محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٨٠ من سورة الأعراف في ١١٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٨٠ من سورة الأعراف

١١٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَللّهِ الأسْمَآءُ الْحُسْنَىَ فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيَ أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾. .
يقول تعالى ذكره ولِلّهِ الأسْماءُ الحُسْنَى، وهي كما قال ابن عباس.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : ولِلّهِ الأسْماءُ الحُسْنَى فادْعُوهُ بِها ومن أسمائه : العزيز الجبار، وكلّ أسماء الله حسن.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ، قال :«إنّ لِلّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْما، مِئَةً إلاّ وَاحِدا، مَنْ أحْصَاها كُلّها دَخَلَ الجَنّةَ ».
وأما قوله : وَذَرُوا الّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أسْمائِهِ فإنه يعني به المشركين. وكان إلحادهم في أسماء الله أنهم عدلوا بها عما هي عليه، فسموا بها آلهتهم وأوثانهم، وزادوا فيها ونقصوا منها، فسموا بعضها اللات اشتقاقا منهم لها من اسم الله الذي هو الله، وسموا بعضها العزّى اشتقاقا لها من اسم الله الذي هو العزيز.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : وَذَرُوا الّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أسْمائِهِ قال : إلحاد الملحدين أن دعوا اللات في أسماء الله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد : وَذَرُوا الّذينَ يُلْحِدُونَ فِي أسْمائِهِ قال : اشتقوا العُزّى من العزيز، واشتقوا اللات من الله.
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله يُلْحِدُونَ فقال بعضهم : يكذّبون. ذكر من قال ذلك.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَذَرُوا الّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أسْمائِهِ قال : الإلحاد : التكذيب.
وقال آخرون : معنى ذلك : يشركون. ذكر من قال ذلك.
حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا أبو ثور، عن معمر، عن قتادة : يُلْحِدُونَ قال : يشركون.
وأصل الإلحاد في كلام العرب : العدول عن القصد، والجور عنه، والإعراض، ثم يستعمل في كلّ معوجّ غير مستقيم، ولذلك قيل للحد القبر لحد، لأنه في ناحية منه وليس في وسطه، يقال منه : ألحد فلان يُلْحِد إلحادا، ولَحد يَلْحَدُ لَحْدا ولُحُودا. وقد ذكر عن الكسائي أنه كان يفرّق بين الإلحاد واللحد، فيقول في الإلحاد : إنه العدول عن القصد، وفي اللحد إنه الركون إلى الشيء، وكان يقرأ جميع ما في القرآن «يُلحدون » بضمّ الياء وكسر الحاء، إلاّ التي في النحل، فإنه كان يقرؤها :«يَلحَدون » بفتح الياء والحاء، ويزعم أنه بمعنى الركون. وأما سائر أهل المعرفة بكلام العرب فيرون أن معناهما واحد، وأنهما لغتان جاءتا في حرف واحد بمعنى واحد.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامّة قرّاء أهل المدينة وبعض البصريين والكوفيين : يُلْحِدون بضمّ الياء وكسر الحاء من ألحد يُلحِد في جميع القرآن. وقرأ ذلك عامّة قرّاء أهل الكوفة :«يَلْحَدون » بفتح الياء والحاء من لحد يلحد.
والصواب من القول في ذلك أنهما لغتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب في ذلك. غير أني أختار القراءة بضمّ الياء على لغة من قال :«ألحد »، لأنها أشهر اللغتين وأفصحهما. وكان ابن زيد يقول في قوله : وَذرُوا الّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أسْمائِهِ إنه منسوخ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَذَرُوا الّذِينَ يُلْحِدونَ فِي أسْمائِهِ قال : هؤلاء أهل الكفر، وقد نسخ، نسخه القتال.
ولا معنى لما قال ابن زيد في ذلك من أنه منسوخ، لأن قوله : وَذَرُوا الّذِينَ يُلْحِدونَ فِي أسْمائِهِ ليس بأمر من الله لنبيه ﷺ بترك المشركين أن يقولوا ذلك حتى يأذن له في قتالهم، وإنما هو تهديد من الله للملحدين في أسمائه ووعيد منه لهم، كما قال في موضع آخر : ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأمَلُ. . . الآية، وكقوله : لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وهو كلام خرج مخرج الأمر بمعنى الوعيد والتهديد، ومعناه : إن تُمهل الذين يُلحدون يا محمد في أسماء الله إلى أجل هم بالغوه، فسوف يجزون إذا جاءهم أجل الله الذي أجّله إليهم جزاء أعمالهم التي كانوا يعملونها قبل ذلك من الكفر بالله والإلحاد في أسمائه وتكذيب رسوله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
بينهما. فشبههم الله بها، إذ كانوا لا يتذكَّرون ما يرون بأبصارهم من حُججه، ولا يتفكرون فيما يسمعون من آي كتابه. ثم قال: (بل هم أضل)، يقول: هؤلاء الكفرة الذين ذَرَأهم لجهنم، أشدُّ ذهابًا عن الحق، وألزم لطريق الباطل من البهائم، (١) لأن البهائم لا اختيار لها ولا تمييز، فتختار وتميز، وإنما هي مسَخَّرة، ومع ذلك تهرب من المضارِّ، وتطلب لأنفسها من الغذاء الأصلح. والذين وصفَ الله صفتهم في هذه الآية، مع ما أعطوا من الأفهام والعقول المميِّزة بين المصالح والمضارّ، تترك ما فيه صلاحُ دنياها وآخرتها، وتطلب ما فيه مضارّها، فالبهائم منها أسدُّ، وهي منها أضل، كما وصفها به ربُّنا جل ثناؤه.
وقوله: (أولئك هم الغافلون)، يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين وصفتُ صفتهم، القومُ الذين غفلوا =يعني: سهوًا (٢) عن آياتي وحُججي، وتركوا تدبُّرها والاعتبارَ بها والاستدلالَ على ما دلّت عليه من توحيد ربّها، لا البهائم التي قد عرّفها ربُّها ما سخَّرها له.
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿وَلِلَّهِ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره (ولله الأسماء الحسنى)، ، وهي كما قال ابن عباس: -
١٥٤٥١ - حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي، قال حدثني عمي، قال حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها)، ومن أسمائه: "العزيز الجبار"، وكل أسمائه حسن.
(١) انظر تفسير ((الضلال)) فيما سلف من فهارس اللغة (ضلل).
(٢) انظر تفسير ((غفل)) فيما سلف ص: ١١٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.
١٥٤٥٢ - حدثني يعقوب قال: حدثنا ابن علية، عن هشام بن حسّان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدًا، من أحصاها كُلَّها دخل الجنة". (١)
* * *
وأما قوله: (وذروا الذين يلحدون في أسمائه)، فإنه يعني به المشركين. (٢)
* * *
وكان إلحادهم في أسماء الله، أنهم عدَلوا بها عمّا هي عليه، فسموا بها آلهتهم وأوثانهم، وزادوا فيها ونقصوا منها، فسموا بعضها "اللات" اشتقاقًا منهم لها من اسم الله الذي هو "الله"، وسموا بعضها "العُزَّى" اشتقاقًا لها من اسم الله الذي هو "العزيز".
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٤٥٣ - حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: ثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (وذروا الذين يلحدون في أسمائه)، قال: إلحاد الملحدين: أن دعوا "اللات" في أسماء الله.
(١) الأثر: ١٥٤٥٢ - ((هشام بن حسان القردوسي))، ثقة. روى له الجماعة، مضى برقم: ٢٨٢٧، ٧٢٨٧، ٩٨٣٧، ١٠٢٥٨. وهذا إسناد صحيح. رواه البخاري من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة (الفتح ٥: ٢٦٢ / ١١: ١٨٠ - ١٩٤)، شرحه ابن حجر مستقصي غاية الاستقصاء.
ورواه مسلم في صحيحه، من مثل طريق البخاري، ثم من طريق معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة (مسلم ١٧: ٤، ٥).
ورواه أحمد في مسنده من طرق، رقم: ٧٤٩٣، ٧٦١٢، ٨١٣١، ٩٥٠٩، ١٠٤٨٦، ١٠٥٣٩، ١٠٦٩٦. وانظر تخريجه هناك.
وفي بعض طرقه زيادة: ((وإن الله وتر يحب الوتر)) أو ((إنه وتر يحب الوتر)).
(٢) انظر تفسير ((ذر)) فيما سلف من فهارس اللغة (وذر).
١٥٤٥٤ - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: (وذروا الذين يلحدون في أسمائه) قال: اشتقوا "العزى" من "العزيز"، واشتقوا "اللات" من "الله".
* * *
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله (يلحدون).
فقال بعضهم: يكذّبون.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٤٥٥ - حدثني المثنى قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني معاوية، عن ابن عباس، قوله: (وذروا الذين يلحدون في أسمائه) قال: الإلحاد: التكذيب.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: يشركون.
* ذكر من قال ذلك.
١٥٤٥٦- حدثني محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا أبو ثور، عن معمر، عن قتادة: (يلحدون) قال: يشركون. (١)
* * *
وأصل "الإلحاد" في كلام العرب: العدول عن القصد، والجورُ عنه، والإعراض. ثم يستعمل في كل معوَجّ غير مستقيم، ولذلك قيل للحْد القبر: "لحد"، لأنه في ناحية منه، وليس في وسطه. يقال منه: "ألحد فلانٌ يُلْحِد إلحادًا"، و"لَحد يلْحَد لَحْدًا ولُحُودًا". (٢) وقد ذكر عن الكسائي أنه كان يفرّق بين "الإلحاد" و"اللحٍْد"، فيقول
(١) الأثر: ١٠٤٥٦ - ((ابن ثور)) هو ((محمد بن ثور الصنعاني))، مضى في الإسناد مرارًا، آخره رقم: ١٥٤٣٧، حيث صححت خطأ آخر هناك. ثم ما سيأتي: ١٥٤٥٩. وكان في المطبوعة والمخطوطة هنا ((حدثنا أبو ثور))، وهو خطأ محض.
(٢) (٢) المصدر الثاني ((اللحود))، قلما نجده في معاجم اللغة، فقيده.
في "الإلحاد": إنه العدول عن القصد، وفي "اللحد" إنه الركون إلى الشيء. وكان يقرأ جميع ما في القرآن: (يُلْحِدُونَ) بضم الياء وكسر الحاء، إلا التي في النحل، فإنه كان يقرؤها: "يَلْحَدُون" بفتح الياء والحاء، (١) ويزعم أنه بمعنى الركون.
وأما سائر أهل المعرفة بكلام العرب، فيرون أن معناهما واحدٌ، وأنهما لغتان جاءتا في حرفٍ واحدٍ بمعنى واحد.
* * *
واختلفت القرأة في قراءة ذلك. فقرأته عامة قراء أهل المدينة وبعض البصريين والكوفيين: (يُلْحِدُون)، بضم الياء وكسر الحاء من "ألحد يُلْحِد" في جميع القرآن.
* * *
وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة: "يَلْحَدُونَ" بفتح الياء والحاء من "لَحَد يَلْحَدُ".
* * *
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك، أنهما لغتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيبٌ الصوابَ في ذلك. غير أنِّي أختار القراءة بضمِّ الياء على لغة من قال: "ألحد"، لأنها أشهر اللغتين وأفصحهما.
* * *
وكان ابن زيد يقول في قوله: (وذروا الذين يلحدون في أسمائه)، إ نه منسوخٌ.
١٥٤٥٧ - حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: (وذَرُوا الذين يلحدون في أسمائه) قال: هؤلاء أهل الكفر، وقد نُسِخ، نَسَخه القتال.
* * *
(١) آية سورة النحل: ١٠٣ على قراءة الكسائي: "لِسَانُ الَّذِي يَلْحَدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ ". وهي قراءة عامة قرأة أهل الكوفة / كما قال بن جرير بعد في تفسيره ١٤: ١٢٠ (بولاق)، ولم يفرد الكسائي بالذكر هناك، لأنه خالفهم في قراءة الحرف في غير هذا الموضع.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ :" إن لله تسعا وتسعين اسما مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر ".
أخرجاه في الصحيحين من حديث سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عنه(١) رواه البخاري، عن أبى اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد به(٢) وأخرجه الترمذي، عن الجوزجاني، عن صفوان بن صالح، عن الوليد بن مسلم، عن شعيب فذكر بسنده مثله، وزاد بعد قوله :" يحب الوتر " : هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الغفار، القهار، الوهاب، الرزاق، الفتاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرافع، المعز، المذل، السميع، البصير، الحكم، العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، المجيب، الواسع، الحكيم، الودود، المجيد، الباعث، الشهيد، الحق، الوكيل، القوي، المتين، الولي، الحميد، المحصي، المبدئ، المعيد، المحيي، المميت، الحي، القيوم، الواجد، الماجد، الواحد، الأحد، الفرد، الصمد، القادر، المقتدر، المقدم، المؤخر، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الوالي، المتعالي، البر، التواب، المنتقم، العفوّ، الرءوف، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، المقسط، الجامع، الغني، المغني، المانع، الضار، النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد، الصبور(٣)
ثم قال الترمذي : هذا حديث غريب وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة [ رضي الله عنه ](٤) ولا نعلم في كثير من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث.
ورواه ابن حبان في صحيحه، من طريق صفوان، به(٥) وقد رواه ابن ماجه في سننه، من طريق آخر(٦) عن موسى بن عقبة، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعا(٧) فسرد الأسماء كنحو ما تقدم بزيادة ونقصان.
والذي عول عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج فيه، وإنما ذلك كما رواه الوليد بن مسلم وعبد الملك بن محمد الصنعاني، عن زهير بن محمد : أنه بلغه عن غير واحد من أهل العلم أنهم قالوا ذلك، أي : أنهم جمعوها من القرآن كما رود(٨) عن جعفر بن محمد وسفيان بن عيينة وأبي زيد اللغوي، والله أعلم.
ثم ليعلم أن الأسماء الحسنى ليست منحصرة في التسعة والتسعين(٩) بدليل ما رواه الإمام أحمد في مسنده، عن يزيد بن هارون، عن فضيل بن مرزوق، عن أبي سلمة الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، عن رسول الله ﷺ أنه قال :" ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال : اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أعلمته(١٠) أحدًا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرحًا ". فقيل : يا رسول الله، أفلا نتعلمها ؟ فقال :" بلى، ينبغي لكل من سمعها(١١) أن يتعلمها ".
وقد أخرجه الإمام أبو حاتم بن حبان البستي في صحيحه بمثله(١٢)
وذكر الفقيه الإمام أبو بكر بن العربي أحد أئمة المالكية في كتابه :" الأحوذي في شرح الترمذي " ؛ أن بعضهم جمع من الكتاب والسنة من أسماء الله ألف اسم، فالله أعلم.
وقال العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ قال : إلحاد الملحدين : أن دعوا " اللات(١٣) في أسماء الله.
وقال ابن جريج، عن مجاهد :﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ قال : اشتقوا " اللات " من الله، واشتقوا " العزى " من العزيز.
وقال قتادة :﴿يُلْحِدُونَ﴾ يشركون. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : الإلحاد : التكذيب. وأصل الإلحاد في كلام العرب : العدل عن القصد، والميل والجور والانحراف، ومنه اللحد في القبر، لانحرافه إلى جهة القبلة عن سمت الحفر.
١ صحيح البخاري برقم (٦٤١٠) وصحيح مسلم برقم (٢٦٧٧)..
٢ صحيح البخاري برقم (٧٣٩٢).
.

٣ بعدها في م: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"..
٤ زيادة من أ..
٥ سنن الترمذي برقم (٣٥٠٧)..
٦ في أ: "أخرى"..
٧ سنن ابن ماجة برقم (٣٨٦١)، وقال البوصيري: "إسناد طريق ابن ماجة ضعيف لضعف عبد الملك بن محمد الصنعاني"..
٨ في ك، م، أ: "روى"..
٩ في د: "تسعة وتسعين"..
١٠ في م: "علمته"..
١١ في أ: "ينبغي لمن سمعها"..
١٢ المسند (١/٣٩٢)، وصحيح ابن حبان برقم (٢٣٧٢) "موارد"..
١٣ في أ: "اللات والعزى".
.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَقَالَ: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الأبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الْحَجِّ: ٤٦]، وَقَالَ ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزُّخْرُفِ: ٣٦، ٣٧].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ كَالأنْعَامِ﴾ أَيْ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يَسْمَعُونَ الْحَقَّ وَلَا يَعُونَهُ وَلَا يُبْصِرُونَ الْهُدَى، كَالْأَنْعَامِ السَّارِحَةِ الَّتِي لَا تَنْتَفِعُ (١) بِهَذِهِ الْحَوَاسِّ مِنْهَا إِلَّا فِي الَّذِي يَعِيشُهَا مِنْ ظَاهِرِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلا دُعَاءً وَنِدَاءً [صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ] (٢)﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٧١] أَيْ: وَمَثَلُهُمْ -فِي حَالِ دُعَائِهِمْ إِلَى الْإِيمَانِ -كَمَثَلِ الْأَنْعَامِ إِذَا دَعَاهَا رَاعِيهَا لَا تَسْمَعُ إِلَّا صَوْتَهُ، وَلَا تَفْقَهُ (٣) مَا يَقُولُ؛ وَلِهَذَا قَالَ فِي هَؤُلَاءِ: ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾ أَيْ: مِنَ الدَّوَابِّ؛ لِأَنَّ الدَّوَابَّ قَدْ تَسْتَجِيبُ مَعَ ذَلِكَ لِرَاعِيهَا إِذَا أَبَسَّ بِهَا، وَإِنْ لَمْ تَفْقَهْ كَلَامَهُ، بِخِلَافِ هَؤُلَاءِ؛ وَلِأَنَّ الدَّوَابَّ تَفْقَهُ (٤) مَا خُلِقَتْ لَهُ إِمَّا بِطَبْعِهَا وَإِمَّا بِتَسْخِيرِهَا، بِخِلَافِ الْكَافِرِ فَإِنَّهُ إِنَّمَا خُلِقَ لِيَعْبُدَ اللَّهَ وَيُوَحِّدَهُ، فَكَفَرَ بِاللَّهِ وَأَشْرَكَ بِهِ؛ وَلِهَذَا مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ مِنَ الْبَشَرِ كَانَ أَشْرَفَ مَنْ مِثْلِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فِي مَعَادِهِ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ (٥) مِنَ الْبَشَرِ، كَانَتِ الدَّوَابُّ أَتَمَّ مِنْهُ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾
﴿وَلِلَّهِ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)﴾
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ لِلَّهِ تِسْعًا وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةٌ إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهُوَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ".
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْهُ (٦) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِهِ (٧) وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ الْجَوْزَجَانِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ شُعَيْبٍ فَذَكَرَ بِسَنَدِهِ مِثْلَهُ، وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: "يُحِبُّ الْوِتْرَ": هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، الْمَلِكُ، الْقُدُّوسُ، السَّلَامُ، الْمُؤْمِنُ، الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ، الْجَبَّارُ، الْمُتَكَبِّرُ، الْخَالِقُ، الْبَارِئُ، الْمُصَوِّرُ، الْغَفَّارُ، الْقَهَّارُ، الْوَهَّابُ، الرَّزَّاقُ، الْفَتَّاحُ، الْعَلِيمُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الْخَافِضُ، الرَّافِعُ، الْمُعِزُّ، الْمُذِلُّ، السَّمِيعُ، الْبَصِيرُ، الْحَكَمُ، الْعَدْلُ، اللَّطِيفُ، الْخَبِيرُ، الْحَلِيمُ، الْعَظِيمُ، الْغَفُورُ، الشَّكُورُ، الْعَلِيُّ، الْكَبِيرُ، الْحَفِيظُ، الْمَقِيتُ، الْحَسِيبُ، الْجَلِيلُ، الْكَرِيمُ، الرَّقِيبُ، الْمُجِيبُ، الْوَاسِعُ، الْحَكِيمُ، الْوَدُودُ، الْمَجِيدُ، الْبَاعِثُ، الشَّهِيدُ، الْحَقُّ، الْوَكِيلُ، الْقَوِيُّ، الْمَتِينُ، الْوَلِيُّ، الْحَمِيدُ، الْمُحْصِي، الْمُبْدِئُ، الْمُعِيدُ، الْمُحْيِي، الْمُمِيتُ، الْحَيُّ، الْقَيُّومُ، الْوَاجِدُ، الْمَاجِدُ، الْوَاحِدُ، الْأَحَدُ، الْفَرْدُ، الصَّمَدُ، الْقَادِرُ، الْمُقْتَدِرُ، الْمُقَدِّمُ، الْمُؤَخِّرُ، الْأَوَّلُ، الْآخِرُ، الظاهر،
(١) في ك، م: "لا ينتفع".
(٢) زيادة من أ.
(٣) في أ: "لا تفهم".
(٤) في أ: "تفعل".
(٥) في أ: "بالله".
(٦) صحيح البخاري برقم (٦٤١٠) وصحيح مسلم برقم (٢٦٧٧).
(٧) صحيح البخاري برقم (٧٣٩٢).
الْبَاطِنُ، الْوَالِي، الْمُتَعَالِي، الْبَرُّ، التَّوَّابُ، الْمُنْتَقِمُ، الْعَفُوُّ، الرَّءُوفُ، مَالِكُ الْمُلْكِ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، الْمُقْسِطُ، الْجَامِعُ، الْغَنِيُّ، الْمُغْنِي، الْمَانِعُ، الضَّارُّ، النَّافِعُ، النُّورُ، الْهَادِي، الْبَدِيعُ، الْبَاقِي، الْوَارِثُ، الرَّشِيدُ، الصَّبُورُ (١)
ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] (٢) وَلَا نَعْلَمُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ ذِكْرَ الْأَسْمَاءِ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، مِنْ طَرِيقِ صَفْوَانَ، بِهِ (٣) وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ (٤) عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا (٥) فَسَرَدَ الْأَسْمَاءَ كَنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ بِزِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ.
وَالَّذِي عَوَّلَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ أَنَّ سَرْدَ الْأَسْمَاءِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُدْرَجٌ فِيهِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ كَمَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ، أَيْ: أنهم جمعوها من القرآن كما رود (٦) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَأَبِي زَيْدٍ اللُّغَوِيِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ثُمَّ لِيُعْلَمْ أَنَّ الْأَسْمَاءَ الْحُسْنَى لَيْسَتْ مُنْحَصِرَةً فِي التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ (٧) بِدَلِيلِ مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنِ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حُزْنٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكِ، ابْنُ أَمَتِكِ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَعْلَمْتَهُ (٨) أَحَدًا مَنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَتَعَلَّمُهَا؟ فَقَالَ: "بَلَى، يَنْبَغِي لِكُلٍّ مِنْ سَمِعَهَا (٩) أَنْ يَتَعَلَّمَهَا".
وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ الْبَسْتِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِمِثْلِهِ (١٠)
وَذَكَرَ الْفَقِيهُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْمَالِكِيَّةِ فِي كِتَابِهِ: "الْأَحْوَذِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ"؛ أَنَّ بَعْضَهُمْ جَمَعَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ أَلْفَ اسْمٍ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ قَالَ: إِلْحَادُ الْمُلْحِدِينَ: أَنْ دَعَوُا "اللات (١١) في أسماء الله.
(١) بعدها في م: "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير".
(٢) زيادة من أ.
(٣) سنن الترمذي برقم (٣٥٠٧).
(٤) في أ: "أخرى".
(٥) سنن ابن ماجة برقم (٣٨٦١)، وقال البوصيري: "إسناد طريق ابن ماجة ضعيف لضعف عبد الملك بن محمد الصنعاني".
(٦) في ك، م، أ: "روى".
(٧) في د: "تسعة وتسعين".
(٨) في م: "علمته".
(٩) في أ: "ينبغي لمن سمعها".
(١٠) المسند (١/٣٩٢)، وصحيح ابن حبان برقم (٢٣٧٢) "موارد".
(١١) في أ: "اللات والعزى".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
١٨٠ وَلِلَّهِ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ.
هذا بيان لعظيم جلاله وسعة أوصافه، بأن له الأسماء الحسنى، أي : له كل اسم حسن، وضابطه : أنه كل اسم دال على صفة كمال عظيمة، وبذلك كانت حسنى، فإنها لو دلت على غير صفة، بل كانت علما محضا لم تكن حسنى، وكذلك لو دلت على صفة ليست بصفة كمال، بل إما صفة نقص أو صفة منقسمة إلى المدح والقدح، لم تكن حسنى، فكل اسم من أسمائه دال على جميع الصفة التي اشتق منها، مستغرق لجميع معناها.
وذلك نحو العليم الدال على أن له علما محيطا عاما لجميع الأشياء، فلا يخرج عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء.
و كالرحيم الدال على أن له رحمة عظيمة، واسعة لكل شيء.
و كالقدير الدال على أن له قدرة عامة، لا يعجزها شيء، ونحو ذلك.
ومن تمام كونها " حسنى " أنه لا يدعى إلا بها، ولذلك قال : فَادْعُوهُ بِهَا وهذا شامل لدعاء العبادة، ودعاء المسألة، فيدعى في كل مطلوب بما يناسب ذلك المطلوب، فيقول الداعي مثلا اللّهم اغفر لي وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم، وتب عَلَيَّ يا تواب، وارزقني يا رزاق، والطف بي يا لطيف ونحو ذلك.
وقوله : وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ أي : عقوبة وعذابا على إلحادهم في أسمائه، وحقيقة الإلحاد الميل بها عما جعلت له، إما بأن يسمى بها من لا يستحقها، كتسمية المشركين بها لآلهتهم، وإما بنفي معانيها وتحريفها، وأن يجعل لها معنى ما أراده اللّه ولا رسوله، وإما أن يشبه بها غيرها، فالواجب أن يحذر الإلحاد فيها، ويحذر الملحدون فيها، وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه ﷺ ( أن للّه تسعة وتسعين اسما، من أحصاها دخل الجنة )
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٨٠} ﴿وَلِلَّهِ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
هذا بيان لعظيم جلاله وسعة أوصافه، بأن له الأسماء الحسنى، أي: له كل اسم حسن، وضابطه: أنه كل اسم دال على صفة كمال عظيمة، وبذلك كانت حسنى، فإنها لو دلت على غير صفة، بل كانت علما محضا لم تكن حسنى، وكذلك لو دلت على صفة ليست بصفة كمال، بل إما صفة نقص أو صفة -[٣١٠]- منقسمة إلى المدح والقدح، لم تكن حسنى، فكل اسم من أسمائه دال على جميع الصفة التي اشتق منها، مستغرق لجميع معناها.
وذلك نحو ﴿العليم﴾ الدال على أن له علما محيطا عاما لجميع الأشياء، فلا يخرج عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء.
و ﴿كالرحيم﴾ الدال على أن له رحمة عظيمة، واسعة لكل شيء.
و ﴿كالقدير﴾ الدال على أن له قدرة عامة، لا يعجزها شيء، ونحو ذلك.
ومن تمام كونها "حسنى" أنه لا يدعى إلا بها، ولذلك قال: ﴿فَادْعُوهُ بِهَا﴾ وهذا شامل لدعاء العبادة، ودعاء المسألة، فيدعى في كل مطلوب بما يناسب ذلك المطلوب، فيقول الداعي مثلا اللهم اغفر لي وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم، وتب عَلَيَّ يا تواب، وارزقني يا رزاق، والطف بي يا لطيف ونحو ذلك.
وقوله: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: عقوبة وعذابا على إلحادهم في أسمائه، وحقيقة الإلحاد الميل بها عما جعلت له، إما بأن يسمى بها من لا يستحقها، كتسمية المشركين بها لآلهتهم، وإما بنفي معانيها وتحريفها، وأن يجعل لها معنى ما أراده الله ولا رسوله، وإما أن يشبه بها غيرها، فالواجب أن يحذر الإلحاد فيها، ويحذر الملحدون فيها، وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه ﷺ (أن لله تسعة وتسعين اسما، من أحصاها دخل الجنة)
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يُلْحِدُونَ
يَمِيلُونَ عَنِ الْحَقِّ فِي أَسْمَائِهِ؛ كَأَنْ يُسَمُّوا آلِهَتَهُمْ بِأَسْمَائِهِ، أَوْ فِي مَعَانِيهَا بِتَحْرِيفِهَا.

إعراب الآية ١٨٠ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الأعراف (٧) : آية ١٧٦]

وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (١٧٦)
وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها أي لو شئنا لأمتناه قبل أن يعصي فرفعناه إلى الجنة بها أي بالعمل بها. فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ ابتداء وخبر وقيل: «مثل» هاهنا بمعنى صفة كما قال مَثَلُ الْجَنَّةِ [الرعد: ٣٥] وقيل: هو على بابه. إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ شرط وجوابه وهو في موضع الحال أي فمثله كمثل الكلب لاهثا، والمعنى أنه على شيء واحد لا يرعوي عن المعصية كمثل الكلب الذي هذه حاله، وقيل: المعنى أنه لا يرعوي عن أذى الناس كمثل الكلب لاهثا، ومعنى لاهث أنه يحرك لسانه وينبح. وفي هذه الآية أعظم الفائدة لمن تدبّرها وذلك أنّ فيها منعا منه التقليد لعالم إلا بحجة يبيّنها لأن الله جلّ وعزّ خبّر أنه أعطى هذا آياته فانسلخ منها فوجب أن يخاف مثل هذا على غيره وأن لا يقبل منه إلا بحجة.

[سورة الأعراف (٧) : آية ١٧٧]

ساءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ (١٧٧)
ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ قال الأخفش: فجعل مثل القوم مجازا. والتقدير: ساء مثلا مثل القوم والْقَوْمُ مرفوعون بالابتداء أو على إضمار مبتدأ. وقرأ عاصم الجحدري والأعمش (ساء مثل القوم) «١» رفع مثلا بساء.

[سورة الأعراف (٧) : آية ١٧٨]

مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (١٧٨)
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي شرط وجوابه وكذا وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ.

[سورة الأعراف (٧) : آية ١٧٩]

وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ (١٧٩)
أي هم بمنزلة من لا يفقه لأنهم لا ينتفعون بها. أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ليست. بَلْ هاهنا رجوعا عن الأول ولكنّ المعنى هم كالأنعام وهم أضل من الأنعام لأنهم لا يهتدون إلى ثواب.

[سورة الأعراف (٧) : آية ١٨٠]

وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)
هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم والكسائي، وقرأ يحيى بن وثاب
(١) هذه قراءة الحسن وعيسى بن عمر أيضا، انظر البحر المحيط ٤/ ٤٢٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٨٠ من سورة الأعراف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

يُلْحِدُونَ

(يُلْحِدُونَ) بضم الياء وكسر الحاء

ورش عن نافع إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

(يَلْحَدُونَ) بفتح الياء والحاء

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٨٠ من سورة الأعراف

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٠ قولًا
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ لله تسعةً وتسعين اسمًا، مائةً إلا واحدًا، مَن أحصاها دخل الجنة، إنّه وِترٌ يُحبُّ الوِتْر، هو الله الذي لا إله إلا هو، الرحمن، الرحيم، الملكُ، القُدُّوس، السَّلام، المُؤْمِن، المُهَيْمِن، العزيز، الجبّار، المُتَكَبِّر، الخالق، البارئ، المُصَوِّر، الغفّار، القهّار، الوهّاب، الرزّاق، الفتّاح، العليم، القابِض، الباسِط، الخافِض، الرافِع، المُعِزُّ، المُذِلُّ، السميع، البصير، الحكم، العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المُقِيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، المُجيب، الواسِع، الحكيم، الودود، المجيد، الباعث، الشهيد، الحقُّ، الوكيل، القويُّ، المتين، الوليُّ، الحميد، المُحْصِي، المُبْدِئ، المُعِيد، المُحْيِي، المُمِيت، الحيُّ، القيوم، الواجِد، الماجِد، الواحِد، الأحد، الصمد، القادِر، المُقْتَدِر، المُقَدِّم، المُؤَخِّر، الأول، الآخر، الظاهِر، الباطِن، البَرُّ، التوّاب، المُنتَقِم، العَفُوُّ، الرءوف، مالكُ المُلك، ذو الجلال والإكرام، الوالي، المتعال، المُقْسِطُ، الجامع، الغنيُّ، المغني، المانِع، الضّارُّ، النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد، الصبور»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٦‏/‏١١٤-١١٥ (٣٨١٦)، وابن ماجه ٥‏/‏٢٨-٣٠ (٣٨٦١) بنحوه، وابن حبان ٣‏/‏٨٨-٨٩ (٨٠٨)، والحاكم ١‏/‏٦٢ (٤١). قال الترمذي: «هذا حديث غريب، حدَّثنا به غير واحد عن صفوان بن صالح، ولا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح، وهو ثقة عند أهل الحديث، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، ولا نعلم في كبير شيء من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث. وقد روى آدمُ بن أبي إياس هذا الحديث بإسناد غير هذا عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، وذكر فيه الأسماء، وليس له إسناد صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث قد خرجاه في الصحيحين بأسانيد صحيحة، دون ذكر الأسامي فيه، والعلة فيه عندهما أنّ الوليد بن مسلم تفرد بسياقته بطوله، وذكر الأسامي فيه، ولم يذكرها غيره، وليس هذا بعلة، فإني لا أعلم اختلافًا بين أئمة الحديث أن الوليد بن مسلم أوثق وأحفظ وأعلم وأجل من أبي اليمان، وبشر بن شعيب، وعلي بن عياش، وأقرانهم من أصحاب شعيب، ثم نظرنا فوجدنا الحديث قد رواه عبد العزيز بن الحصين، عن أيوب السختياني، وهشام بن حسان جميعًا، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بطوله». وقال الذهبي في التلخيص: «لم يخرجا الأسامي لتفرد الوليد بها، وليس ذا بعلة؛ فالوليد أوثق وأحفظ من أبي اليمان وعلي بن عياش».
٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ لله تسعةً وتسعين اسمًا، مَن أحصاها دخَل الجنة، أسألُ١ الله، الرحمن، الرحيم، الإله، الرب، الملك، القدُّوس، السَّلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبّار، المُتَكَبِّر، الخالق، البارئ، المصوِّر، الحليم، العليم، السَّميع، البصير، الحي، القيوم، الواسع، اللطيف، الخبير، الحنّان، المنّان، البديع، الغفور، الودود، الشكور، المجيد، المبدِئ، المعيد، النور، البادئ -وفي لفظ: القائم-، الأول، الآخر، الظّاهر، الباطن، العفوُّ، الغفّار، الوهّاب، الفرد -وفي لفظ: القادر-، الأحد، الصمد، الوكيل، الكافي، الباقي، المغيث، الدائم، المتعالي، ذا الجلال والإكرام، المولى، النَّصير، الحق، المبين، الوارث، المنير، الباعث، القدير -وفي لفظ: المجيب-، المُحْيِي، المميت، الحميد -وفي لفظ: الجميل-، الصادق، الحفيظ، المحيط، الكبير، القريب، الرقيب، الفتّاح، التوّاب، القديم، الوِتْر، الفاطر، الرزاق، العلّام، العلي، العظيم، الغني، المليك، المقتدر، الأكرم، الرءوف، المُدَبِّر، المالك، القاهر، الهادي، الشّاكر، الكريم، الرفيع، الشهيد، الواحد، ذا الطَّوْلِ، ذا المعارج، ذا الفضل، الخلّاق، الكفيل، الجليل»٢
التخريج
  1. ١كذا في الدر المنثور، ولم نجدها في المستدرك.
  2. ٢أخرجه الحاكم ١‏/‏٦٣ (٤٢) بنحوه. قال الحاكم: «هذا حديث محفوظ من حديث أيوب وهشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مختصرًا، دون ذكر الأسامي الزائدة فيها، كلها في القرآن، وعبد العزيز بن الحصين بن الترجمان ثقة، وإن لم يخرجاه، وإنما جعلته شاهدًا للحديث الأول». وقال الذهبي في التلخيص: «بل ضعفوه، يعني: عبد العزيز بن حصين الترجمان». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٣٣٤: «عن أبي هريرة بأسانيد ضعيفة».
٣
عن ابن عباس، وابن عمر، قالا: قال رسول الله ﷺ: «لله تسعةٌ وتسعون اسمًا، مَن أحصاها دخل الجنة، وهي في القرآن»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في كتاب طرق حديث لله تسعة وتسعون اسمًا ص١٥٨ (٨٧). قال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص٢٤٨: «هذا حديث غريب، وفي إسناده ضعف، والمستغرب من متنه الزيادة الأخيرة».
٤
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أصابَه همٌّ أو حُزنٌ فليقُل: اللَّهُمَّ، إنِّي عبدُك، وابنُ عبدِك، وابنُ أمَتِك، ناصِيَتي في يدك، ماضٍ فِيَّ حُكْمُك، عَدْلٌ فِيَّ قضاؤُك، أسالُك بكلِّ اسمٍ هو لك، سمَّيتَ به نفسَك، أو أنزَلْتَه في كتابك، أو علَّمته أحدًا مِن خلقك، أو استأثرتَ به في عِلْمِ الغيب عندَك: أن تجعلَ القرآن ربيعَ قلبي، ونورَ صَدْري، وذَهاب همِّي، وجَلاءَ حُزْني». قال رسول الله ﷺ: «ما قالَهُنَّ مهمومٌ قطُّ إلا أذهَبَ الله همَّه، وأبدَله بهمِّه فرحًا». قالوا: يا رسول الله، افلا نتعلَّمُ هذه الكلمات؟ قال: «بلى، فتعَلَّمُوهُنَّ وعَلِّمُوهُنَّ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٦‏/‏٢٤٦-٢٤٧ (٣٧١٢)، ٧‏/‏٣٤١ (٤٣١٨)، وابن حبان ٣‏/‏٢٥٣ (٩٧٢)، والحاكم ١‏/‏٦٩٠ (١٨٧٧). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم إن سلم مِن إرسال عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه؛ فإنّه مختلف في سماعه عن أبيه». وقال ابن القيم في الجواب الكافي ص٢٠٨: «وفي الحديث الصحيح» فذكره. وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٨٦-١٨٧ (١٧٤٤٥): «رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، والبزار... ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح، غير أبي سلمة الجهني، وقد وثَّقه ابن حبان». وأورده الألباني في الصحيحة ١‏/‏٣٨٣ (١٩٩).
٥
عن عائشة، أنّها قالت: يا رسول الله، علِّمني اسمَ الله الذي إذا دُعِي به أجاب. قال لها: «قومي، فتوضَّئي، وادخُلي المسجد، فصلِّي ركعتين، ثم ادعِي حتى أسمَعَ». ففعَلت، فلمّا جلَست للدعاء قال النبيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ، وفِّقْها». فقالت: اللَّهُمَّ، إنِّي أسالُك بجميع أسمائِك الحُسنى كلِّها، ما علِمنا منها وما لم نعلمْ، وأسألُك باسمِك العظيم الأعظم، الكبير الأكبر، الذي مَن دعاك به أجَبْتَه، ومَن سألَك به أعطيتَه. قال النبيُّ ﷺ: «أصبتِهِ أصبتِه»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ١‏/‏٣٠-٣١ (٩). إسناده ضعيف؛ فيه صالح بن بشير المري القاص الزاهد، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٨٦١): «ضعيف».
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-: ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها﴾، ومن أسمائه: العزيز الجبار، وكل أسماء الله حَسَن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٩٦، وابن أبي حاتم /١٦٢٣.
٧
عن محمد بن جعفر، قال: سألتُ أبي جعفر بن محمد الصّادق عن الأسماء التِّسعة والتسعين التي مَن أحصاها دخل الجنة، فقال: هي في القرآن؛ ففي الفاتحة خمسةُ أسماء: يا الله، يا رب، يا رحمن، يا رحيم، يا مالك. وفي البقرة ثلاثةٌ وثلاثون اسمًا: يا محيط، يا قدير، يا عليم، يا حكيم، يا عليُّ، يا عظيم، يا تواب، يا بصير، يا ولي، يا واسع، يا كافي، يا رءوف، يا بديع، يا شاكر، يا واحد، يا سميع، يا قابض، يا باسط، يا حي، يا قيوم، يا غني، يا حميد، يا غفور، يا حليم، يا إله، يا قريب، يا مجيب، يا عزيز، يا نصير، يا قوي، يا شديد، يا سريع، يا خبير. وفي آل عمران: يا وهّاب، يا قائم، يا صادق، يا باعث، يا مُنعِم، يا مُتَفَضِّل. وفي النساء: يا رقيب، يا حسيب، يا شهيد، يا مقيت، يا وكيل، يا علي، يا كبير. وفي الأنعام: يا فاطر، يا قاهر، يا لطيف، يا برهان. وفي الأعراف: يا مُحْيِي، يا مُمِيت. وفي الأنفال: يا نِعْمَ المولى، يا نِعْمَ النَّصير. وفي هود: يا حفيظ، يا مجيد، يا ودود، يا فعّالُ لما يريد. وفي الرعد: يا كبير، يا متعال. وفي إبراهيم: يا منّان، يا وارث. وفي الحِجْر: يا خَلّاق. وفي مريم: يا فَرْد. وفي طه: يا غفّار. وفي قد أفلح: يا كريم. وفي النور: يا حقُّ، يا مبين. وفي الفرقان: يا هادي. وفي سبأ: يا فتّاح. وفي الزمر: يا عالم. وفي غافر: يا غافر، يا قابِلَ التَّوْبِ، يا ذا الطَّولِ، يا رفيع. وفي الذاريات: يا رزّاق، يا ذا القُوَّة، يا متين. وفي الطور: يا بَرُّ. وفي اقتربت: يا مليك، يا مقتدر. وفي الرحمن: يا ذا الجلال والإكرام، يا ربَّ المَشْرِقَيْن، يا ربَّ المَغْرِبَيْن، يا باقي، يا مهيمن. وفي الحديد: يا أول، يا آخر، يا ظاهر، يا باطن. وفي الحشر: يا ملك، يا قُدُّوس، يا سلام، يا مؤمن، يا مهيمن، يا عزيز، يا جبّار، يا متكبِّر، يا خالق، يا بارئُ، يا مصوِّر. وفي البروج: يا مُبْدِئُ، يا معيد. وفي الفجر: يا وِتر. وفي الإخلاص: يا أحد، يا صمد١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي نعيم.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: الإلحادُ: التَّكذيب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٩٧، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾، قال: الإلحاد: أن دعَوُا اللاتَ والعزّى في أسماء الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٩٧ دون ذكر العزى، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٣.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾، قال: اشْتَقُّوا العُزّى من العزيز، واشتقوا اللّات مِن الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٩٧.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾، قال: يُشْرِكون١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٢٤٤ بلفظ: يقول في آياته، قال: يشركون، وابن جرير ١٠‏/‏٥٩٧-٥٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٢
عن قتادة بن دعامة، ﴿يلحدون في أسمائه﴾، قال: يُكَذِّبون في أسمائه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
١٣
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- في الآية، قال: الإلحادُ: المُضاهاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٣.
١٤
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق مبشر بن عبيد القرشي- أنّه قرَأ: ›يَلْحَدُونَ‹ بنصب الياء والحاء، من اللَّحد. وقال: تفسيرُها: يُدْخِلُون فيها ما ليس منها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٣.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أسْمائِهِ﴾، يعني: يميلون في أسمائه عن الحقِّ، فيُسَمُّون الآلهة: اللات، والعزى، وهُبَل، ونحوها، وإساف، ونائلة، فمنعهم اللَّه أن يسموا شيئًا من آلهتهم باسم الله. ثم قال: ﴿سَيُجْزَوْنَ﴾ العذاب في الآخرة ﴿ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧٧.
١٦
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾، قال: اشتقُّوا العُزّى مِن العزيز، واشتقُّوا اللاتَ مِن الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٩٧ عن ابن جريج عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٧
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ لله تسعةً وتسعين اسمًا، مائةً إلا واحدًا، مَن أحصاها دخَل الجنة، إنّه وِترُ يُحِبُّ الوِتْرَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏١٩٨ (٢٧٣٦)، ٨‏/‏٨٧ (٦٤١٠)، ٩‏/‏١١٨-١١٩ (٧٣٩٢)، ومسلم ٤‏/‏٢٠٦٢-٢٠٦٣ (٢٦٧٧) واللفظ له، وابن جرير ١٠‏/‏٥٩٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٢ (٨٥٨١).
١٨
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لله مائةُ اسمٍ غيرَ اسم، مَن دعا بها استجابَ الله له دعاءَه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في كتابه طرق حديث إن لله تسعة وتسعين اسمًا ص١٢٢-١٢٦ (٤٣). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص٢٣٧: «هذا حديث غريب بهذا اللفظ، تفرَّد به حصين بن مخارق؛ وهو كوفي ليس بالقوي».
١٩
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله عز وجل: لي تسعةٌ وتسعون اسمًا، مَن أحْصاها دخل الجنة»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الدارقطني في الغرائب. قال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص٢٣٥: «زيادة مستغربة جِدًّا، لم أرها في شيء من طرقه -أي: الدارقطني-».
٢٠
عن ابن عباس، وابن عمر، قالا: قال رسول الله ﷺ: «إنّ لله تسعةً وتسعين اسمًا، مائةً غيرَ واحدٍ، مَن أحْصاها دخل الجنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن بشران في أماليه ص٣٦٣ (٨٣٧) وفيه زيادة: «وهي من القرآن»، وأبو نعيم في كتابه طرق حديث إن لله تسعة وتسعين اسمًا ١‏/‏١٥٨ (٨٧) وفيه زيادة: «وهي في القرآن». إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه ليث بن أبي سُليم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٧٢١): «صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فتُرِك». والراوي عنه نصر بن طريف أجمعوا على ضعفه كما في اللسان ٦‏/‏١٥٣.

النسخ في الآية

قول واحد
١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾، قال: هؤلاء أهل الكفر، وقد نُسِخ، نَسَخَهُ القتال١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٥٩٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ جرير (١٠/٥٩٩) قول ابن زيد بالنسخ مستندًا إلى نظائر القرآن، فقال: «لأنّ قوله: ﴿وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾ ليس بأمرٍ من الله لنبيه ﷺ بترك المشركين أن يقولوا ذلك حتى يأذن له في قتالهم، وإنّما هو تهديد مِن الله للملحدين في أسمائه ووعيد منه لهم، كما قال في موضع آخر: ﴿ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل﴾ [الحجر:٣] الآية، وكقوله: ﴿ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون﴾ [العنكبوت:٦٦]، وهو كلام خرج مخرج الأمر بمعنى الوعيد والتهديد، ومعناه: إن تمهل الذين يلحدون -يا محمد- في أسماء الله إلى أجل هم بالغوه، فسوف يجزون -إذا جاءهم أجل الله الذي أجلهم إليهم- جزاءَ أعمالهم التي كانوا يعملونها قبل ذلك؛ من الكفر بالله، والإلحاد في أسمائه، وتكذيب رسوله».

قراءات

قول واحد
١
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق مبشر بن عبيد القرشي- أنّه قرَأ: ‹يَلْحَدُونَ› بنصب الياء والحاء، من اللَّحد١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٢٣. وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، وقرأ بقية العشرة: ﴿يُلْحِدُونَ﴾ بضم الياء وكسر الحاء. انظر: النشر ٢‏/‏٢٧٣، والإتحاف ص٢٩٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قراءة قوله: ﴿يلحدون﴾ بين مَن قرأ بضم الياء، ومَن قرأ بفتحها. وذكر ابنُ جرير (١٠/٥٩٨) أنّ قراءة الضم من ألحَد يُلحِد، وقراءة الفتح من لحَد يَلحَد. وصحَّحَ كلتا القراءتين مستندًا إلى اللغة، فقال: «والصوابُ مِن القول في ذلك: أنهما لغتان بمعنًى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصوابَ في ذلك». ثم رجَّح (١٠/٥٩٨-٥٩٩) قراءة الضم؛ لأنّها أشهر وأفصح لغة، فقال: «غير أنِّي أختار القراءة بضم الياء على لغة مَن قال: ألحد؛ لأنها أشهر اللغتين، وأفصحهما».

نزول الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولِلَّهِ الأَسْماءُ الحُسْنى﴾، وذلك أنّ رجلًا دعا اللهَ في الصلاة، ودعا الرحمن، فقال رجلٌ من مشركي مكة -وهو أبو جهل-: أليس يزعم محمدٌ وأصحابُه أنهم يعبدون ربًّا واحدًا، فما بال هذا يدعو ربَّيْن اثنين؟! فأنزل الله: ﴿ولِلَّهِ الأَسْماءُ الحُسْنى﴾ يعني: الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، ونحوها، يقول: ﴿فادْعُوهُ بِها﴾ فدعا النبيُّ ﷺ الرجلَ، فقال: ادعُ الله، وادعُ الرحمنَ، ورغمًا لأنف المشركين فإنّك ما دعوتَ من هذه الأسماء فله الأسماء الحسنى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٧٦-٧٧.
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٨٠ من سورة الأعراف

١٥ وقفةً في هذه الآية

  • {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} لا تهجر شيئا من أسمائه في دعائك قل:يا رحيم يا كريم يا لطيف...لكل حاجة عندك اسم يناسبها! فادع بها .

    — عبدالله بلقاسم

  • الأصل في أسماء الله وصفاته ... " و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها .. "

    — نايف الفيصل

  • ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) " موضحا - تقول : يا رحيم ارحمني، يا رازق ارزقني، يا هاد أهدني، يا تواب تب علي ."

    — القرطبي

  • *" ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها .." يدلك عليه، ويأخذك إليه، لا لتعطيه، بل ليعطيك ويتفضل عليك ..

    — #تدبر

  • فإن كل اسم له في القلب الخاضع لله، المؤمن به، أثر وحال، لا يحصل العبد في هذه الدار ولا في دار القرار أجلَّ وأعظم منها، فنسأله تعالى أن يمن علينا بمعرفته ومحبته والإنابة إليه.

    — تفسير السعدي

  • هدايات من تفسير السعدي ( وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا )

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • سورة الأعراف آية (180)

    — عبدالله بلقاسم

  • برنامج رحاب القرآن "إشراقة آية" سورة الأعراف أية 180

    — مكتب الدعوة بمحافظة مرات

  • أيها المُوحد .. إنّ إلهك بلغ في الجلال والجمال والتمام والكمال منتهاه فلماذا التقصير في دعاءه والتذلل بين يديه ؟

    — عبد الله المهيلان

  • (وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) حاجتك لمعرفة أسماء الله الحسنى ومعانيها حاجة ضرورية ملحة لأسباب منها: - أنت تحتاج أن تتعرف على الله عز وجل من خلال أسمائه وصفاته التي ذكرها في القرآن الكريم وذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديثه

    — مجالس التدبر

  • عندما تدعو ينبغي لك أن تدعو الله بالاسم الذي يناسب حالك فإن كنت مذنبا تدعوه باسمه التواب الغفار وإن كنت مظلوما تدعوه باسمه القوي العزيز وإن كنت مكروبا تدعوه باسمه الجبار وإن كنت في ضيق من العيش تدعوه باسمه الرزاق الجواد الكريم المعطي وهكذا..

    — مجالس التدبر

  • اللهم علّمنا فقه أسمائك الحسنى وعرّفنا بك لنزدد تعظيما لك ومهابة وخشية وخوفا ومحبة وخضوعا...

    — مجالس التدبر

و٣ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

الناسخ والمنسوخ في الآية ١٨٠ من سورة الأعراف

من كتاب: الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه

﴿ وَللَّهِ ٱلأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ فَٱدْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيۤ أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾

قوله تعالى: ﴿وذَرُوا الّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِه﴾:
قال ابن زيد: هذا منسوخٌ نَسَخَه القتالُ.
وقيل: إن هذا محكمٌ، وإنما هو تهديدٌ ووعيدٌ من الله؛ لا أَنَّه أَمرَ نَبِيَّهُ أَن يَتْرُكَهُم يُلْحِدون فِي آيات الله، وهو مثلُ قوله تعالى: ﴿ذَرْهُمْ يأكلوا ويتمتعوا﴾ [الحجر: ٣]. - في الحِجْر -.

فتاوى متعلقة بالآية ١٨٠ من سورة الأعراف

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٨٠ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(180) And to Allāh belong the best names, so invoke Him by them. And leave [the company of] those who practice deviation concerning His names.[425] They will be recompensed for what they have been doing.
[425]- i.e., use them improperly or deny them.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال