تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) الأسماء الحسنى هي ما وردت في الخبر، روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال :«إن لله تسعة وتسعين اسما - مائة غير واحد - من أحصاها دخل الجنة »(١)، وقوله :( الحسنى ) يرجع إلى التسميات، وقوله ( فادعوه بها ) وذلك بأن يقول : يا عزيز، يا رحمن، ونحو هذا، واعلم أن أسماء الله تعالى على التوقيف ؛ فإنه يسمى جوادا ولا يسمى سخيا، وإن كان في معنى الجواد، ويسمى رحيما ولا يسمى رقيقا، ويسمى عالما ولا يسمى عاقلا، وعلى هذا لا يقال : يا خادع، يا مكار، وإن ورد في القرآن ( يخادعون الله وهو خادعهم ) (٢) ( ويمكرون ويمكر الله ) (٣) لكن لما لم يرد الشرع بتسميته به لم يجز ذلك له.
( وذروا الذين يلحدون في أسمائه ) قال يعقوب بن السكيت صاحب الإصلاح :
الإلحاد : هو الميل عن الحق، وإدخال ما ليس في الدين، قيل : والإلحاد في الأسماء هاهنا : كانوا يقولون في مقابلة اسم الله : اللآت، وفي مقابلة العزيز : العزى، ومناة في مقابلة المنان، وقيل : هو تسميتهم الأصنام آلهة، وهذا أعظم الإلحاد في الأسماء، فهذا معنى قوله :( وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون ).
( وذروا الذين يلحدون في أسمائه ) قال يعقوب بن السكيت صاحب الإصلاح :
الإلحاد : هو الميل عن الحق، وإدخال ما ليس في الدين، قيل : والإلحاد في الأسماء هاهنا : كانوا يقولون في مقابلة اسم الله : اللآت، وفي مقابلة العزيز : العزى، ومناة في مقابلة المنان، وقيل : هو تسميتهم الأصنام آلهة، وهذا أعظم الإلحاد في الأسماء، فهذا معنى قوله :( وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون ).
١ - متفق عليه، فرواه البخاري (١١/٢١٨ رقم ٦٤١٠)، ومسلم (١٧/٨٠٧ رقم ٢٦٧٧)..
٢ - النساء: ١٤٢..
٣ - الأنفال: ٣٠..
٢ - النساء: ١٤٢..
٣ - الأنفال: ٣٠..