كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ﴾ ؛ وقال ابنُ عباس :(مَعْنَاهُ : وَلَقَدْ خَلَقْنَا لِجَهَنَّمَ أهْلاً)، ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا﴾ ؛ الْخَيْرَ، ﴿وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا﴾ ؛ الْهْدَى، ﴿وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَآ﴾ ؛ الْحَقَّ، ﴿أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ﴾ ؛ في المأْكَلِ والْمَشْرَب، والذِّهنِ لا في الصُّوَرِ، ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾ ؛ لأنَّ الأنعامَ مطيعةٌ لله تعالى، والكافرَ غيرُ مطيعٍ. وقولهُ تعالى :﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ ؛ أي عن ما ينفعَهُم وعن ما يحِلُّ لهم في الآخرةِ.
وَقِيْلَ : إنَّ اللامَ في قوله :﴿لِجَهَنَّمَ﴾ لامُ العاقبةِ، يعني أنَّ عاقبَتهم إلى المصيرِ إلى جهَّنم، وهذا كما قال تعالى :﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً﴾[القصص: ٨] أي كان عاقبَتُهم أن صارَ لهم عدوّاً وإلاّ فهُم التقطوهُ ليكون لهم قُرَّةَ عَيْنٍ، كما قال تعالى :﴿وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لاَ تَقْتُلُوهُ﴾[القصص: ٩]، ويقال : لِدُّوا لِلْمَوْتِ وَابْنُوا لْلِخْرَابِ قال الشاعرُ : أمْوَالُنَا لِذوي الْمِيْرَاثِ نَجْمَعُهَا وَدُورُنَا لِخَرَاب الدَّهْر نَبْنِيهَاوقال آخرُ : ألاَ كُلُّ مَوْلُودٍ فَلِلْمَوْتِ يُولَدُ وَلَسْتُ أرَى حَيّاً لِحَيٍّ يُخَلَّدُوقال آخرُ : ولِلْمَوْتِ تَغْذُوا الْوَالِدَاتُ سِخَالَهَا كَمَا لِخَرَابِ الدَّهْر تُبْنَى الْمَسَاكِنُوعن رسولِ الله ﷺ في هذه الآيةِ قال :" إنَّ اللهَ تَعَالَى لَمَّا ذرَأ لِجَهَنَّمَ مَا ذرَأ، كَانَ وَلَدُ الزِّنَا مِمَّنْ ذرَأ لِجَهَنَّمَ "
وَقِيْلَ : إنَّ اللامَ في قوله :﴿لِجَهَنَّمَ﴾ لامُ العاقبةِ، يعني أنَّ عاقبَتهم إلى المصيرِ إلى جهَّنم، وهذا كما قال تعالى :﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً﴾[القصص: ٨] أي كان عاقبَتُهم أن صارَ لهم عدوّاً وإلاّ فهُم التقطوهُ ليكون لهم قُرَّةَ عَيْنٍ، كما قال تعالى :﴿وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لاَ تَقْتُلُوهُ﴾[القصص: ٩]، ويقال : لِدُّوا لِلْمَوْتِ وَابْنُوا لْلِخْرَابِ قال الشاعرُ : أمْوَالُنَا لِذوي الْمِيْرَاثِ نَجْمَعُهَا وَدُورُنَا لِخَرَاب الدَّهْر نَبْنِيهَاوقال آخرُ : ألاَ كُلُّ مَوْلُودٍ فَلِلْمَوْتِ يُولَدُ وَلَسْتُ أرَى حَيّاً لِحَيٍّ يُخَلَّدُوقال آخرُ : ولِلْمَوْتِ تَغْذُوا الْوَالِدَاتُ سِخَالَهَا كَمَا لِخَرَابِ الدَّهْر تُبْنَى الْمَسَاكِنُوعن رسولِ الله ﷺ في هذه الآيةِ قال :" إنَّ اللهَ تَعَالَى لَمَّا ذرَأ لِجَهَنَّمَ مَا ذرَأ، كَانَ وَلَدُ الزِّنَا مِمَّنْ ذرَأ لِجَهَنَّمَ "