حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي
عن الكتاب
قوله: ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ﴾ هذا رجوع للحقيقة وتسلية له صلى الله عليه وسلم. قوله: ﴿فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِي﴾ بإثبات الياء وصلاً ووقفاً باتفاق القراء هنا. قوله: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً﴾ أي بحكم القبضة الإلهية حين قبض قبضة، وقالك هذه للجنة ولا أبالي، وقبض قبضة وقال: هذه للنار ولا أبالي، وقوله: ﴿كَثِيراً﴾ يؤخذ منه أن أهل النار أكثر من أهل الجنة، وهو كذلك، لما تقدم من أن من كل ألف واحداً للجنة، والباقي للنار. قوله: (الحق) قدره هو، ونظيره في: ﴿يُبْصِرُونَ﴾ و ﴿يَسْمَعُونَ﴾ إشارة إلى أن مفعول كل محذوف. قوله: ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾ إضراب انتقالي، ونكتة الاضراب أن الأنعام لا تدري العواقب، والعقلاء تعرفها، فقدومهم على المضار مع علمهم بعواقبها، أضل من قدوم الأنعام على مضارها. قوله: ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْغَافِلُونَ﴾ أي قلباً وسمعاً وبصراً، وهذه علامة أهل النار المخلدين فيها.