثل على هذه القراءة ب ﴿ساء﴾، ولا تجري ﴿ساء﴾ مجرى «بئس » إلا إذا كان ما بعدها منصوباً، قال أبو عمرو الداني : قرأ الجحدري «مِثلُ » بكسر الميم ورفع اللام، وقرأ الأعمش «مَثَلُ » بفتح الميم والثاء ورفع اللام.
قال القاضي أبو محمد : وهذا خلاف ما ذكر أبو حاتم فإنه قال : قرأ الجحدري والأعمش «ساء مثلُ » بالرفع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى