جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمِمّنْ خَلَقْنَآ أُمّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾. .
يقول تعالى ذكره : ومن الخلق الذين خلقنا أمة، يعني جماعة يهدون، يقول : يهتدون بالحقّ وبِهِ يَعْدِلُونَ يقول : وبالحقّ يقضون وينصفون الناس، كما قال ابن جريج.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله : أُمّةٌ يَهْدُونَ بالحَقّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ قال ابن جريج : ذكر لنا أن نبيّ الله ﷺ، قال :«هذِهِ أُمّتي » قالَ :«بالحَقّ يَأْخُذُونَ وَيُعْطُونَ وَيَقْضُونَ ».
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة : وَمِمّنْ خَلَقْنا أُمّةٌ يَهْدُونَ بالحَقّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَمِمّنْ خَلَقْنا أُمّةٌ يَهْدُونَ بالحَقّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ بلغنا أن نبيّ الله ﷺ يقول إذا قرأها :«هَذهِ لَكُمْ، وَقَدْ أُعْطِيَ القَوْمُ بينَ أيْدِيكُمْ مِثْلَها، وَمِنْ قَوْم مُوسَى أُمّةٌ يَهْدُونَ بالحَقّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ».
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٨١)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن الخلق الذين خلقنا "أمة"، يعني جماعة (٣) = "يهدون"، يقول: يهتدون بالحق (٤) = (وبه يعدلون)، يقول: وبالحق يقضُون ويُنصفون الناس، (٥) كما قال ابن جريج: -
١٥٤٥٨ - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن
(٢) في المطبوعة: ((الذي أجله إليهم))، غير الضمائر، فأفسد الكلام إفساداً
(٣) انظر تفسير ((أمة)) فيما سلف ص: ٢٠٨. تعليق: ٢. والمراجع هناك
(٤) انظر تفسير ((هدى)) فيما سلف من فهارس اللغة (هدى).
(٥) انظر تفسير ((عدل)) فيما سلف ص: ١٧٢، تعليق. ٣، والمراجع هناك